الفصل الخامس والثلاثون من رواية الخادمة الصغيرة
✨✨✨✨ الفصل الخامس والثلاثون ✨✨✨
________________________________________
_ اشرحلي بقى إللي بيحصل دا إيه
خدته انجي أوضتها ودخلته وقعد جلال على السرير وهي انفلعت وسألته فرد عليها ببرود
_ إيه بيحصل ؟
نفخت بنرفزة وقالت _ جلال ... إللي شوفته في المطبخ دا !! أنت فاكرها مراتك بجد؟!
هز راسه بيأكد على كلامها
_ أيوة طبعا مراتي بجد
وشها أحمر وكورت ايديها بغضب شديد فتنهد جلال وقال ببساطة
_ الله مش أنا اتجوزتها
_ استهبل .. استهبل يا جلال ...
وقربتله تتكلم بحده _ بقولك إيه .. أنت مش متجوزها عشان حب ورومانسية .. أنت بقالك أسبوع.. فين النتيجة؟!!
سأل بغباء _ نتيجة إيه؟
ضغطت على سنانها منه وهي بتقول
_ نتيجةةةةةة الحمل
هز كتافه بلا مبالاة _ أنا عامل دوري على أكمل وجه .. معرفش المشكلة فين
قربت منه بعنف فتراجع جلال لورا وخاف من انفعالها
_ متعرفش ! مفيش حاجة اسمها معرفش .. أنا لازم أخلص من البنت الشرشوحة البيئة دي
بعدين تراجعت وقفت تاني واتكلمت وهي هتموت من الغيظ
_ دي بتكلمني بأسلوب منحط ... وانت سايبها لأ وعايش حياتك معاها في المطبخ !!!!
بصت لجلال لقته باصصلها وملامح وشه كلها برود وسماجة فقامت شتماه
_ أنت بارد ومعندكش دم ... جايب السماجة دي كلها منين !!
شافت ملامح وشه اتضايقت فحست أنها كدة مش هتعرف تكسبه ... لازم تكسبه بالعواطف والمشاعر وتفهمه أد إيه هي ضحت عشانه عشان يتأثر و يسمع كلامها
_ مش حاسس بأمك ومش عاوز تساعدها وسايب خدامة تغلط فيها
اتضايق جلال وتأفف وقال
_ ماما أنا مسبتهاش تغلط وسكت أنا رديت عليها ، أوعدك دا مش هيحصل تاني أبدًا
بصتله بملامح حزينة _ أما نشوف يا جلال كلامك دا هتعمله ولا هتزعلني تاني ... انا عارفة إنك مش هتقدر تتحمل مسؤولية الجواز وعوزاك تنجز نفسك بسرعة بس أنت مش مقدر دا ومش مقدر إني عاوزة اساعدك واديلك حريتك ...
كلامها دخل دماغ جلال وبان على وشه فابتسمت انجي جواها وبعدين دخلت عليه بالصعبنيات وقعدت جمبه على السرير وخلت نبرو صوتها زي الأم القلقانة على مصلحة ابنها وآلام الحنونة
_ جلال حبيبي ، أنت ابني الوحيد ومحدش هيحلك ويخاف عليك أكتر مني ، آسفة يا روحي لو كنت زعلتك أو قصرت معاك في أي حاجة بس أنت شايف أمك عايشة فين ، في ريف قديم وبشع وناس ثقافتها متخلفة ، أنا اتحملت كل دا عشانك أنت بس مش عشان أي حد تاني ، أعمل المطلوب يا حبيبي عشان نعيش عيلة واحدة بتحب بعضها زي ما بتحلم .. وزي منا كمان بحلم
اتأثر جلال وحط ايده على وش أمه لما لقاها بتدمع ومسحلها دموعها بحنان كبير رغم انها عمرها ما حنت ولا عطفت عليه إلا أنه كان جواه لسة طفل صغير بيظهر مع انجي لما تظهرله عطف حتى لو قليل
_ ممكن متعيطيش ، مش عاوز أشوف دموع
صوته الحنين والقلقان أوي عليها خلاها تتأكد إنها أثرت فيه تماماً ، اتنفست وقالت وعيونها بتلمع من الحماس وبتشجعه عشان يعمل اللي هي بتقول عليه
_ أنا بعيط عشان الوضع اللي أنت فيه ، أخلص منها بسرعة .. أنت لسة صغير أوي وادامك العمر ومش أد مسؤولية الجواز والحياة أدامك ليه تحرم نفسك من المتعة دي وأنت لسة مكملتش حتى ٢٠ سنة .. البنات كتير وأنا عاوزة ابني يكون أكتر راجل جذاب ومرغوب في الدنيا دي وثقتك تذيد في نفسك ، عيش حياتك وسافر واستمتع وجرب أنواع البنات المختلفة ، عوزاك أمير وعندك جواري كتير وفي كل حتة ، مش عاوزة راجل يبقى أحسن منك .. دا حقك يا جلال ولازم تحارب عشان تاخده .. استمتع بشبابك أوعى تضيعه مع البنت الجاهلة دي .
انفعل جلال أول ما اتخيل انه هيقضي حساته كلها مع بنت واحدة بس لأ وهيضيع شبابه معاها فرفض وقال لأمه بثقة وتأكيد
_ أنا مستحيل اسيب نفسي ليها وأضيع نفسي .. ودلوقتي هروح أجيبها وهخليها تعتذرلك ومش هخليها تتجرء تتخطى حدودها معاكي تاني .
خدته انجي في حضنه بعد ما عرفت تلعل بيه كويس أوي وهي بتقوله بحب وفخر
_ حبيب ماما وروحها ..
وراحوا اتغدوا مع بعض واتفقوا إن جلال هيروح يجيبها وييجي تعتذر وانجي قعدت مستنياه على أحر من الجمر
__________________________
دخل جلال الأوضة بتاعته يدور على رضا بغضب ولكن فجأة لقاها بتقوم من الكروع وبتنطق التشهد قبل ما تسلم وتنهي الصلاة ... شعور غريب جاله لما شافها بتصلي ... هو ملاحظ إنها علطول بتصلي بس هو المفروض جاي يربيها ويعاقبها على إللي عملته مع أمه بس حس فجأة إن الصلاة ... خلت قلبه يرق عليها!
فجأة افتكر كلام أمه وافتكر إن رضا دي مراته يعني سجن يعني لازم يكون كاره وضعه وكاره الجواز وبسببها هو في القرف إللي هو فيه دا ... وهنا بدأ يحس بالكره والغضب تجاهها ورجع شعور الضيق يسيطر عليه تاني ..
_ صليت العصر يا سي جلال؟
وقف مستنيها تخلص ودمه فيه نار بعد ما أمه حرضته ضدها .. أول ما خلصت سألته إذا كان صلى بس هو تجاهل كلامها وراح قعد على كنبة موجودة جمب أحد الحوائط في أوضتهم الواسعة ....
_ تعالي
قالها بثبات ظاهري فردت رضا بابتسامة وحماسة
_ هجيبلك الغدا أنت لسة متغدتش
رد ببرود جرح مشاعرها
_ اتغديت مع ماما
حاولت تداري زعلها ومتخليش حاجة تأثر على مزاجهم وقالت بابتسامة خفيفة
_ بالهنا والشفا ، مع إننا كنا متفقين نتغدى مع بعض
رد بجفاء _ مش عاوز اتغدى معاكي
فهمت رضا ! فهمت إن أمه قست قلبه وقالتله كلام عصبه وخلاه متعصب منها بالشكل دا .. زعلت أوي من جواها عليه مش منه ، عشان عند أمه بتستغله وبتلعب بمشاعره بالشكل البشع دا ...
حست بحنان رهيب ليه وكأن جلال أبنها م جوزها ...
قربت منه ببطئ لحد ما قعدت على الأرض ادامه وهو قاعد على الكنبة ومالت براسها برقة وسألته باهتمام وحب
_ و حبيبي مش عاوز يتغدى معايا ليه ؟
بصلها بقرف وغضب وكأنها شيطان وشدها من الحجاب فوقع واتهطل وبقى خصلات شعرها في ايده وقال بعنف عشان يوقفها عند حدها
_ آخر مرة تردي على ماما بقلة ذوق تاني
_عيونها كانت آدام عيونه لأنه شدها من شعرها فرفع مستواها ليه ... اترعبت من ملامحه ولكنها هزت راسها باستسلام وهي بتقول وكل غرضها إنها تخلي أعصابه ترتاح متبقاش مشدودة وتعبانة كدة
_ أني آسفة ، مش هعمل أي حاجة تزعلك تاني
مكانش قادر يسمع منها أي كلام حب كل ما يسمعه بيفتكر أنه بقى غبي ووقع في مصيدة الزواج ... فقالها باشمئزاز منها
_و تتأسفي لإنجي هانم هي كمان
بلعت مرارة الألم جواها وقالت بطاعة
_ أمرك يا سي جلال كل اللي تأمر بيه هنفذه
اتفاجئ من جواه من استسلامها التام ليه وانها حتى مناقشتوش ولا نطقت بأي حاجة منافية للي هو قاله ... عيونها كانت بتلمع وكأنها هتدمع ووشها أحمر من الألم ومن شدة ايده لشعرها ...
اتنهد وجلال وساب شعرها فاندفعت بعيد شوية وهو بص لبعيد .. مش راضي على أي حاجة في حياته .. أو بالمعنى الأصح كلام أمه هو إللي خلاه كدة ! ...
صمت احتل المكان ورصا بتحاول تستوعب انه مد ايده عليها وهي لسة في أول أسبوع جواز ... حاولت تمنع نفسها عن العياط عشانه وعشانها .. وفعلاً نجحت .. ومكانتش ضعيفة عشان حد يلعب بمشاعرها أو يلعب بحياتها ، كانت داخلة الحرب دي يا قاتل يا مقتول ، مش هتفرط في حياتها ، رضا كانت بنت ناجحة بالفطرة ، واستحالة تفشل في جوازها وهتبذل كل الجهد عشان تنقذ علاقتها علشان كدة بتتجاهل حجات كتير ، الفرق بينها وبين جلال في الوضع المادي والاجتماعي كان كفيل أنه يخلق مشاكل كتير ولازم في الأول تتجاهلها ومع العشرة والأيام هي وجوزها مش هيبقى فيه بينهم فرق
وهي كانت واعية وفاهمة الظروف إللي مر بيها جلال وتربيته من أهله وعدم اهتمامهم بيه وكمان نشأته برا وتأثير ثقافة الغرب المريضة والقذرة فيه وفي أخلاقه ، فعارفة كويس إزاي تتعامل معاه ومع شخصيته ومعندهاش مانع تتنازل دلوقتي لأنها كانت واثقة في جوهر جلال إللي أول ما تظهره وتزيل عنه الأوساخ والشوائب ، هيظهر جوهره إللي من دهب وهيتردلها كل خير عملته وكل إللي اتنازلت عنه هيتردلها أضعاف ... وهي مكانتش طمعانة أنه يتردلها فلوس أو ماديات ، هي كانت طمعانه أنه يتردلها حب واحترام وانه يعتبرها فعلاً مراته ويصنعوا عيلة مع بعض .. عيلة سعيدة فيها حب واحترام وخصوصية
قطع جلال الصمت و قالها _ البسي حاجة كويسة ويلا عشان تروحي تعتذرلها
رضا كانت مازلت ادامه على الأرض ... أول ما سمعت كلامه قالت
_ بس أني عاوزة أقولك حاجة قبل ما أروحلها ...
استغرب فقربت منه وبصتله في عيونه وملامح وشها كلها حنية واستسلام ليه وصدق مش طبيعي جلال استشعره في كلامها ونبرة صوتها الحنونة والرقيقة رغم لهجتها الريفية إلا إن. صوتها لما تسمعه بيريح جسمك وبيريح أعصابك وكل كلامها الريفي كان بيأثر في جلال وبيخليه يرق ليها وبيحسسه إنها غلبانة وطيبة أوي وأصيلة لأقصى درجة ...
اتكلمت رضا اخيرًا بثبات وحب بتحاول تشرحله وتوضحله هي عملت كدة ليه
_ أني مكونتش عاوزة أرد عليها وأزعلها ، أني كنت عاوزة أحميك .. مش عاوزة جنس مخلوق يلسن عليك ولا يعدل على أي حاجة بتعملها ، مش عاوزة حد يعمل نفسك ناصح عليك ..
حاجة في قلبه اتحركت لنبرتها وكلامها الصادق فبصلها وتأملها وهي بتقول وعيونها بتلمع بحب ونظرة أي راجل على وجه الأرض يحب يشوفها في عين مراته ، كملت رضا بعشق رهيب
_ والله ردي عشان متتحرجش أنت ولا حد يحاسبك ، أني مبطيقش حد يتعرضلك حتى لو كانت أمك مع احترامي ليها ، بس أنا بحترمك وبحبك أكتر من أي حد في الدنيا....
حس إن في حد مهتم بشكله .. مهتم بمشاعره بل وبيدافع عنه ! رصا بتقوله أنها عاوزة تحميه ! أول مرة في الدنيا حد يبقى عاوز يحميه ويقوله انه عاوز بحميه .. كلامها خطفه وكملت عليه كمان بالرقة والخجل وهي بتعاتبه بخفة وحب
_ ومتنساش بردو يا سي جلال إن إللي حطنا في الموقف ده هو أنت ... أني قولتلك بلاش وكنت خايفة حد يشوفنا وحتى لو أنت جوزي ميصحش بردو ...
تنهدت بهيام شديد وهي بتهزر راسها وكأن ليس لها أي حول ولا قوة أدامه
_ بس أعمل إيه وأني مبقدرش أكسرلك كلمة .. كلمتك سيف على رقبتي يا سيدي .. وبدوب بس لو قربتلي ، مببقاش عارفة حتى أفكر، عقلي كله بيركز معاك بس
عيون جلال كانت سرحانة .. كانت فرحانة ! ورضا عيونها بريئة وصادقة وهي بتقرب منه وبتسحب ايده براحة وبتقول كأن بنت صغيرة بتكلم أبوها
_ متزعلش مني .. وادي ايدك أهي أبوسها وأحبها
باستعا برقة كبيرة وبعد ما باستها قفلت عليها بايديها الاتنين ومسكتها واحتوتها ، جلال بص لموضع ايده بين ايديها الاتنين وحس بشعور غريب عجز عن تفسيره غير إن في حد في الدنيا دي كلها متمسك بيه للدرجة الفظيعة دي !!!
سكوته وصمته خلاها تقلق وتقول بسرعة
_ زعلان بردو .. طب أطلب أي حاجة في الدنيا واني هعملهالك فوراااا
رفع عينه من على ايديهم بصعوبة وبص في عيونها في حيرة وتردد وحاول يخرج كلام كتير بس مقدرش .. فجأة لقى نفسه بينده ليها
_ رضا !
غمضت عيونها ووقع صوته وهو بينادي عليها باسمها خلاها ضحكت بخفة وهي بترد بلطافة وبتداعبه
_ خدامتك وبين ايديك ..
سأل بملامح فيها حيرة وحزن
_ هو أنتي بتحبيني بجد ؟
ذُهلت من سؤاله .. للدرجة دي هو محروم من الحب ! قلبها وجعها عليه لأنه مش قادر يصدق إن في حد بيحبه أصلا ، سأل بحيرة تاني ومكانش عارف يجمع الكلام وكان في لحظة صدق مع نفسه ومع رضا
_ يعني حب .. حب بجد !! .. خاطري يهمك .. زعلي وسعادتي ، راحتي وتعبي .. يعني ، دا يهمك بجد !
رغم الألم إللي حسته عشانه إلا إن كلامه دا وتفاصيل جلال البسيطة أوي دي بتأكدلها انه مش تافه .. انه مش سطحي .. وانه فعلاً يستاهل انها تتعب عشانه لحد ما تنقذ جوهىه وتخرجه للنور عشان يشع بهجة وجمال وصدق ..
مالت براسها برومانسية ونيمتها على ركبته وعيونها المدورة مفتوحة بتبصله وابتسامة مرسومة على وشها
_ ياااه ، ده مفيش حاجه في الدنيا دي كلها تسوى عندي ضفر من ضوافر إيدك
اتافف جلال _ إيه دا !
ضحكت عليه برقة وخفة لأنه المثل كان غريب وقالت
_ أني عارفة انه تشبيه غريب ، بس والله العظيم حقيقي ، شوفت حتى الحاجة الصغيرة فيك ، الدنيا متساويهاش .. أنت غالي أوي ، أغلى من الكون كله
سحبت ايده وحطتها على شفايفها وبدأت تقوله كلام داعب روح جلال وبين كل كلمة وكلمة كانت بتبوس ايده بكل حب ورقة ... كانت بتوبسها بحب مش بعبودية والكلام الفاضي دا .. لأ حب .. بتدلعه وبتدلله وبتحب كل جزء فيه
_ أنت جوزي ، حبيبي ، راجلي ، محدش في الدنيا قربلي ولا هيقربلي غيرك ، أنت الوحيد يا جلال
ارتسمت ابتسامة واسعة على وش جلال من افعالها ومن بوسها ليه وهي كانت متسلية أوي وهي بتعمل كدة وبتبصله وتضحك ... نسى أي خلاف وأي زعل وإللي بتعمله فرحه
شدها من دراعها لسه وهي لسة على الأرض وصححلها
_ سيدك جلال
_ بحبك .. كلي ملكك يا سي جلال
فجأة جسمه كله اتشنج من كلامها واحساسها وراح عشان يبوسها بس هي بعدته بايدها ومنعته
_ لأ ...
استغرب لكن ببطئ سندت رضا على ركبها وقامت قالعة الاسدال إللي كانت لبساه بالتصوير البطيئ عشان يظهر من تحته قميص لونه ابيض ظهر جسمها القمحي وخلاه يلمع بقوة كبيرة خلت جلال عيونه هتطلع من مكانها عليها ، بس هو كان ثابت مستنيها هي تيجي لحد عنده ... بصتله باثارة وفردت شعرها ورمت الاسدال بعيد ...
_ هروح ، وهرجع تاني
واتفاجئ بيها بتاخد الحباية اللي هو معودها عليها باستسلام كأنه رباها على شيئ معين وعودها عليه ولازم تعمله ولازم ترضيه وتحاول بكل الطرق تشبع كل مشاعره وتجذبه ليها وتحققله كل رغباته كراجل
قربت منه وبدأت هي تطلب وصاله ، جلال كان بيغمض عيونه ويبتسم ... إحساس عظيم .... في عقله انه عمره ما هيحرم نفسه من المتعة دي أبدا .... البت دي جننته ...
وسؤال بيطرح نفسه ، مين بيسيطر على مين ،. في ظاهر الأمر رضا هي المطيعة وجلال و إللي بيأمر ، لكن الغريب إن طاعة رضا بتسيطر على جلال وأوامر جلال بتساعد رضا إنها تسيطر عليه ! ... معادلة غريبة محتاجين نفكر فيها ونتأملها .. الطاعة مش دايما طاعة وبس .. الطاعة في باطنها السيطرة التامة على مشاعر إللي أدامك ..
رغم إن رضا مكانتش قاصدة انها تعمل فيه أي حاجة من دي لكن فطرتها السليمة كست بتخليها تطيعه وتلقائي طاعتها خلت مشاعر جلال سليمة ، وجلال هو كمان على الفطرة ، معندوش عقد ولا أمراض نفسية تخليه من نوع الرجالة إللي مراته لما تطيعه يتكبر عليها وميحبهاش ، رغم عيوب جلال وسطحيته في معظم المواقف وصغر سنه ، إلا إنه كان فعلاً راجل سوي .... أو على الأقل راجل سهل .. سهل التعامل معاه ولكن للأسف سهل التأثير عليه والتلاعب في أفكاره من أمه ، هل هيقدر يتغير ، ولا هيفضل هو الأمير المدلل السطحي إللي بيدور على متعته وراحته وبس
.....
بييجي المغرب ويادوب جلال خلص راح في النوم لأنه منامش طول الليل وكمان المجهود إللي عمله كان قوي جدا فأثر عليه ونام مرتاح وسعيد جداااااااا ...
رضا مكانتش قادرة تتحرك وجلال نايم ، خدته في حضنه تلعبله في شعره وهو نايم مرتاح وبدأت تقول بابتسامة شقية رغب تعبها
_ مبترحمش نفسك ولا بترحمني ... بتحب قلة الأدب أكتر من راحتك والنوم ..
وبعدين ضحكت بكسوف على جوزها إللي أهم حاجة في حياته هي العلاقة الحميمة وضمته لصدرها أكتر وباسته من راسه وهو رايح في النوم زي الملاك .. ضحكت تاني وعضت شفايفها بكسوف .. دلوقتي ملاك بس قبل شوية كان ابليس بحد ذاته ...
الباب خبط .. فخافت أحسن حبيبها يصحى لأنه منامش طول الليل أما هي كانت نامت شوية وصحت لقته صاحي معرفش ينام كويس ...
رغم تعبها شديد وعرقها إللي لسة على جسمها إلا إن إللي على الباب كان مصر إنه يدخل ورضا مش عارفه ترد لحسن تصحي جلال فحاولت تقوم وبصعوبة قدرت في الآخر وجابت مفرش السرير وغطت جلال بيه وبصت لجسمه وابتسمت .. ...
_ خلتني قليلة الأدب زيكك
وضحكت بخجل وسعادة رهيبة زي الهبلة وبعدين فجأة حست بالألم إللي في جسمه بس تجاهلته ولبست الاسدال بسرعة من الأرض وراحت تفتح وكالعادة ... كانت هي !
_ جلال فين!!
اتنرفزت منها ومن صوتها العالي إللي هيصحي جلال وهي ما صدقت انه ينام ويرتح
_ وطي صوتك .. جلال نايم
انجي ملامحها كانت هتولع وهي شايفة رضا في الحال دا وإللي باين اووووي أنها كانت بتعمل إيه من شكلها ورقبتها وشعرها المبهدل وعرقها ووشها الأحمر
انجي دفعتها بعيد وبعنف ورايحة تدخل بس رضا لحقتها ومنعتها وقالتلها
_ رايحة فين
ردت انجي بغضب_ داخلة لابني انتي هتمنعيني ولا إيه
تأففت رضا وهي بتقول جواها مفيش فايدة في الست دي
_ هقولك تاني مينفعش تدخلي عليه وهو كدة
_ ليه إن شاء الله هاخد اذنكككك ؟!!
ردت رضا ببرود _ وضعه ميسمحش
اتصدمت انجي !!! دا جلال كان المفروض يروح يذلها ويعاقبها ويجيبها تعتذر ! إزاي درت تسيطر عليه !! هتفت انجي بذهول وصدمة
_ ازاي .. !!
هنا رضا اتاكدت إن انجي فعلاً كانت عاوزة جلال يهد الدنيا فوق راسها ...
قالت رضا بثبات وقوة ست بتدافع عن بيتها وجوزها
_ اوعي تفكري إني هسيبك تخسريني جوزي .. دا جوزي .. أني جنته وناره وهو جنتي وناري ، عارفة يا حماتي الشيخ في الجامع في خطبة الجمعة كان بيقول إيه
انجي انتبهت للكلام ورضا بتكمل _ أكتر حاجة بتزعل ربنا سبحانه وتعالى إن راجل ومراته يفترقوا عن بعض ، وأكتر حاجة بتزعل الشيطان الرجيم إن راجل ومراته يقربوا لبعض .. وآخر كل يوم ابليس الكبير بيحط تاج على راس أي شيطان فرق بين اتنين متجوزين جمعهم حلال ربنا ...
اتضايقت انجي من كلامها وفجأة احتدت ملامح رضا
_ وأني مش هفرح الشيطان بخراب بيتي ! ...
وكملت بتحدي وقوة عظيمة _بصراحة مش ناوية أنولهالك .. لا ليكي ولا ليه ، ماهو انتي طالما عاوزة تفرقيني عن جوزي حلالي وتنغصي عليا عيشتي ، يبقى مفيش فرق بينك وبين الشيطان ...
سكتت انجي ومعرفتش ترد فضحكت رضا بسخرية وقالت باستفزاز
_ مش عيب يا حماتي لما مراة ابنك ، تقف تديكي نصايح وهي في الحالة دي ومش قادرة حتى تقف !
ضغطت انجي على سنانها بحقد وغل
_ انتي قليلة الأدب.. هتفضلي ناقصة رباية واحترام لآخر يوم في عمرك
ابتسمت رضا بسخرية حادة وهي بتقول بأسف
_ كان نفسي تبقي أم ليا وأحبك واحترمك ، بس انتي حتى معرفتيش تبقي أم لابنك إللي من دمك ، بس وربي لأحميه منك ومن شرك .. وأحمي جوازي منه وأسعده رغم حقدك وغلك علينا .
ابتسمت انجي بشر وقررت انها هتنفذ إللي في دماغها يعني هتنفذه ولازم تندم رضا مهما كلفها الأمر وتوعدتها وهي بتقول
_ وأنا وغلاوة ابني عندي ، هخليكي تندمي علي كل حرف قولتيه وهندمك انك وقفتي في وشي واتحدتيني ، حاولي تفرحي اليومين دول ، مقدامكيش وقت .
وسابتها ومشت .. ورضا بصتلها باستهزاء لأنها كانت واثقة في جوهر جلال ، واثقة انه مهما ضل عن الطريق إلا أنه مسيره هيرجع .. لأنه أصله نضيف ...
_
بعد اذان العشاء زهيرة وانجي كانوا ببتكلموا
_ ها يا انجي ؟ جايين بكرة ولا إيه
_ أيوة يا حبيبتي جايين ...
_ من بدري ، اليوم من أوله ، الفطار أنا بظبط فيه من دلوقتي
ابتسمت انجي_ لازم كل حاجة تكون مثالية عندك دايما
ردت زهيرة بفخر _ طبعا ، يلا .. مستنياكوا وآه صح زي ما قولتلك ، اوعي تنسي تجيبي رضا ، ضروري يا انجي لو سمحتي
بتخبي انجي حقدها وغضبها وبتقول
_ حاضر يا زهيرة ...
وبتهز راسها بضيق شديد بسبب إللي سمعته ...
___
بعد العشا كان جلال صحى وبيتقلب على الكنبة .. ورضا كانت بتاخد شاور وخارجة منه ولابسة برنص وحاطة فوطة على شعرها
أول ما شافته صاحي قلقت وزعلت عشان ملحقش ينام كويس فقربت منه بسرعة
_ صحيت ليه يا روحي أنت مش بتنام
شدها عليه والفوطة وقعت وشعرها تناثر على وشه وصدره واتبل ماية وهو بيقرب من رقبتها وعمال يبوس فيها
_ مش عاوز أنام
ايده اتمدت على رباط البرنص فشهقت رضا وابتسمت على شقاوته وبجد حبه للموضوع دا كان مش طبيعي تقريباً هو عاوزه ٢٤ ساعة فهي بتقوله بعتاب
_ استنى بس حرام عليك نفسك كدة .. مش كل شوية يا روحي عشان متتعبش
_ هششش مالكيش دعوة
بدأت رضا تسكت وتهدى وتسيبنفسها ليه رغم تعبها الشديد إلا إنها استحالة تقدر تقاوم سحر جلال..
قاطعهم فجأة صوت انجي القوي إللي جات بنفسها تنده ليه عشان تضمن انه هينزل ومش هيتأخر
_ جلال ... عوزاك تحت تعالى في موضوع مهم
تأفف جلال بزهق وضيق وبص لرضا
_ اووف عرفت منين دي إني صحيتت
ابتسمت عليه وهو غضبان زي الطفل كدة ولعبت في شعره بحنان وهي بتقوله
_ انزلها يا حبيبي يلا .. شوفها عاوزة إيه وأنا كمان هنزل اعملك أكل واعملك عصير فراولة إللي أنت بتحبه ...
وبعدين قالت بخجل امتزج بالاغواء
_ وبعدين أبقى تعالى أعمل كل إللي أنت عاوزه
وبتقوم بيساه ما بين عيونه برقة فبيبتسم جلال براحة وسعادة وبيقوم شايلها فبتشهق وبتضحك وبيقولها
_ ناخد شاور مع بعض الأول وهنزل حاضر
ضحكت بصوت عالي ضحكة رقيعة وحطت ايدها على صدره
_ مفيش فايدة فيك مبترحمش نفسك منا واخدة شاور عاوز اخد تاني
_ هششش بت .. لمي نفسك انتي هتعترضي ولا إيه
رفعت وشها لشفايفها واتكلمت ادامها بدلع
_ مش بحب ألم نفسي معاك
عض شفايفه لجوا وقال بنبرة حملت عنف ورغبة مش بتنتهي عنده
_ أنا هربيكي ... هربيكيييي
وبعد وقت من الزمن بيخرجوا وبيلبسوا وجلال بينزل لمامته ورضا بتروح تعمله أكل وعصير
___ ________________________
انجي بتقول لجلال على العزومة وإللي بيكون رافضها جدا في الأول لسبب انجي مبتكونش عرفاه بس جلال بيكون مش عاوز يروح وخلاص حاجة جواه مش عوزاه يتجمع هو ومازن في مكان واحد رغم إنهم أصحاب ورغم إن مازن معملش أي حاجة خالص ...
لكن انجي بتنجح انها تقنعه عشان يروحوا .. وتاني يوم الصبح بيقوموا من بدري عشان يلبسوا ويفطروا فطار خفيف عشان يسندهم قبل الفطار إللي هياكلوه في بيت زهيرة أم مازن
وهنا انجي بتقرر أنها مش هتاخد رضا معاها ، استحالة تعرف رضا على الناس الغنية الكويسة دول ، كدة رضا هتفكر نفسها بقت من العيلة بقى وتتعرف وسط الناس الغنية إنها بقت من عيلة الصواف وتتحسب عليهم ، ودا استحالة انجي تقبل بيه دا لو حصل ممكن تموت مجلوطة أصلا
وعلشان كدة ... بتحط في كباية العصير بتاعتها حباية عشان تعملها هبوط وتخليها تتعب وتنعس ومتخليهاش تروح ! ...
وفعلاً بتحطها ورضا بتشرب كوباية العصير كلهااا ......
وسط ابتسامات ونظرات انجي الخبيثة ... وبتعرف أنها كدة قدرت تتخلص منها في المشوار دا .
______________________________________-
تتوقعوا ايه هيحصل عند مازن ؟!!!
بصراحة الفصل الجاااااااي فيه مصااااااااايب 🔥🔥🔥😹😹😹
✨✨✨✨نهاية الفصل الثالث والثلاثون ✨✨✨✨
أنا عاوزة ارااااااااااء كتيررر وتشجيييععععع
نهاية الفصل الخامس والثلاثون...
.png)