الفصل الثاني عشر من رواية عشق أولاد الزوات
بينا على بارت النهاردة بقى ومتنسوش تقولوا رأيكم ... البارت طويل وفيه أحداث كتير 👀👀🔥🔥♥️🌑
أوعوا تنسوا الفوت
ولو التعليقات عدت ال ٣٠٠ تعليق ، بس كل تعليق يكون عبارة عن كلام وتعبير عن رأيكم مش ايموشن عشان مش هحسب التعليقات دي
ودا على فكرة مش شرط ولا أمر لأ والله العظيم بس بينا كدة ننشط التفاعل على الرواية ونقوم بيها ونعمل فوت وتعليقات بالعبيط ونولعوهاا 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🪄🪄♥️
___________________
على الغداء جلست العائلة ورنيم خلفهم كالعادة لكن الغريب كان حال فواز الذي كان يطلب منها عدة مرات أن تأتي وتجلب له أشياء ليست موجودة على المائدة ..
كانت تناوله شيئًا ما وعقلها لم يأخذها لأي شيى خاطىً فهي تعلم أنه أمام العائلة يتجاهلها بقوة ...
لكنها فجأة انفتحت عينيها في ذعر وصدمة ما إن شعرت بيداه تتلمس فخذيها من تحت السفرة !
نظرت لوجهه لتراه ثابتًا بلا تعبير لتبتلع ريقها وتحاول التماسك ... ومشاعرها اشتعلت رغم غرابة الموقف وخطورته فكفه المحترف يلعب على أوتارها
بدأت في تنظيم الاطباق من أمامه لتجد يداه ارتفعت أكثر لتعض شفتيها وتشهق لينظر لها كل أفراد العائلة في استغراب لتبادلهم النظرة بخجل بينما يعتدل فواز ويسألهابخبث ونظرة متلاعبة لم يفهمها سواها
_ كويسة !؟
لم تستطع إلا أنا تجاوب _ أيوة !
لكنها من الداخل كانت تريد ضربه على وجهه المستفز الذي ينظر إليها وكأنها لا يداعبها من أسفل الطاولة في الخفاء ..
ما إن باشر المتواجدين على المائدة في إكمال طعامهم مرة أخرى حتى أوقع فواز سكين الطعام لتأتي رنيم فوراً لتحملها من على الأرض لتجده هو الآخر ينحني وتتقابل أعينهم ورؤسهم تحت تلك الطاولة وقبل أن تتحدث هجم على شفتيها يقبض عليها بأسنانه ثم غمزها بسرعة واعتدل في مكانه وكأن شيئًا لم يحدث فالأمر لم يتخطى اللحظات وكلٌ مشغول بطعامه ولم يلحظوا شيئًا ...
أما هي فانفتحت عينيها على مصرعيهما غير مستوعبة لما فعله معها الآن وكأنها ترى فواز آخر .. حتى في مراهقته لم يكن هكذا !
جمعت حالها ثم امسكت السكين و وقفت متصنمة مكانها وما إن حاوبت أن تضعها على السفرة حتى أوقعتها مرة أخرى ما إن لامس فخذيها ثانية لتكتم شهقتها من الخروج وتغمض عينيها ويحمر وجهها بشدة
ليذيدها عليها بسؤاله الثابت الذي يحمل الكثير من الخبث
_ ايه مالك مش على بعضك كدة !؟
تمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها ونظرت له في سخط قبل أن تقول بصوت منخفض
_ لأ أبدا مفيش حاجة
نظر للموجودين الذين كانوا يتابعون الموقف بنصف انتباه فبالنسبة لهم لا يوجد شئ غريب
لاحظ انشغالهم ليغمز لرنيم هامسًا بنبرة ذات مغزى بينما يستمتع بمشاغبتها ويعلم أنها تريد قتله الآن
_ امسكي اعصابك شوية
كادت أن تبكي من التوتر وأفعاله التي دمرت أعصابها ثم نظرت لكل من على السفرة لترى هل ينظرون إليهما أم لا وما إن اطمئنت حتى ردت عليه بنفس الهمس في صوت منخفض
_ منمتش كويس بس
ابتسم في شماتة وهو يراها تضم قدميها في خجل ورغبة ثم تتجه للخلف مرة أخرى لتقف هناك وعينيها لم تبارح الأرض
باشر في تناول الطعام في هدوء كالمعتاد لينظر له فوزي بتردد قليلاً يريد أن يحدثه ف موضوع ما لكنه على دراية كاملة أن الحديث على مائدة الطعام ممنوع وللضرورة فقط بالإضافة لتوتره من ردة فعل أخيه الأكبر ووالده ..
ترك شوكته ثم ابتلع طعامه ونظر أمامه ليستجمع قواه قليلاً ثم قال فجأة
_ فواز كنت عاوزك في موضوع
صوته الحاد والمفاجئ جعل كل من على المائدة ينظرون إليه مستغربين حالته ليحمحم قليلاً فقد بالغ في نبرته التي تحدث بها
علم فواز فورًا ما يريد أخاه ليشير إلى الطعام ليفهم فوزي تلميحه فقال بسرعة
_ بس أنا عاوز اكلمك في موضوع مهم وفي حضورهم كلهم
أغمض فواز عينيه وتنهد في نفاذ صبر وحيرة الجميع تذداد بينما يقول فواز بجمود
_ أيوة يعني هنتغدى ولا هنسمعلك
تضايق فوزي من تعامل أخيه لكن فواز لم يأبه ثم ابتسم في تصنع قائلاً
_ كمل غداك يا حبيبي ...
لم يعقب أحد على ما حدث لكن فواز زفر ثم قال كلمات مبهمة
_ نزلوا مفاجئ
فهم أبيه فورًا ما يقصده ليتسائل في حيرة
_ مفاجئ إزاي يعني
ليقول فواز _ هادي قالي أنهم نازلين
نظر زين الدين لهيام قائلاً _ هتلحقي يا هيام
هنا قد فهموا عن ماذا يتحدثون فالجماعة الذين يريدون مشاركتهم أصبحوا متواجدين في مصر الآن
سألت هيام _ دي هتبقى زيارة غير الحفلة صح ؟!
هز فواز رأسه في ثبات لتردف في ثقة
_ إذا كان كدة متخافش يا انكل كل حاجة هتكون perfect
لتؤكد عليها والدتهم فوزية _ اعتمادنا عليكي في الموضوع دا يا هيام
بينما ريم لم تتحدث وتتدخل في الأمر فهي قليلة الكلام مثل زوجها ولا تهتم سوى بشؤونها ولا تتدخل إلا إذا طلبوا رأيها ومشورتها ...
______
في اليوم التالي أتى فايز من العمل بوقت مبكر على غير عادته فهو يشعر بالإرهاق الشديد بسبب أن عقله منشغل تمامًا في غادة وكل ما يخصها وشوقه إليها غريب وعقله يؤكد عليه ويكرر أن تلك المشاعر لم يختبرها من قبل ...
دخلت عليه ريم ثم ساعدته في خلع ملابسه وحضرت له الحمام لينعم بإستحمام دافئ ويريح له أعصابه المتشنجة بعدما شعرت ريم أن زوجها به خطب ما وليس في حالة جيدة
قاست له الضغط بعدما خرج من الحمام وارتدى ملابس بيتيه من اختيارها كالعادة ثم خرجت وجلبت له كوب القهوة على الطريقة الفرنسية التي يفضلها وقد ساعدته بلمساتها الرقيقة والمهتمة بأدق تفاصيله بأن يستعيد صفاء عقله مرة أخرى
_ فايز ..
نادته ريم برقة لينتبه لها فأخرجت من هاتفها صورة معينة مرسومة بتقنية الديجتال ثم قربتها منه قائلة
_ شوف كدة
تأمل الرسمة ثم سأل _ رُقية هي إللي رسمتها !؟
هزت رأسها في إبتسامة هادئة ليهتف بنبرة منبهرة ف " رقية" هي إبنته
_اتطورت في الرسم أوي ..
لتقول _ فعلا ما شاء الله
تنهدت بينما ينظر فايز للصورة في حب ثم سألته
_ طبعًا يابابا أنت عرفت معنى الصورة
لم يزيح عن عينيه عن تفاصيل الصورة مجيبًا
_ امممم الحقيقة لأ
هزت رأسها ثم حدثته بطريقتها البسيطة والرقيقة
_ أوك .. الظاهر إنك بقيت بتوحش ولادك أوي آخر فترة و عاوزين يشوفوك أكتر
هنا ارتفعت عينيه لها في شيئ من الحدة قائلاً_ أنا مش مقصر معاهم أبدًا والوقت إللي بكون بعيد عنهم فيه بكون بشتغل لازم تفهميهم كدة
لم تخفى عليها حدته التي اصبحت ملازمة له في كلامه آخر فترة على عكس طبيعته الهادئة لكنها تغافلت عنها قائلة
_ هما طبعا عارفين مشاغل بباهم
انصت لها ينتظر سماع باقي حديثها لتنظر داخل عينيه شاردة بشيئٍ ما قائلة بتلك النبرة العميقة التي تمتلكها
_ بس الظاهر إن دروس القناعة إللي بديهالهم مجابتش نتيجة وطلعوا طماعين ، عاوزين ذيادة عن إللي عندهم مع إن إللي عندهم مش قليل .. عقلهم مش مدرك أنهم ممكن يخسروا كل حاجة حلوة وغالية في حياتهم لو استمروا في إللي هما بيعملوه
ارتجف فايز داخله ما إن استمع لكلماتها وشعر أنها موجهه له هو ليسأل في ترقب
_انتي بتتكلمي عن ولادنا ولا بتتكلمي عن مين ؟!!
ردت عليه في ثبات_ بتكلم عنهم ... خصوصًا إن طلباتهم المادية ذادت أوي ودا مش كويس
ارتاح قلبه من كلماتها فهي لم تقصده بالطبع بحديثها لكنه انفعل رغم ذلك قائلاً
_ يجيلهم كل إللي هما عاوزينه من قبل حتى ما يطلبوه
اقتربت منه إنشًا مناقشتًا إياه في تحضُر _ دا إسمه تبذير يا فايز غير انه هيعلمهم الأنانية وقلة الرضا .. لازم يعرفوا إن مش كل ما هيبقى نفسهم في حاجة هيمتلكوها ..
_ ريم .. أنا مبشتغلش طول اليوم عشان احرم ولادي في الآخر
_ بالظبط .. لازم يقدروا إنك بتتعب عشانهم ويدركوا دا ويعرفوا إن الفلوس مش بتيجي بالساهل ويقدروا النعمة إللي عندهم
_ طول منا عايش مش هحرمهم من أي حاجة يطلبوها
_ وأنا مقولتش احرمهم أنا قولت مش كل حاجه يحبوها تيجي .. الولاد بيكبروا وتخطوا مرحلة الحضانة وداخلين المدرسة كمان شهرين ..
لم يتنازل عن رأيه وأصر عليه لمجرد العند فقط قائلاً
_ أنا شايف إن ولادي يستحقوا كل حاجة حلوة ومش غلط إني ادلعهم
أما هي فكما عهدها ثابتة وهادئة ولبقة في الحديث لا تغضب مهما حدث وهذا ما أثبتته له للمرة المليون عندما اجابت في لين وتعقل
_ وعلشان أنا شايفة انهم يستحقوا كل حاجة حلوة لازم نزرع فيهم قيم حقيقية يعيشوا عليها عمرهم كله ويشكرونا عليها لما يكبروا، قيم وأخلاق عمرها ما هتيجي بالكلام بس ، لازم مواقف تثبت في ذاكرتهم
لم تعطيه فرصة الرد لتقف قائلة في نبرة تأنيب لتربيته لهم التي ستفسد أولاده من شدة تدليله لهم
_ وبمناسبة الدلع .. عُمر مش عاوز يحفظ السورة إللي عليه في القرءان .. ولما حاولت بس معاه انه يحفظ بدأ يتعصب وقالي هقول لبابي وهو مش هيخليني أحفظ .
ثم تؤكته ورحلت وسط دوامة كبيرة ، هل تربيته لأولاده كانت خاطئة ؟! يعلم أنه بدون ريم لا يستطيع أن يسير خطوة بحياته لكنه يكابر ويرفض هذا الأمر رغم أنها بالمعنى الحرفي تساعده حتى في ارتداء ملابسه
نهض ذاهبًا لأولاده ليرى موضوع إبنه " عمر" الذي لا يريد حفظ القرءان بينما فايز يحرص وبشدة على تعليم أطفاله أمور الدين وكانت ريم أحرص منه على ذلك فكانت هي المسؤولة عن إعطاء أولادها حصص الدين وقص قصص الأنبياء عليهم
_ daddy's Time !
"وقت الأب"
هتف بها الأطفال ما إن رأوا أباهم يفتح باب غرفتهم الواسعة ليركضوا إليه ويتهافتوا على حضنه ليضمهم إليه جميعًا
وبعد وقت من المرح مع أطفاله وتقبيلهم بلهفة وشوق أخذهم بين أحضانه بينما يتمدد على الفراش .. عمر على زراعه الأيسر ويٰس على زراعه الأيمن والطفلة الجميلة " رقية" نائمة فوق جسد والدها
تلك الجلسة التي تتكرر كل أسبوع بإنتظام مهما كانت مشاغله حيث يجتمع مع أولاده ليعرف عنهم كل شيئ ويتواصل معهم ويشاركهم اللحظات السعيدة التي لن ينسوها بحياتهم أبدًا .. لم يكن فايز أبًا سيئًا بل كان مميزًا يمتاز بقوة المشاعر والعاطفة الجياشة تجاه أطفاله ولا يتركهم لحظة دون الإطمئنان عليهم
مد يديه ليدخلها بشعر عمر بعدما سألهم عن أحوالهم وعن ما يتعلموه بالمدرسة أو الحضانة بمعنى أصح لتقول رُقية
_ أنا اشطر واحدة في الclass . ال Miss sama دايمل تقولي كدة
قبلها فايز من شعرها مشجعًا إياها أكثر_ برافو عليكي يا حبيبتي وكمان رسمك حلو أوي وبيتطور بسرعة
هزت رأسها في سعادة واحتضنته أكثر وقد فهمت كلامه فقرائتها للقرءان ساعدتها على إخراج الحروف بطريقةٍ صحيحة وكأنها شابه يافعة وأيضًا مجالستها الكثيفة لأمها جعلت عقلها أكبر بكثير من سنها وتفهم كلمات لا يفهمها معظم من في نفس سنها ..
هنا تدخل يـٰس قائلاً _ أنا كمان يا بابي شاطر زيها .. بس
توتر بأخر كلامه ليسأله والده في استفسار
_ بس إيه يا يٰس ؟
هنا قال عمر الصغير بنبرة خبيثة طفولية
_ هو مكسوف يقول يا بابي
ليرفض يسٰ_ لأ أنا مش مكسوف
ضمه فايز إليه بزراعه أكثر مشجعًا إياه ليتكلم _ قول يا يٰس يا حبيبي أنا عاوز اسمعك
احمرا وجنتيه خجلاً قبل أن يندفع قائلاً في حب
_ في بنت في كيجي وان حلوة أوي يا بابي.
ارتفعت ضحكات فايز عاليّا بينما يقول
_ ياروح قلب بابي
حاول السيطرة على قهقهاته ثم سأل
_ حلوة إزاي يعني ؟!
ليرفع يسٰ يديه الصغيرة ويُشكلها على هيئة حلقات ثم يقول
_ شعرها فيه كدة دواير
ردد فايز مستغربًا _ دواير !!
ليبتسم عمر تلك الإبتسامة المشاغبة التي ورثها عن عمه "فواز" ويُصحح لأخيه
_ اسمه curly يا جاهل
لم يحب فارس اللفظ الأخير ليحذره بعينيه
_ عمر !
انكمشت ملامحه من نظرات والده ويسٰ يرفع له حاجبيه ليغيظه ، تحدث فايز ولم يستطع منع فضوله من معرفة بعض الأشياء ليسأل
_ وانت عرفت اسمه منين بقى يا أستاذ عمر ؟
هتف عمر بلا مبالاه وكأن الأمر عاديًا
_ صاحبتي قالتلي
انفتحت عيني فايز هاتفًا في صدمة
_ صاحبتك !!؟؟
ليؤكد قائلاً في ثقة وفخر _ آه واحلى من البنت إللي هو بيحبها
خجل يسٰ بشدة وسريعًا ما نفى ما قاله أخيه
_ أنا مش بحبها
أكد عمر حديثه قائلاً لوالده_ لأ ، هو بيحبها بس مش بيقولها _ ثم نظر لأخيه هاتفًا _خواااف
هنا زجره فايز بنبرته الهادئة ومع ذلك المحذرة
_ عمر عيب كدة مينفعش تقول لأخوك الألفاظ دي
شعر عمر بالذنب لينظر لأبيه قائلاً في أسف بعدما أنزل شفتيه لأسفل
_ أنا آسف يا بابي _ثم نظر ليسٰ_ آسف يا يٰس
ساد الصمت اللحظات وفايز لا يعلم لِمَ حديث إبنه لمسه إلى هذا الحد بل وقد شعر أنه هو الآخر جبان كإبنه الآخر ياسين ولا يستطيع أن يصارح من يُحبها بحبه ...
ارتبك قليلاً قبل أن يسأل _ وانت .. وانت قولت لصاحبتك إنك بتحبها ؟!
رد عمر في غرور _ وقولتلها هتجوزك وهي وافقت وبوستها كمان
انفتحت عينيه مرة أخرى على مصرعيهما ولم يتوقع أن يسمع هذا الكلام من طفله البالع خمس سنوات فقط ليهتف في ذعر
_ بسم الله الرحمن الرحيم .. هو فيه إيه ؟!!
نظرت له طفلته سائلة إياه برقة _ بابي انت زعلان ؟!
حدثها فايز بينما كان على نفس حالته _ بابي مصدوم أقسم بالله
وبعد عدة مناقشات مفتوحة حاول فيها فايز أن يعلم كل شيئ عن أطفاله وان يستدرجهم بالكلام بالملاطفة والحب حتى عندما يقولون أشياء لا تعجبه لا يغضب بل يتفهم ويهدء ويعرف أنه سيناقش الأمور التي لم تعجبه مع والدتهم ليجدوا لها حلول ويعالجوها دون أن يشعروا أطفالهم بشيئ سيئ .. لأنه يعلم أنه لو غضب وثار عليهم فسيخافون منه ولن يحكوا له شيئًا مرة أخرى
بعد الكثير من الكلام والضحك قال فايز لولده عمرفي هدوء وتأنيب
_ أنا عرفت إن عُمر لسة محفظش السورة بتاعته
دفن عمر رأسه في عنق والده متدللاً
_ صعبة أوي يا بابي
ليقترح عليه فايز بعدما قبل رأسه _ طيب تعالى نقرءها مع بعض
ليتذمر طفله رافضًا_ بابي بليز عاوز ألعب
ليسايره فايز قائلاً_ هنعلب وهنخرج كمان
نظر له أولاده في حماس بينما يكمل _ بس بعد ما نحفظ السورة
ثم اعتدل من نومته تلك وأجلس أولاده أمامه على الفراش بعدما أخرجهم من أحضانه ثم مد يده لعمر قائلاً
_ deal ?!
عبث عمر بشعره قليلاً يفكر ثم صرخ في فرحة
_ deal !!!!
أما خلف الباب من وراء تلك الفتحة الصغيرة كانت ريم واقفة تتابع كل ما يحدث وقلبها يرسل حبًا وعشقًا لكل واحد منهم .. فتلك الغرفة تحتوي على زوجها حب حياتها وعشقها وتحتوي على اولادها الصغار فلذة أكبادها ... لتبتسم بإتساع فهي ترى عالمها كله من خلالهم وتعشق كيف يتعامل فايز مع أولاده .. كل ما يؤرقها أنها تود لو يتعامل معها بكل تلك الطاقة الإيجابية التي يوزعها على أطفاله ... لكنها احتارت أن تكون راضية ما مادام هم فرحين ..
______
_ قولتلي إنك هندسة ميكانيكا صح ؟!
سأل فوزي بينما يجلس على أحد السيارات التي يعمل عليها ذكي ويقوم بتصلحيها
هز ذكي رأسه بينما يطلب منه أن يناوله فوزي أحد المفكات لأنه أسفل السيارة يصلح شيئًا ما
_ أنا كمان هندسة مكانيكا _ ثم صمت قليلاً قبل أن يعرض _ إيه رأيك تيجي تشتغل في المعرض بتاعي ؟!
هنا خرج ذكي من تحت السيارة ناظرًا لفوزي الواقف أمامه لتصبح الصورة معكوسة ، ليكمل فوزي بينما ينظر داخل عينيه
_ توكيل marcides_benz و Audi ، صيانة ما بعد البيع
ضاقت عيني ذكي ليفهم فوزي ما يفكر فيه ليقول بسرعة
_ ودا كله مالوش علاقة بريهام صدقني .. أنا شايف إنك شاطر أوي فليه متاخدش فرصتك
اعتدل ذكي من نومته ليقف أمامه سائلاً إياه بجدية _ أنت بتتكلم جد ولا بتهزر ؟!
ابتسم فوزي وهز كتفه هاتفًا_ بتكلم جد جدا كمان والحمدلله أنا شايف صحتك بتتحسن
جلب ذكي إحدى المحارم الموجودة على الرف ليمسح الشحم من بين يديه قائلاً في تعب
_ حاسس إن ضهري مبقاش زي زمان والحركة الذيادة بتتعبني
شجعه فوزي هاتفًا فيه _ محتاج فترة بس وبعدها هتبقى بخير .. هديك رقم دكتور شاطر جدا .. علاج طبيعي هيخفي أي أثر للحادثة من جسمك
نظر له ذكي ثم قال في رضا _ الله الشافي .. أنا راضي الحمدلله
ليقول الآخر_ أكيد بس بردو خد بالأسباب
وجد ذكي ينظر له تلك النظرة التي أصبح يعلمها جيدًا فهو يعلم ما يفكر فيه عقله الآن ليسارع بالقول وتصحيح ما فهم
_ متبصليش كدة ياعم هو أنا هدفعلك حساب الكشف ؟! أنا يادوب بديك رقم الدكتور
هز ذكي رأسه وابتسم ليسأل فوزي
_ قولي بقى دلوقتي ريهام عاملة إيه
احتدت نظرات ذكي ليضحك فوزي عاليًا فقد كان يشاكسه ليرى ردة فعله
_ يا بشمهندس بهزر في إيه
ضحك ذكي بخفة ثم صمت قليلاً وصمت معه فوزي قبل أن يفاجئه بالقول غامزًا بإحدى عينيه
_ كويسة على فكرة
انشرح قلب فوزي بما قاله ذكي فهو يحب أن يسمع عن أي شيئ يخصها
رٱها تنزل من على السلالم ليقول في شجاعة
_ ازيك يا غادة
نظرت له من الأعلى للأسفل قبل أن تسأل بطريقتها المتهكمة
_ أنت بقيت مقيم عندنا ولا إيه
ثم نظرت للآخر قائلة بمغزى _ تكرم عشان ذكي
أبعد ذكي عينيه عنها فهو مازال حزين من معاملتها له وأنها إلى الآن لم تعتذر بل تُلمح له بالإعتذار وهو كرامته فوق كل شيئ لا يقبل أن تهينها هكذا وتأتي في النهاية تطلب منه أن يعاملها وكأن لم يحدث شيئًا
جلست على الأريكة المهترئة واضعة زراعيها أسفل خصرها ثم قالت
_ الشامي حلو والمغربي حلو .. بس إيه لمهم على بعض ؟
هنا تقدم منها فوزي متحدثًا وقلبه يخبره أن تلك المرأة رغم أنها أخت من يحب إلى أن قلبه لا يرتاح لها
_ الصدفة إللي جمعتني بريهام .. هي نفس الصدفة إللي جمعتني بيه
هزت رأسها في مسايرة لتنظر وتجد ذكي يتجه للمخزن لتذهب ورائه وتراه يغير ملابسه من خلف إحدى الستائر لتحدثه من خلفها
_ خلاص بقى بقالك أد كدة زعلان مني مكانتش كلمة
ليتفاجئ بفعلتها ويتأكد من أن الستارة مضبوطة حتى لا يظهر جزعه العلوي أمامها
_ انتي جايا ورايا وأنا بغير يا غادة .. اطلعي برا
تجاهلت مع قالت وحسبت أنه يقول ما يقول لأنه مازال غاضبًا منها
_ والله ما يهون عليا زعلك خلاص بقى
أما بالخارج كانت ريهام تتوجه للورشة قائلة دون أن تعلم من الموجود
_ عندي محاضرة دلوقتي وماشية
انفتحت عيني فوزي في لهفه ودق قلبه بقوة وما إن تلاقت أعينهم ببعضها حتى ارتجف جسده في شوق شديد بينما هي اخفضت عينيها فجأة لا تريد أن تتمعن أكثر للنظر لعيناه له حتى لا تغرق أكثر في بحرهما
خرجت متجهه للطريق منتظرة أن تمر أي مواصلة وتجاهلت فوزي تمامًا فمشي خلفها بخطوات أشبه للركض وما إن وصل إليها حتى حاول أن ينظم أنفاسه عارضًا عليها
_ ممكن اوصلك على فكرة
لم تنظر له وقالت_ شكرًا
تأفف من رفضها لعرضه هاتفًا
_ ريهام إيه إللي فيها بدل ما تضيع عليكي محاضرتك تعالي اوصلك
لتجيبه بردٍ جامد _ تضيع عليا محاضرتي أسهل
نظر لها ولا يرى سبب لرفضها فقال _ انتي مكبرة الموضوع أوي ، ياستي اعتبريني سواق
شاورت للميكروباص القادم لينادي عليها فوزي محاولاً إقصائها عما تريد
_ ريهام ..
لكنها صعدت به وانطلق السائق في طريقه ، ورغم رفضها لعرضه .. بل وتجاهلها الشديد له .. إلا أنه ابتسم في إثرها بإتساع
____
هتفت هيام في ضجر بينما تتسوق من أحد المحلات لتجهز لعزيمة الغد
_ يا بنات بقى ... دا كله كلام كدب مش حقيقي أي فتي وخلاص .. وبعدين أنا مشغولة جدا
قالت أحد صديقاتها من الطفولة والتي ظهرت عليها بعض نظرات الحدة والغيرة من هيام
_ لأ مش فتي ولا حاجة
هنا قالت صديقة أخرى وكانت أيضا صديقة من الطفولة _عادي يا هيام لو لقيتيه فتي مش هتخسري حاجة وكلها خمس دقايق وأحنا بنشرب قهوتنا هتقرءه وخلاص مش هتأخرك
لتقول الأخرى بنبرة خبيثة _ وفواز كدة كدة مش بنشوفه يتصل يعني فمتقلقيش
اغتاظت هيام بقوة لكنها لم تبين ذلك ثم قالت في تكبر وغرور
_ فواز بيتصل عليا كل خمس دقايق أنا إللي طلبت منه ميتصلش كتير لأن أي حاجة في البيت بيكلفوني أنا بيها ، أنا طول عمري مسؤولة ووقتي غالي أوي معنديش وقت فاضي اضيعه زي ناس_ ثم أردفت بدلال في أخر كلماتها_ وكدة كدة جوزي في حضني طول الليل
صكت صديقتها على أسنانها من الحقد والغيرة فهي تحسد هيام على زوجها الشاب اليافع الراقي في كل شيئ ومثال مشرف لكل الشباب وفي الندوات يكون هو القائد لتشعر بالإنجذاب إليه منذ الصغر وتكره هيام من أجل إستيلائها عليه
تعلقت الصديقة الأخرى بيد هيام راجية إياها _ هيام أنا عيد ميلادي آخر الشهر ياريت بقى تنفذيلي الطلب دا بجد نفسي تحضري معانا هكون مبسوطة
ابتيمت هيام في تكبر قائلة
_ عشان خاطرك انتي بس
بعد فترة من الزمن وبعدما انتهوا من إحتساؤ القهوة جليت تلك المرأة التي ترتدي جلباب أسود وتضع كحل أسود عتيق في عينيها وأحد الخطوط عند ذقنها وجبهتها لترتاب منها هيام قليلاً
نظرت لها المرأة ثم ابتسمت مظهره أسنانها المخلعه وسنة أخرى من الفضة لتخاف هيام وتتمنى لو كان زوجها هنا لتختبئ في صدره .. قالت المرأة في غموض شديد وهي تقرء فنجان هيام
_ شايفة بطة
رغم خوفها إلا أنها رددت بإستغراب _ بطة !
أكدت المرأة كلمتها قائلة _ بطة صغيرة وحلوة دخلت عشك قبل منك ومش راضية تخرج منه ابدا
استغرب اصدقائها ما تقوله تلك المرأة وكرمشت هيام جبينها لا تعلم ماذا تقول تلك العجوز الخِرفة لتقول منفعلة
_ دا تخاريف بطة إيه وكلام فارغ ايه
أكملت المرأة متجاهلة جملتها _ بطة باين مش بتحبك ولا انتي بتحبيها ... بس صاحب العش بيبصلها من تحت لتحت وشكله عينه منها ومخبيها في عشك
مازالت هيام لا تفهم شيئًا مما تسمع وتفاجئت عندما شهقت المرأة قائلة _ يا حونتي ، واديكي أهو طلعتي وهي فضلت !
نظرت هيام لصديقاتها ثم خرجت مسرعة من المكان بينما تغمغم بصوتها الناعم الرفيع
_ أنا غلطانة إني وافقت أصلا ، قال بطة قال شوية شوية تقوليلي وزة
خرجت ورائها صديقتها التي تحبها بينما الصديقة الأخرى نظرت للمرأة في خبث لتبادلها الآخرة الإبتسامة بنفس الطريقة الشيطانية
مدت يدها للعجوز بمبلغ مالي اتفقا عليه سابقًا قائلة
_ جدعة .. إللي اتفقنا عليه
أخذت المرأة المال ووضعته في صدرها ثم انصرفت بلا حديث تاركه تلك الفتاة خلفها ، نظرت أمامها في انتصار فقد حققت ما تريد وزرعت الشك بقلب هيام تجاه زوجها
رغم أنها لا تعلم أي شيئ عن علاقة فواز برنيم إلا أنها اختلقت تلك القصة من رأسها حتى تزعزع ثقة هيام في فواز وتوهمها بطريقة غير مباشره أنه يخونها ، وساعدها في ذلك معرفتها لمواقف رنيم وفواز وهيام عندما كانوا صغارًا وكم أن فواز كان يقف بصف رنيم ضد هيام ، لتستغل رنيم ووزنها وتشبهها بالبطة التي يحبها صاحب العِش
_____
وقفت في المطبخ كعادتها تحضر طعام العشاء
في هدوء وأمان لتشهق عاليًا وتقع منها الأطباق مصدره ضجيج عالي ما إن وجدته يقبض على خصرها بقوة شديدة ويلتصق بها من الخلف لتنده عليه محذرة إياه في خوف من دخول أحد
_ فواز فواز
اقترب من اذنها ليلتقفها بين أسنانه هامسًا بنبرته الثقيلة المثيرة
_ عيون فوااز ..
ابتلعت ريقها ثم سألت بنفس نبرته وهي تميل عليه أكثر وتترك جسدها له
_ مالك اليومين دول
قبل عنقها الممتلئ قبلات متمهلة متفرقة بينما يهمس في شوق شديد
_ عاوز اعوض التلت شهور إللي سافرتهم بعيد عنك
لتضحك في دلال وترد عليه بينما جسدها كله يتفاعل ويتجاوب معه
_ بس فلتت منك أوي ، في اوضة السفرة وفي المطبخ وفي اوضة نومك .. وكل دا في عز النهار جرالك إيه يا فواز بيهه
رفع يده للأعلى قليلاً ليداعبها بينما يعض عنقها عضات خفيفة تدغدغها لتتلوى بين يديه على غير هدى
_ انتي واحشة فواز بيه أوي وكل ما يقرب توحشيه أكتر
ابتلعت ريقها هاتفة في شوق شديد ورفعت زراعها ووجهت كفها للخلف لتضع يدها على وجهه وتجذبه إليها أكثر
_ انت بتقول فيها .. دا أنا هموت عليك يا فواز
لفها له ليجعل صدرها في مقابلته وتقف هي أمام قامته المديدة وتدرك حجمها الصغير أمامه رغم وزنها الذائد إلا أن المشهد يثيرها فرجل وسيم وطويل بجسد معضل تقف أمامه إمرأة قصيرة سمينة تظهر وكأنها طفلته وليست عشيقته في الخفاء
نظر داخل عينيها سائلاً_ وحشتك أد إيه
أجابت في براءة_ اد البحر
ابتسم وبادلته هي الابتسام فذلك السؤال كان سؤاله الدائم لها منذ أن كانت صغيرة وتلك الإجابة هي الإجابة الدائمة على سؤاله
قبل شفتيها مسيطرًا على كيانها كله بقبلة طويلة وعميقة ثم فرقها قائلاً
_ وحشاني ليالينا سوا
جذبته من جاكت بدلته إليها قائلة في دلال ونظرة الخجل رغم جرئتها لا تبارحها
_ كل حاجة في راجلي وحشتني
ضمها إليه بشراسة ليلتوي زراعها من همجيته لتتأوه في ألم
_ آه فوازز
صك على أسنانه ثم أخرجها من حضنه هامسًا بعنف أمام شفتيها _ فواز نفسه يقطعك ..
رفعت نفسها على أطراف أصابعها لتقترب من شفتيه أكثر وتعض شفتيها في رغبة ثم تقول مشجعة إياه على فعل ما يريد
_ ومستني ايه يا فواز بيه
ابتعد فواز فجأة لتتفاجئ رنيم بفعلته وما إن همت لتقترب إليه حتى وجدت هيام تدخل من باب المطبخ قائلة
_ رنيم مش شايفة اني طلبتك ؟!
انصدمت هيام من وجوده هنا فهي لتوها قد أتت من الخارج من عند تلك المرأة المشعوذة بعدما تسوقت بعض الأغراض المهمة
_________________
حسبي الله ونعم الوكيل في فواز أفعاله متهورة أوي وكدة كتشيرررر 😭😭😭😭💔💔💔
طب ومستر فايز إللي محتاج مفتاح انجليزي في راسه دا ؟! أنا رأيي نقتله ونخلص 🔞🤬
مستنية ارائكم في التعليقات ومتنسوش تعملولي متااابعةةة 😭😭😭♥️
.png)