الفصل الرابع والاربعون من رواية الخامة الصغيرة
بيوقف جلال العربية وبيقف من بعيد وبيبدأ يقرب براحة وبيتخبى ورا شجرة ! وبيشوف إللي متوقعش إنه يشوفه في يوم
حسين كان واقف لابس بنص كم وسرحان وشارد في إللي حصل النهاردة ، لقى نور بيقرب منه فبيبص وراه لقاها كريمة جايبة قنديل وبتقرب منه ومعاها شال من الصوف الناعم ..
بيبصلها بصمت تحت النور الخافت وبياخد منها الشال من غير أي كلام
بتضم هي شالها إللي لابساه على نفسها وبتبص للبحيرة زي ماهو بيبص
بيحس حسين إن الموقف غريب ومحرج فبيبدأ هو كلام أو بيحاول يبدأ كلام
_ الناس لسة فيها خير ، متوقعتش خالص إنهم يبقوا طيبين كدة
تنهدت وقالت _ هما طول عمرهم قلبهم أبيض
حسين حس من صوتها انه مش مظبوط ومش كويس
_ بس صدقيني لولا انهم عارفين إنك كويسة ومحترمة ، مكانوش ساعدوكي تاخدي حقك ، هما بس انصدموا من إللي شافوه عشان كدة وقتها مدافعوش عنك و
حضنته فجأة وهو بيتكلم لدرجة إن حسين الدم وقف في عروقه ونفسه اتخنق وعيونه توسعت ومش مصدق إللي هي عملته !
طبعا مقدرش يبادلها الحضن وفضل متخشب مكانه وهي طولت في الحضن وحس بدموع على قميصه الخفيف إللي الشال انزاح عنه ..
_ أنا آسفة .... أنا آسفة والله مقصدتش .. معرفش عملت كدة إزاي .. بس أنت
حسين كان مازال على وضعه المصدوم بينما هي بتكمل بصدق وتلقائية وبتعيط
_ أنت رديتلي حياتي ! أنت أحيتني من جديد ..
بيتذهل من كلامها وبيقول علطول_ استغفر الله العظيم إللي بيحي ويميت ربنا وهو جعلني سبب بس
عيونها اتملت حب واحترام وهي بتقوله
_ أنت إزاي إنسان كويس كدة ؟! ... ربنا يريح بالك ويحققلك كل إللي بتتمناه يا حسين بيه
ابتسم ابتسامة خفيفة كلها خجل وبعدين قال
_ روحي لابنك .... لو صحى ملاقكيش جنبه هيخاف
ردت بابتسامة وكسوف من كرم حسين عليها هي وابنها
_ هيخاف إزاي وسط الالعاب والحجات الحلوة الكتير إللي أنت جبتهاله دي
فرح من شعور الولد وفرحته وقال بتأكيد
_ خليه يلعب ويفرح وأنا هجيبله كمان حجات أكتر
بصتله كريمة وقالت _ مش عارفة أشكرك إزاي .. ومش عارفة هرد الدين دا إزاي وامتى
قال حسين بجاملة _ متروديهوش ... انتي تستاهلي ...
بصتبه ومقدرتش تادري إعجابها بيه
_ أنت كمان تستاهل تعيش سعيد يا حسين ..
وبعدين دخلت وحسين فضل قلبه يدق بقوة وعيونه متعلقة بيها وهي ماشية ومش عارف هو بيحصله ايه !!!!
______
بعد ما جلال شاف المنظر دااا اتتصدم وبيتثبت مكانه !!!!!!
أبوه طلع بيخون أمه!!! ... صدمة عمره ولكنه مكانش حزين هو كان مصدوم بس لأنه متوقعش من أبوه كدة !!
بيمشي جلال ومش بيروح عند أبوه وبياخد عربيته وبيطلع على غرزة الرقاصة !!
أول ما بتشوفه بتتسع ابتسامتها بخبث شديدد واعجاب كبير كمان! وبتسيب كل حاجة وبتروحله تشده من ايده تدخله اوضة معينة
أول ما اتقفل عليهم باب واحد جلال هجم عليها يبوسها من غير ما يديلها أي تبريرات ، بوس عنيف لأنه كدة كدة طلع من عند رضا من غير ما يشبع رغبته وحاسس بالغل والغيظ من رضا إنها رفضته وعاوز ينتقم ويطلع غله في حد ومكانش في حد مناسب غير الرقاصة ... سارة الرقاصة !
_ كنت عارفة إن الشوق هيجيبك
قالتها وهي بتنهج من عمايل جلال فيها وضمته لحضنها أكتر وقالت وهي بتعض شفايفها من خبرة جلال وقوته وعنفه رغم أنه صغير
_ بس مرتين في يوم واحد... دا أنت جامد اووي اووي
جلال مكانش مركز في أي حاجة هي بتقولها هو كان عاوز ياخد متعته وبس .... مش مهم عنده ياخدها من مين المهم إنه ياخدها وخلاص ... وفعلاً خدها ...
_____
تاني يوم الصبح أحد الغفر طلب يقابل حسين فراحله مكتبه إللي بيقابل حسين فيه الناس وبيستقبل شكاويهم
_ احم يا حسين بيه ....
حسين بصله بانتباه والراجل كان واقف متوتر
_ عاوز أقول لحضرتك حاجة بس مش عارف أقولها إزاي
رد حسين _ قولها .. محتاج فلوس ؟
رد الراجل على استحياء _ لأ يا بيه شكراً ، بس في حاجه حصلت ولازم تعرفها
قلق حسين أوي يكون حصل مصيبة
_ البيه الصغير إبنك كان سهران عند الرقاصة امبارح لوش الفجر ....
وفعلاً كانت مصيبة ! كانت أكتر من كارثة وقعت على قلب حسين خلت عيونه تدمع في ساعتها ووشه يحمر ويتصنم مكانه !
______
إيه رأيكم في الأحداث ؟!
الناس اللي اشترت الرواية قولولنا رأيكم 💕💕
.png)