الفصل الثامن عشر من رواية نيران الغيرة
البارت_السادس عشر
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
قال «رسول صلى الله عليه وسلم» ان قلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء.
عذراً لو في أخطأ الحلقه اتعدلت والبرنامج محفظهاش فجيت انزلها لقيت النسخه الغير معدله هي اللى محفوظه فعدت التعديل.
_________________ #برنسيسN
"أغار عليكي"
ضغطت بأسنانها على شفتها السفليه، وقالت بحب وخجل:
_آه بحبه، بس بحبك أنت أكتر، أنت كنت مشتقلى أوى كده، بتسمع حليم علشانى.
تنهد بشوق وقال:
_أنا الطريق اللى بياخد حولى ساعتين، خدته أنا فى نص المده، شوقى ليكى ميتوصفش مهما قولت، أنا قلبي من يوم ما حبك معرفش غير أنه يتعذب من شوقه ليكى، آه من قلبي المشتاق.
ألقت نفسها بين يديها، ضمها إليه بشتياق، ظلوا هكذا دون أى كلام، قطع تلك الحظه طرقات الحاجه إحسان، أبتعدت آمنه بحرج، وهي تقول:
_دى الحاجه إحسان، أصلها طول فترة غيابك وهي معايا عشان الحاج كمان مسافر، اطلعلها أنا ازاى دلوقت، فكرك هتاخد بالها؟
كانت تقصد حمرت خدها، غير ارتباكها الوضح عليها منذ أن شعرت به يضمها.
كانت تقصد توترها ووجنتيها التى اشتعلت بحمرة الخجل، ضحك حمد ولم يعلق، توجها إلى غرفتهم ليبدل ثيابه، فتحت آمنه الباب.
الحاجه إحسان:
_خدى الفاكهه دى، اغسليها عشان نأكلها بعد الغداء.
أخذتها منها آمنه وهي تقول:
_ليه كلفتى نفسك، والله ما كان له لزوم التلاجه مليانه، وكمان حمد جايب حاجات كتيروأكيد فيهم فاكهه.
أشارت لها نحو طاولة الطعام، والتى كانت مليئه بالحقائب الخاصه بالطعام، أحرجت الحاجه إحسان لأنها جاءت بالوقت الغير مناسب، وهو حضور حمد إلى منزله بعد غياب.
قالت بحرج:
_مكنتش أعرف أن جوزك جه، خاليهم عندك، أنا راجعه شقتى.
وضعت آمنه الاغراض أرضا ً، وأسرعت تمسك يدها وتمنعها من المغادره وهي تقول:
_والله مايحصل، يا حمد حمد تعاله شوف أما إحسان عاوزه تمشى عشان أنت هنا.
ضربتها الحاجه إحسان بكاتفها برفق:
_يابت سبينى مسكه فيا ولا اللى قفشت حرامى.
ضحكت آمنه بصوت مرتفع نسبياً جعل حمد يسرع بالخروج كمن لدغه ثعبان، كان حمد كما هو لم يبدل ملابسه، وقف أمام الغرفه يطلعها بنظر غاضبه، ما أن رأت نظرتهاحتى ابتلعت مافي جوفها بخوف، همست للحاجه إحسان قائله:
_يالهوى شايفه بصته ياما، هو أنا قتلته قتيل ولا إيه؟!
سحبت الحاجه إحسان زراعها من يد آمنه، نظرت لحمد بابتسامة لتشتت تركيزه عن تلك المرتعبه بجوارها:
_حمداً لله على سلامتك، نورت بيتك يابنى.
نقل حمد نظره إليه، وتبسم قائلاً:
_ده نورك يا حاجه، بقى عاوزه تمشى عشان أنا موجود، هو مش أنا ابنك، ولا من لقى أحبابه.
أشار بعينه نحو آمنه، ضحكت الحاجه إحسان:
_انتو الاتنين ولادى ومعزتكم واحده، أنا بس مش عاوزه أكون عزول.
أشار لها لتجلس:
_طب اقعدى وبلاش تقولى كده، ده بيتك في أى وقت سواء أنا موجود أو لا تيجى من غير تردد.
جلست الحاجه وهي تقول:
_الله يباركلك، أصيل وابن أصول من يوم ماعرفتك وانت مقبلتك حلوه وبشوش الوجه.
جلس بالمقعد المقابل لها، بدأ يسأل عن احوالها وعن الحج عبدالمقصود وإن كانت تحتاج لشئ، أغلقت آمنه الباب، ثم اخذات الأعراض إلى المطبخ، القت نظره على الطعام، تبسمت بسعاده أخيراً عاد زوجها.
خرجت واخذات الاغراض من على الطاوله، وافرغتها لكى تضع لهم الطعام، نهض حمد كى يساعدها، الحاجه إحسان تنظر لهم بابتسامة وتدعوا داخل نفسها، بأن يديم محباتهم، وتفاهمهم، ويرزقهم الذريه الصالحه.
جلس الثلاثه يتناولون الغداء، كانوا مثل أسره وكأنهم يعرفون بعضهم منذ زمن، يضحكون ويتحدثون، لم يخلوا وقتهم حمد مغازلة حمد ل آمنه بنظرات دون أن تراه الحاجه إحسان، فقط محبوبته هي من ترى وتبسم خجله وفرح، انتهوا واستاذنت الحاجه كى تذهب لشقتها، بعد إصرار منها تركها حمد.
______________ #بقلمى_نرمين_السعيد
بعد وقت كانت آمنه بين يدي حمد، يتاملها بحب، وهي كذالك، كم اشتاقت له، تنهدت وقالت:
_هتفضل تبصلى كده كتير.
تبسم وهو يضع كف يده على خدها وقال:
_وحشتينى، سبينى أشبع منك، للعلم أنا زعلان منك ومنستش الضحكه إياها.
تبسمت برتباك وقالت:
_خف غيرتك شويه، مكنش حد موجود غير أنت والحاجه، عادى بقى متكبرش الموضوع.
تحدث حمد بجديه:
_ لا مش عادى، والموضوع بنسبالى مش بسيط، الباب كان مفتوح، يعنى وارد يكون حد نازل أو طالع، اللى عملتيه ده ميتكررش تانى، بصى متضحكيش خالص حتى قدام الحاجه، متضحكيش لحد غيرى، لا ست ولا راجل.
ضحكت آمنه:
_انت غيرتك صعبه أوى، خايفه تقلب شك، خالى بالك يا حمد غيرة الحب مقبوله، بس الشك لا مش هقبل بيه مهما كنت بحبك ومتعلقه بيك.
ضمها وهو يقول:
_ لا طبعاً شك إيه، هو أنا لو عندى ذرة شك فيكى كنتى هتشتالى اسمى، حتى لو روحى فيكى لازم أكون واثق فيكى وده حصل، أنا بطبعى غيور على اللى منى، غيرة خوف على لحمى، وعرضى اتربيت على كده، ده في العموم، إنما في الحالات الخاصه، واللى محدش وصلها غيرك، غيرتى غير خالص.
نظرت له بدلال وقالت:
_غير ازاى، بتغير عليا أكتر من أى حد في حياتك؟
حرك رأسه بايجاب:
_ايوه طبعاً، بغير عليكى من كل حاجه، ومن أى حد، أغار عليكي من نفسي، ومن عيوني، فما بالك عيون الآخرين.
ضمته بشده وهي تقول:
_وأنا كمان بغير عليك، من نفسي ومن كل حاجه، بغير عليك عشان بحبك.
ضمها بشتياق وقال:
_وأنا بعشقك، مش بس بحبك، انتى أول وآخر حب، وغيرتى عليكى حب، اطمنى.
أينما وجد الحب وجدت الغيرة، فالحب والغيرة وجهان لعملة واحدة.
___________________ #برنسيسN
ظل حمد مع آمنه يومين فقط، ثم عاد للقريه كما جاء، ذهب حارس لاخذه بالسياره، حتى لا يشك أحد بشئ، فلقد أخبر والده وكذالك بدور أنه ذاهب للقاهره، بمعنى أنه يذهب مع حارس بسياره إلى المدينه ثم يأخذ القطار إلى العاصمه، وبالعوده يذهب حارس ويأخذه كما هو الإتفاق بينهم.
مره شهر دون أى جديد، روح تشعر بالقلق على حسن، وأيضاً تخشى أن تضع مولودها وهو غائب.
لم يمر سوا يومين وعاد إليها، استقبلته بحب وسعاده، وهو كذالك، وماهي إلا ليله واحده بعد عوده حسن، وتفاجاة روح بألام الوضع، أرادت والدتها أن تحضر لها سيده تساعدها على الولاده بالمنزل كما حدث بالمره الاولى، حين وضعت حمد، ولكن حسن رفض وبشده، فقلد شهد على آلامها بالمره الأولى، رغم أنه يعلم أن حماته ستغضب منه، إلا أنه لم يهتم وأخذ روح إلى الطبيبه التى كانت تتابعها طوال فترة الحمل والتى اخذاتها إلى مشفى حكومى ولكن قامت بحجز غرفه خاصه، فهذا كان المتوفر آن ذاك، لم تكن المستشفيات الخاصه منتشره وخاصة بالمحافظات الريفية، مثل محافظه الدقهليه.
كانت الولاده صعبه وتألمت ولكن ليس ك الألم التى عاشته بالمره الأولى، فقد كان الإهتمام هذه المره أكثر من قبل ، كان الجميع معها، عدا بدور التى ظلت مع الجده وأبنائها لصعوبة حركها ببطنها المنتفخه، فلم يتبقى إلا أيام وتضع مولودها هي الأخرى.
خرجت الممرضه وبين يديها المولود، قالت باسمه:
_ما شاء الله، ولد زى القمر، اتفضل.
اعطته لحسن الذي نظره له واتبسم، ضمه إلى صدره وهمس له:
_حبيب أبوك، نورت عيلة الباسل يا وحيد يا صغير.
نظره إلى الممرضه:
_روح عامله إيه؟
قالت بهدوء:
_كويسه الحمد لله، دقائق وهتكون فى اوضتها.
توجها حسن نحو والده، وكل العيون تنظر له بابتسامة، وضع حسن طفله بين يدي والده وقال:
_خد إذن لوحيد الصغير يا حاج، وربنا يستر وميطلعش اهطل زى عمه ويتجوز واحده هبله وتوحوحه هو كمان.
ضحك الجميع، حتى وحيد الذى كان يقف وينظر لإبن أخيه بفرحه، فرحة قدومه سالماً معافى وفرحة تسميته على إسمه، فهذا كان قرار حسن أن يسمى ابنائه على اسامى اخويه تعبير عن حبه لهم.
ضم الحاج محمد حفيده، ثم رفعه وبدأ يأذن بجوار أذنه بصوت خاشع وهدا، توجها حسن نحو باب الغرفه ينظر عبر النافذه الصغيره، يريد أن يراها لن يطمأن حتى يراها، ويسمع صوتها وهي تنادى بإسمه.
طلبت الممرضه من الجميع أن يتوجوا إلى الغرفه المخصص ل روح، تحرك الجميع، إلا حسن رفض وظل بجوار الباب ينتظر خروجها، لحظات وخرجت روح، توجها إليه وأمسك بيدها، وعينيه تنظر إليها بقلق ولهفه، أخذوها إلى غرفتها، حملها حسن ووضعها فوق الفراش، اقتربت الحاجه شربات ووالدة روح و دسروها أسفل الاغطيه الثقيله، جلس حسن جوارها وهو يمسك يدها بين يديه.
تبسمت روح وقالت:
_اطمن يا حسن، أنا بخير يا أبو الولاد، المره الجايه هسمى على إسم أبويا ده اتفاقنا.
ضحك واقترب من جبينها وقبلها:
_الحمد لله على سلامتك، قلبى كان هيقف من القلق عليكي.
ذادات ابتسامتها ولمعت عيونها بدموع وهي تقول:
_سلامت قلبك يا حبيبى، كنت خايفه مشوفكش تانى.
رفع يدها وقبلها:
_متقوليش كده، بعيد الشر عليكى، لسه مره كمان مش عاوزه تسمى على إسم ابوكى شدى حيلك ولا انتى بق وخلاص.
ضحكت شعرت بألم، ربت حسن على كاتفها بحنو وقال:
_بس متضحكيش عشان الجرح ميوجعكيش.
انحنى وهمس لها:
_بحبك.
حركت شفاتيها وهي تقول دون صوت وعلى وجهها إبتسامة:
_وانا كمان بحبك، اوى اوى اوى.
ضم يديها إلى صدره، واغمض عينه وبداخله يحمد الله ويشكره على نعمه عليه، واستجابته لدعائه بنجاة روح وطفله.
__________________
عند وحيد يجلس خلف تقوى التى تحمل المولود وتتامله بحب.
اخفض حمد رأسه وهو مبتسم، يتمنى لو كانت آمنه معه، يريد أن تشاركه فرحته وفرحة العائله، تنهد بحزن حين تذكر رفضها للانجاب منه، يتفهم قلقها، ولكن هو متأكد من حبه لها، وأنه لن يظلمها ولن يظلم طفلهم.
تقوى:
_حلو اوى يا وحيد، ما شاء الله كميل، ياتى قمر، أنت جميل أوى.
مده وحيد يده يداعب الصغير ويقول:
_مش على أسمى لازم يكون حلو، مش أنت حلو لعمك، اوعى تطلع لابوك، وحش أوى، إنما عمو وحيد حلو زيك يا حلو انت، انت على أسمى صح، عارف لو حد شتمك.
فتح الباب وداخلت توأمة توحيده:
_هو مين ده اللى مش هيتشم دانا لما عرفة جئت مخصوص عشان اشتمه.
ضحك الجالسين، اقتربت توحيد وضمت أخيها حسن، الذى وقف وفتح زراعيه لها، ثم ضمت روح بحذر وباركت لها:
_مبروك يا روح، يتربى في عزك يابو على.
تبسمت روح بارهاق:
_الله يبارك فيكى يا توحه.
حسن:
_تسلميلى يا توحيده، والله فرحت بجيتك.
توحيده بابتسامة:
_هو أنا عندى أعز منكم اجيله.
اقتربت توحيده من والدها وانحنت تقبل يده ثم يد والدتها، اقتربت من حمد، وقبل أن تقبل يدها سحب يده وسحب اخته واضمها :
_انتى ليه مصره تكبرينى، واحشني يا توحه.
توحيده بابتسامة:
_متشوفش وحش ابداً، غير وحيد انتو متحملينه ازاى؟
اقتربت وابعدت وحيد وجلست مكانه واخذات الصغير من تقوى:
_انتو دايماً لازقين لبعض كده، وانت يا وحيد ياصغير شكل مين أنت يا واد، عنين حسن وملامح روح، الحمد لله، طول الطريق وأنا بدعى وبقول أستر يارب وميطلعش لعمه.
حمد بضحك:
_حددى عمه مين، اوعى يكون أنا.
شهقت توحيد:
_يندمتى ليه هو انت وحش، ده العيله دى كلها كوم وانت كوم تانى يا حبيبى، أنا قصدى ع اللى جمبى ده.
ضحك زوجها:
_متصدقهاش يا وحيد، دانا اللى كنت بقولها كده، وهي قالت ياريت هي العيله فيها زى وحيد ده توامى مفيش منه.
ضحك وحيد:
_كنت عارف أنك كدابه.
ضحكت توحيده:
_ انت حلو عشان توأمى بس.
اندمجت العائله بالحديث والضحك مع توحيده، والتى كانت مثل توأمها مرحه وكل حديثها مزاح.
_________________#نرمين_السعيد
غادر الجميع عائدين إلى القريه ومعهم روح، أصرت الحاجه شربات على أن تاخذها إلى منزلهم كى تراعيها، رغم أعترض والدتها إلا أن الحج محمد تدخل واقنعها، وأخبارها أنها تستطيع أن تظل مع ابنتها، ولكنها رفضت، وقالت إنها ستكون معها اثناء النهار وستغادر بالمساء لمنزلها.
لم يتأخر حمد هذه المره على الذهاب لآمنه، كانت سعيده لسعادته بمولود أخيه، لم يظل معها غير ليله واحده، ولكنها لم تعترض فهي السبب، لولا تأخر حملها لكانت معه طوال الوقت، الأمور مستقره بينهم أوقاتهم جميها حب وسعاده بقربهم.
بدأ سند بتنفيذ ما عزم عليه مع والده، قبل الإحتفال بالمولود، وضعت بدور مولودها، ولكنها كالعاده رفضت أن تذهب للمشفى، جاءت أحدا السيدات وسعادتها على الولاده بالمنزل، فرح الجميع بالطفل.
وبدور أكثر الفرحين لأنه وضعت صبى، هكذا أصبح لديها خمس أبناء، أراد حمد أن يسميه على إسم أخيه حسن، ولكن بدور أخبرته بأنها قد رأت رؤيه قبل وضعها بأيام بأنها وضع الطفل واسمه منذر، أعترض وأصر أن يكون إبنه على إسم أخيه، ولكن جدته قالت له إلا يحزن زوجته ويكسر فرحتها بصغيرهم، فهو من أختار أسماء جميع أبنائه دون تدخل منها، وبالفعل وافق وأصبح لديه محمد، وأحمد، ومحمود، وطه، ومنذر.
___________________ #نيران_الغيرة
داخل سند إلى هنوات المطبخ وطلب منها أن تلحق به إلى غرفتهم، نفذت طلبه وذهبت له، بمجرد دخولها اغلق سند الباب وابتسم، تعجبت هنوات وقالت:
_مالك فيك إيه، مش بعاده ترجع قبل ميعاد الغداء.
سحبها سند من يدها واجلسها، أخرج من محفظته نقود كثيره واعطاها لها، امسكتهم ونظرت لهم بتعجب أكثر وقالت:
_بتاعت مين الفلوس دى؟
قال بتفاخر:
_بتاعتنا، جوزك شغل دماغه ودى النتيجه.
هنوات بعدم استيعاب:
_كل دول بتوعك، طب ازاي فهمنى الله يرضا عليك، ابوك اداك أرضك، بس حتى لو حصل، لحقت تجيب منها فلوس؟
اعتدل سند وتحدث بثبات كي يستطيع اقناعها بالكذبه التي حضرها مسبقا قبل أن يأتي إليها:
_بصي يا ستي بالنسبه للارض أبويا رفض يدهانى، وأنا مش حابب اخسره، فشغلت مخى واشتغلت في السمساره، واللى في ايدك دول عمولتى عن شغل الكم شهر اللى فاتوا.
حركت هنوات راسها بعدم اقتناع:
_ازاى يعنى، سمسارة إيه وإزاى مقولتليش، وابوك عارف ولا لا؟!
ابتلع سند ما في جوفه برتباك أن تكشف كذابته:
_ هو كله ازاى، اللى حصل أن الصدفه وقعت قدامى حتت أرض كانت بتباع وصاحبها على نياته، ادخلت وخلصتها والنهارده اتسجل العقد واخد فلوسه وجابلى عمولتى، بصى متشغليش بالك الفلوس معاكى اهى عاوزك تحافظى عليهم جوه عنيكى، أبويا ميعرفش حاجه ومش عاوزه يعرف، لو عرف هيوقف حالى ومش هعرف أتحرك وهيحطنى في رأسه، خدى الفلوس وروحى هتيلك بيهم حتت دهب، غيرى الحلق بتاعك وهاتى واحد أحسن كده أبويا مش هياخد باله والفلوس تتعان في حاجه مضمونه.
ابتسمت وقالت بسعاده:
_بجد ياسند.
تبسم سند:
_ اومال بهزر معاكى، أنا خلاص هاخلي دي شغلانتي هانزل المركز واتكلم مع البوابين هناك واتكلم مع مكاتب السمسره واتعرف على الناس هناك وأن شاء الله يكون فيها لقمه عيش حلو، بس مش هاكرر تاني الكلام ده بيني وبينك، ما يعرفوش تالت انتِ سامعه؟
حركت رأسها بايجاب وهي تقلب النقود أمام عينيها بسعاده:
_طبعاً سمعه، أنت تأمر وأنا انفذ، اطمن محدش هيعرف حاجه خالص، ربنا يرزقك ويفتحها عليك من وسع ويجبر خاطرك زى ما جبرت خاطرى، يا جوزى يا سندى وحبيبى.
ضمها إليه وابتسم بنتصار، مدحها ورضاعها عنه كان أول إنتصار لسند من وجهة نظره حقق شئ يستحق أن يتفاخر بنفسه، ولكنه لن يتوقف هذه البدايه، شرد لحظه يفكر بالكذبه التى قالها لهنوات لماذا لا تكون حقيقه، تبسم لها وبداخله يشكرها على تلك الفكره التى اعطاتها له، كان قلب هنوات يحلق بسعاده، أصبح لزوجها عمله الخاص، واما أرضه التى اخذها والده، فهى ليست قلقه بشأنها، بالاخير كل هذا لزوجها ولن تأخذ اختيه سوا بعض النقود كما هو المتعارف عندهم، إرث الإناث نقود أو ذهب، اما العقارات والارض فهى لرجال.
__________________ #برنسيسN
غادر سند المنزل من كثرة حماسه لم يريد أن يضيع وقت، أستغل أن أبيه اليوم عند أخته بدور يطمأن عليها بعد الولاده، طلب من صديقه شوقى أن ياخذ مكانه بمتابعه العمال التى تعمل بالارض وأخبره أنه ذهب إلى المدينه لرؤاية صديق قديم يحتاجه بامر هام.
وهذه ليست كذبه، فوسط تفكيره تذكر ان لديه صديق يعمل بمجال العقارات فهو مهندس وكان مقرب من سند بفترة الثانويه لعتقدهما انهما سيكملا مرحلة الجامعه معاً.
داخل سند مكتب صديقه الذى جاء إليه عند افتتاحه له وبارك له، وبمجرد أن أخبره الموظف رب عمله أن سند الباسل صديقه القديم موجود حتى نهض وركض للخارج، استقبل سند بترحيب شديد.
جلس الاثنين داخل مكتب المهندس، سند ينظر حوله بإعجاب، لمعت عينيه بحزن حين تذكر أنه لو أكمل مثل صديقه لكان لديه الآن مكتب أكبر من هذا، أخفى حزنه بابتسامة ونظره إلى صديقه وقال:
_فينك يا إسماعيل يعنى لو مسالتش متسالش، مكنش عيش ومش هو؟
المهندس إسماعيل:
_حقك تزعل، بس والله غصب عنى من آخر مره كنت في البلد عند جماعتنا وقابلتك والله ما نزلتها، هما اللى بيجوا، الشغل فوق رأسى ولازم أكون وقف ومنتبه لكل حاجه، دى أروح ناس أى غلطه كده ولا كده أروح في داهيه ويتخرب بيتى.
سند بابتسامة:
_بعيد الشر، متفولش على نفسك، اخبارك ولادك إيه؟
إسماعيل:
_الحمدلله كويسين، التوأم داخلوا الروضه، وعليا الكبيره داخله سنه رابعه لا ورأسها والف صرمه قديمه اجبلها مدرسه تعلمها ع البيانو، اللى بشوفه في الأفلام عاوزه تقلده، غلبت افهمها يابت ابوكى أصله فلاح إبن فلاحين ميغركيش البدله و العربيه تعيط وتخصمنى.
ضحك سند:
_انت معاك حق وهى معاها حق، هي اتولدت هنا شايفه الناس هنا غير البلد وحقها تدلع على حسك، متكسرش بخاطرها.
تبسم اسماعيل:
_هو انا أقدر، احنا معندناش أغلى من عيالنا.
تنهد سند:
_ايوه صح، وده سبب من الأسباب اللى جابتنى ليك.
انتبه له إسماعيل:
_خير يا سند ولادك كويسين؟
تبسم سند:
_اطمن هما كويسين، أنا جايلك وطالب منك تساعدنى في حاجه هتنفعنى وتنفعهم في مستقبلهم، وقولت اسماعيل اخويا وصحبى مش هيجى عليا وهيصبر عليا عن أى حد.
رفع إسماعيل يده وربت على رقبته بحركه تلقائيه:
_اطلب اللى عاوزه يا سند، ورقبتى سداده، داحنا اخوات وعشرة أحلى سنين.
تحمس سند وأخبره برغبته بالعمل ك سمسار عقارات، رحب إسماعيل بالفكره:
_حلو أنك تفكر في نفسك وفي ولادك، أول مره اتفق معاك في قرار، انت لازم يكون ليك شغل خاص بيك، بس عمى الحاج عارف ووافق بسهوله كده؟!
سند بضيق:
_لا طبعاً ميعرفش، وبصراحه مش عاوزه يعرف، أنت عارف طبعه وتفكيره، لو عرف هيرفض وهرجع لنقطة الصفر .
حرك إسماعيل رأسه بايجاب:
_ايوه عارفه، تمام أنا مش هعرف حد، وأن شاء الله قدامى عماره بخلصها ولسه مدتهاش لسمسار اعتبرها بتعتك ودى بدايه وأنت كمل مع نفسك واتعرف ع الناس، وكل ما كان لسانك حلو زى ماهو معروف عنك كل ما الناس حبيتك، وامنتك على شققهم تاجرهلهم، الشغلانه مربحه عاوزه بس عقل صاحى ولسان حلو يعرف يقنع الزبون ويكسبه.
وقف سند:
_على خيرت الله يومين وافوت عليك ماشى.
وقف اسماعيل:
_تمام، بس أنت رايح فين، ملحقناش نقعد سوا؟
سند:
_معلش مره تانيه، أصل عقبال عندك اختى ولدت ولازم أروح اطمن عليها واباركلها هي وجوزها.
إسماعيل:
_ مبروك، انهى واحده مرات العمده؟
تبسم سند بمرار:
_لا مرأة حضره النائب، على اعتبار ما سوف يكون، عقبال عندك حمد قرر يرشح نفسه الدوره الجايه في الانتخابات لمجلس الشعب.
إسماعيل بتلقائيه:
_والله يستاهلها حمد محترم ومثقف، وماشاء الله عليه في مده قصيره عمل لنفسه إسم كبير في الناحيه بتاعتنا، انا متأكد أنه هينجح.
سند بضيق شديد:
_ايوه ابويا قال كده بردو، يلا أشوف وشك على خير
مده يده وصافح اسماعيل الذى قال:
_يومين تلاته بالكتير وتكون عندى، وربنا يجعلها فتحة خير عليك.
تبسم سند وودعه ثم غادر، وهو يفكر كيف يقسم وقته بين عمله مع والده، والذى اصبح مربح بنسبه له أكثر من زى قبل، ولكن يتركه ولن يترجع عما بدأ، بجانب عمله الجديد الذى لا يعرف هل ستسير الأمور به كما يتمنى أم أنه سيكتفي بعمله الحالى.
__________________#نرمين_السعيد
قام حمد بالاتصال بمنزل الحاج عبد المقصود، ردت الحاج وأرسل لطلب آمنه حتى تحدث زوجها، أخبرها بأن بدور وضعت طفلهم، وأنه لأن يستطيع المجئ إليها إلا بعد الانتهاء من الإحتفال بمولد الصغيرين، والذى علمت من خالتها بأن الحج محمد يحضر لاحتفال كبير دعى إليه القريه كامله، والأصدقاء، والمعارف من القرى المجاورى.
جلست حزينه، لاحظت الحاجه إحسان، سألتها عن السبب ولكن آمنه لم تخبرها، اخذات الاذن من حمد قبل أن يغلق معها لتذهب مع مريم لمنزلها فهي ملت الجلوس بالمنزل، وافق بعد إلحاح حين اخبرته أنها لن تءهب لمنزلها بل إلى صالون التجميل الخاص بصديقة مريم.
جاءت مريم بناء على طلب من آمنه بالمكالمه التى حدثتها بها، أخذتها لصالون صديقتها، قضت معهم يوم جميل تعلمت فيه بعض الامور، مثل تصفيف الشعر باكثر من طريقه بسيطه وانيقه، ورسم العين بطريقه تعجب زوجها، وهذا لأنها أخبرت مريم أن حمد يمدح لون عينيها ويطيل النظر لهم، فاخبرتها أن تهتم بكل شىء يحبه بها، لأجله لكى يشعر أنها متجدده دائماً وتهتم بمظهرها أمامه.
بعد وقت عادت لشقتها ومعها مريم، بدلت ملابسها، ثم حضرت ضيافه لمريم، جلسوا معاً كما طلبت آمنه.
سألتها مريم:
_مالك آمنه، فيكى حاجه مش تمام؟
تنهدت آمنه بحزن:
_ايوه في بس مش عارفه أتصرف ازاى.
ربتت مريم على كفها وهي مبتسمه:
_قوليلى مالك، مش إحنا اصدقاء؟
حركت آمنه رأسها بايجاب:
_ايوه طبعاً، أنا عاوزه أحمل واجيب عيل من حمد.
ضحكت مريم:
_ طب كويس تفكير سليم، إيه اللى مخاليكى قلقانه، خايفه حمد مش يوافق؟
آمنه برتباك:
_لا مظنش هو نفسه، أنا خايفه من المواجهه، خايفه من نظرت الناس ليا، هيقولوا عليا خطفت الراجل من مراته، خايفه على حمد، خايفه أهله يقطعوه بسببى، هو مش هيقبل أن جوازنا يفضل سر، دبرينى يا مريم أعمل إيه، أنا تايهه بين حبى لحمد وخوفى عليه وبين رغبتى أن يكون عندى عيل منه، محتاره أكلمه واقوله ولا ألغى الفكره واحافظ على وجوده معايا.
يتبع رأيكم في الاحداث للان، وتوقعتكم آمنه هتعمل إيه هتقول لحمد أنها قررت تحمل ، ولا هتفضل ساكته وتستغل وعده ليها وتصرف نظر عن الإنجاب نهائى وتكتفى بالوقت القليل اللى بيبقى معها فيه،
تحياتى #برنسيسN
#نيران_الغيرة #عشق_و_إمتلاك
#جروب_ روايات_بقلم_برنسيسN
