الفصل الثالث عشر من رواية عشق أولاد الزوات

 الفصل الثالث عشر من رواية عشق أولاد الزوات



           _______________

لاحظ فواز نظراتها المريبة لينظر لرنيم التي كانت تقف ليس بخوف كالعادة بل في غيرة وتأهب ليسيطر على الوضع قائلاً

_ كانت بتتكلم معايا يا هيام

مازالت نظرة هيام المستغربة على وجهها وهيئة رنيم لا تطمئنها بتاتًا فهي وجهها محمر وجسدها يبدو عليه الرجفة وعنقها أحمر ليدرك فواز الأمر ويعرف ما تفكر فيه ليقول

_ بأكد عليها انها تلتزم بكرة وتاخد بالها من خطواتها علشان إللي حصل المرة إللي فاتت ميتكررش ومتضايقكيش يا حبيبتي

هتفت هيام داخلها في إطمئنان _امم عشان كدة وشها محمر ، مش عارفه عقلي دا بيفكر كدة إزاي ويظلمك

اقتربت منه مبتسمة ثم قبلت وجنته  أمام رنيم التي كانت تريد قذف المياة الساخنة في وجهها ذلك لتشوهها إلى الأبد

_ كويس يا روحي _ثم نظرت لرنيم في تكبر _ يارب بس يجيب نتيجة

عضت رنيم شفتيها وكادت أن تنفجر مما يحدث لتقول هيام بينما تتجه للخارج

_ تعالي ورايا عوزاكي في حاجة

سارت خلفها رنيم فورًا فهي لا تريد أن تجلس مع فواز أكثر من ذلك فقد أقسمت أنها ستقتله بسكين بارد من شدة غيرتها عليه ..

أما هو فمشت أمامه زوجته وحبيبته الاثنين معًا ، نظر لهيام من الخلف ، نعم جسدها مثالي ومضبوط على الشعرة لكنه لم يثيرة كثيرًا رغم أنها مطمع جميع الرجال ،  لينظر لرنيم بجسدها المملتئ الذي يهتز بطريقة تستفز رجولته وتجعله يتمنى لو يصفعها بقوة ويحبسها داخل غرفة نومه للأبد ثم عض شفتيه قائلاً في رغبة وشبق

_ الله يخربيت جسمك يا رنيم !

           ____

اعطت هيام أحد الشماعات المحمول عليها فستان لونه وهيئته يناسبان المناسبة التي سيتم إرتدائه بها

_ البسي الفستان دا !

أخذته منها رنيم ودخلت لترتديه في غرفة تبديل الملابس الخاصة بهيام وفواز ثم خرجت لتراه هيام عليها وتنبهر به وبجمالها ..

رغم أن رنيم من الوهلة الأولى يحسبها الناس ليست بالجميلة إلا أن ملامحها رائعة وجسدها ممتلئ لكنه متناسق ومغري

حاولت هيام أن تخفي انبهارها فسألت بلا مبالاه مصطنعة

_ مقاسك ؟!

أجابت _ أيوة مقاسي

لم يخفى عليها فرحة رنيم بالفستان لتقترب منها تريد إفساد فرحتها تلك قائلة بترفع

_ مفكرتيش تخسي قبل كدة يا رنيم ؟!

نظرت لها رنيم في غرابة فما مناسبة قولها الآن ، في حين أكملت هيام قاصدة إهانتها

_ حاولي تخففي الحمولة شوية

احمرت عين رنيم ولم تحتمل تلك الإهانة لتردها علبها بنفس الطريقة

_ وانتي مفكرتيش تتخني شوية عن كدة ...

نظرت لها هيام في غضب لتكمل رنيم معاندة إياها وترد لها ما قالت كالطفلة

_ حاولي تخففي السلوعة إللي انتي فيها

اغتاظت هيام بقوة لتقترب منها شاتمة إياها

_ انتي بنت قليلة الأدب وطول عمرك لسانك طويل

انتفض فواز ما إن رٱهما يكادا أن يشتبكا في مواجهه حامية ليتدخل  بينهما يمنعهما عن بعضهما ويقف في المنتصف وكل واحدة منهما تحاول الوصول لللأخرى لتضربها تمامًا كما كان يحدث عندما كانوا صغارًا في الماضي كان يحاول تهدأتهم  بينما رنيم لم تحتمل تلك الإهانة لتردها هي الأخرى بنبرتها الطفولية رغم الغضب الشديد

_ أنا مش قليلة الأدب انتي إللي قليلة الأدب وستين قليلة الأدب كمان وعلى طول كلامك وحش ولسانك هو إللي طويل مش أنا

كادت هيام أن ترد لكنها ارتعبت وارتجف جسدها ما إن استمعت لذلك الصوت المرعب

_ بس منك ليها !!

هنا ارتفع صوت فواز صارخًا بحدة لتصمت كلاً منهما ويبتعدوا عن بعضهما 

وقفت هيام على الجانب الآخر قائلة في تكبر

_ تخليكي في المطبخ وإياك اشوفك برة وأنا هحاسبك على شتيمتك ليا

لتضع رنيم يديها في خصرها وعلى الجانب المقابل تقول بينما تسخر منها وهي تهز جسدها

_ أنا مباخدش اوامري منك مش انتي إللي بتديني مرتبي

نظر لها فواز ليلاحظ أخيرًا ما ترتديه بل وطريقتها وهزها لجسدها بهذه الطريقة سحرته كليًا لتخجل رنيم من نظراته المميزة بجرئتها ووقاجتها فهو لا يترك إنشًا بها لا يعريه بنظراته

اهتاجت هيام من صمته على الإهانة التي تعرضت لها وأمامه لتصرخ بصوت عالي لكنها مازالت لذيذة وصوتها أنثوي جميل

_ فواز انت مش شاييفف ،بترد عليا وبتشتمني ! .. بتغلط فيا ومبتنفذليش إللي بأمرها بيه يا فواز

وقفت جانبه لتراه متصنمًا كالتمثال أمام رنيم لتهتف في غيظ

_ فواز أنا بكلمك

هتف من بين شفتيه ومازالت عينيه وعقله وقلبه وجسده متشبثين برنيم

_ إيه ؟

دبدبت في الأرض في غيظ سائلة إياه بينما ترى نظراته وبوضوح _ أنت بتبص على ايه ؟!!

انتبه لنفسه أخيرًا ليلحق نفسه قائلاً _ ذوقك حلو يا حبيبتي _ ثم نظر لوجنتي رنيم المحمرتين. ثم قال  _ أوي أوي

ثم نظر لهيام ورفع كفها لشفتيه وقبلها وهنا أحمر وجه رنيم لكن ليس خجلاً بل كرهًا وغيرتًا وغضبًا

يعلم فواز كيف يهدئ هيام ويمتص غضبها  ويعلم أنها تضعف أمام المديح والكلام الذي يعزز غرورها لتردد في تباهي

_ ميرسي يا روحي ..

سألها فواز بينما رنيم مازالت واقفة تريد صفعه على وجهه

_ هو دا لإيه ؟!

أجابت هيام في بساطة _ دا للعشا بتاع بكرة

أحمرت عينيه في غضب ساحق بعدما تخيل أن يراها أحد بذلك المنظر لينظر رنيم التي بادلته النظرة في تشفي ليهز رأسه في هدوء يسبق بالتأكيد العاصفة

_ بكرة آه .. وهي هتلبس كدة ؟!

نظرت له هيام بغرابة قائلة _ وفيها إيه ؟!

صمت قليلاً ولم يعجبه الأمر تمامًا لكنه تماسك ثم نظر لهيام قائلاً

_ سيبينا لوحدنا شوية

تفاجئت هيام من فعله لكنه نظر مرة أخرى لرنيم

_ رنيم .. سيبينا لوحدنا

فهمت هيام أنه من البداية يوجه كلامه لرنيم لتبتسم في تكبر وانتصار على رنيم التي ظهر على وجهها معالم الحزن تلك المرة وخرجت فورًا

حاول أن يهدأ قليلاً ثم جذب يد هيام واجلسها على الفراش أمامه

_  مينفعش رنيم تلبس الفستان دا

سألت مستغربة رفضه _ ليه يا فواز وانت إيه دخلك باللي هي تلبسه ؟!

أجاب فواز داخل عقله في شراسة وشغف

_  بتبقى زي البطة المحشية فيه وبتجنني ولو حد شافها بيه هقتله 

خرج من أفكاره الشغوفة والمنحرفة ليقول لهيام ويشرح لها سبب رفضه

_ هي جسمها مليان بيبقى شكلها مؤذي في اللبس دا ، هي جسمها مش زي جسمك يا قلبي

ابتسمت هيام داخلها لتقول في غرور

_ هي فعلا مليانة أوي ومن صغرها على فكرة وهي كدة

تجاهل كلماتها الغلولة فهو يعلم أنها لا تحب رنيم على كل حال ليقول

_ بجد شكلها يضايق خليها تلبس إللي هي عوزاه وخلاص

وضعت هيام يدها على رأسها شاكيه ذوق رنيم البشع بالملابس من وجهة نظرها

_ ذوقها وحش أوي يا فواز

يريد أن يصل لهدفه بأي طريقة بدون أن تشك هيام من غايته في جعل رنيم لا ترتدي هذا الفستان

_ عارف إن ذوقها وحش بس معلش نتحمل وابقى اختاريلها حجات واسعة تليق على جسمها أنا بثق في ذوقك انتي

يعرف كيف يغذي غرورها ويحصل على رضاها وللمرة الثانية في نفس الساعة يضغط على مواطن ضعفها ليأخذ منها الموافقة سريعًا في إبتسامة عريضة

_ ماشي يا حبيبي .. إللي أنت عاوزه هيحصل

اقترب منها بعدما ابتسم ثم قبل جبينها وجذبها لأحضانه متذكرًا شكل رنيم الساحر بالفستان ... ومتنهدًا في راحة فلن ترتدي ما لا يحب

اما في الخارج لم تكن رنيم قد أغلقت الباب بالكامل ودفعتها غيرتها أن تستمع لما سيقولون وبعد دقيقة واحدة بدأت في زرف الدموع فهي هي هكذا في نظره ؟! مجرد فتاة سمينة بجسد ممتلئ لا يليق عليها أي شيئ ...

ذهبت لغرفتها تبكي للعادة ومازال الفستان على جسدها لم تبدله وجلست على فراشها تتذكر ما كان يحدث في طفولتها دائمًا من تنمر هيام وأصدقائها عليها ، لكنه كان دائمًا يواسيها ويمنحها الثقة بجسدها أما الآن فهو يذمه وينفر منه بل ويشتكي لغريمتها من جسدها ! 

_ بتعيطي ليه ؟!

قالها فواز الذي كان يبلغ من العمر في ذلك الوقت العشرون عامًا وقد اتى من عدة أيام في إجازة من دراسته فهو ذهب ليدرس في أمريكا

جلست رنيم على أرض الحديقة على الحشيش الأخضر قائلة ببكاء وغضب وكان عمرها عشر سنوات

_ هيام الرزلة هي واصحابها الرخمين

_ مالهم شلة العقارب دول ؟!

بكت بقوة قائلو _ بتقولي إني شبه الأنبوبة

_ أنبوبة !

رددها في صدمة ثم انفجر في الضحك عليها لتنظر له قائلة

_ أنت بتضحك عليا أنت كمان

حاول منع ضحكاته حتى لا تحزن أكثر

_ أنا مش بضحك عليكي والله

أصرت على قولها ثم قالت وهي ترحل بعيدًا عنه

_ لأ بتضحك عليا

نادى عليها مشاكسًا إياها بينما تسير أيامه بقامتها القصيرة وجسدها الممتلئ اللذيذ

_ خدي يا أنبوبة

وقفت مكانها ثم نزلت على الأرض مرة أخرى تبكي بقوة شديدة وحزن صادق نابع من قلب طفلة لم ترى في حياتها سوى التنمر من هيام واصدقائها

_ أنا بقولك هي بتزعلني وأنت بتضحك عليا وبتقولي يا انبوبة ، هي عندها صحاب وأنا معنديش .. أنت صاحبي الوحيد وبتتريق عليا

كلماتها البريئة لمست قلبه ليركض نحوها ويضمها إلى صدره متنفسًا عبقها وبحنوا عليها كما لم يفعل أحد من قبل

_ تعالي يا حبيبتي

دفنت رأسه في صدره تبكي بجانب قلبه ليشدد من إحتضانه لها ثم قبل جبينها قائلاً

_ جسمك جميل والله وزي القمر كمان ليه تسمعي ليها

لم تتوقف دموعها وشهقاتها ليستمر في الحديث

_ تعرفي إن هيام دي مبتاكلش إلا حجات قليلة أوي عشان تخس  وبتحرم نفسها من كل حاجة

عدل وضع رأسها ليجعلها تنظر له ثم همس في حب بريئ صادق فهو يعتبرها كإبنته أو أخته الصغيرة

_ أما أنا بقى حبيبتي لازم تاكل كل إللي نفسها فيه .. حلويات وشوكولت وفواكه وكل حاجة وتدلع 

رمشت بعينيها ورموشها الكثيفة لينظر عميقًا في عينيها ويتأمل جمالها ثم قال

_ أقولك سر

تفاعلت معه أخيرا وتوقف دمعها _ قول

اقترب منها هامسًا ممثلاً أنه يخبرها بسر خطير

_ أصلا هيام دي مسلوعة ومعصعصة خالص

شهقت في فرحة _ بجد

ليؤكد بعينيه الفرحة بسعادتها _ آه زي الهيكل العظمي

كشرت بوجهها قليلاً سائلة _ يعني إيه الكلمة دي ؟!

_ يعني لما الإنسان بيموت بعد شوية الصراصير بتاكل لحمه

_ لا لا متكملش

ليكمل مستغلاً خوفها بينما يشاغيها  _بيفضل منه عضم كدة بس إسمه هيكل عظمي

تشبثت بقميصه أكثر وعينيها مرعوبة صارخة

_ يا ماما بس اسكتت اسكتت

ارتفعت قهقهاته عليها ثم ضمها إلى صدره مرة أخرى ومقبلاً شعرها مطمئنًا إياها

_ متخافيش يا بطتي

ثم تنهد قائلاً بجدية _ اوعي حد يهز ثقتك في نفسك صدقيني انتي أحلى منهم كلهم

رفعت عينيها له هاتفة في دلال _ لما أكبر هتحبني ؟

_ آه هحبك

لم يعي ما يقول وعيني الصغيرة غريبة تجعله يفعل كل ما تطلب دون أن تطلب !

هتفت ببعض الخجل والتوتر _ حتى لو كبرت وبقيت انبوبه كبيرة ؟

أجابها بصدق وحب طاهر _ والله هحبك ، كفاية قلبك الطيب دا بيخلي أي حد يحبك أصلا

ضحكت وانفرجت اساريرها بقوة ثم رفعت كفيها الصغيرين تلاعب وجنتيه قائلة في عشق وتعلق شديد به

_ أنا بحبك أصلا أصلا أوي

ضحك على ما تفعله بوجهه فلم تقترب منه أي فتاة ولم تمسه أي واحدة إلا هي ثم وعدها

_ أنا كمان بحبك ، وهربيلك البت إللي إسمها هيام الرخمة دي وهي واصحابها الرزلين

صححت له ما قال في تكبر _ لأ يا فوز هي رزلة وهما رخمين

هز رأسه موافقًا على ما تقول ثم ضمها مرة أخرى إلى صدره مستمتعًا بكمية الطاقة الناعمة والدافئة التي تخرج كن قلبها الطيب وكلماتها الرقيقة والحنونة يحاول أن يعوض الأيام التي يبعد عنها فيها من أجل الدراسة

فاقت رنيم من شرودها وقد كانت خلعت الفستان لتنظر له طويلاً ثم فركته بين يديها وصممت أنها سترتديه ولن تجعل أحد يهز ثقتها بنفسها حتى لو كان هو بذاته .. ستعانده وتفعل ما تريد رغمًا عن أنفه

     ______
______________

حضرت تلك العائلة المنتظرة في اليوم التالي وقد كانت هيام حضرت لهم إستقبال باهيًا يشرف العائلة ويناسب العشاء الصغير وجلسة التعارف البسيطة الأولية

كان كبير العائلة يُسمي " صادق" وزوجته إسمها " دينا " أما أولاده فكان لديه " هاني " وكان لديه " إيمي"

بدأت العائلة في تبادل السلام بشكل طبيعي حتى جائت " إيمي " ووقفت أمام فوزي لتحييه ولكن تلك المرة اقتربت منه لتقبله من وجنته تحت نظرات الجميع المنصدمة فهي لم تفعل ذلك مع أيًا منهم فقط فوزي من قبلته ! .. انفتحت عيني فوزي من جرئتها وتسمر مكانه وتلك الفتاة تبتسم بوجهه ولا تخجل من فعلتها

ورغم صدمة والده إلا أنه كان سعيدًا بما حدث فعلى ما يبدو أن صغيره قد أعجب تلك الفتاة وهذه بالطبع نقطة لصالحه وستسهل الأمور كثيرًا ...

نظر صادق وزين لبعضهم نظرات ذات مغزى وكأن إعجاب إيمي بفوزي وصل للجميع بوضوح من أول نظرة ..

دخلت العائلة في غرفة الاستقبال الفخمة الواسعة لتجلس إيمي بجانب فوزي رغم امها التي زجرتها بنظراتها إلا أنها لم تأبه لها ..

تبادلت دينا الحديث مع هيام وفوزية وريم بينما فايز وفواز وزين تحدثا مع هادي وصادق

بينما فوزي جلس يضم قدميه لبعضهما في خوف بل ذعر وكل لحظة بنتقل لآخر الأريكة ليجد الفتاة تتقرب منه في الجلسة ليبتعد عنها لكنها مصرة على الإقتراب منه

ليبتلع ريقه في خوف وتوتر ثم حمحم و نظر لفواز في إستغاثة ليبادله فواز بغمزة من عينيه مشيرًا للفتاة جانبه ثم أزاح وجهه عن فوزي دون أن يترك لها حق الرد عليه ليهتف فوزي داخله في حقد

_ الله يحرقك يا فواز .. ياريتني ما جيت

اخرجه من شروده كلماتها

_ اسمك حلو يا فوزي ..

ابتلع ريقه ثم أجابها في إقتضاب

_ شكرا

اقتربت منه قليلا ليبتعد هو في نفور ملحوظ لكنها لم تعطي له بال وتابعت حديثها

_ بس غريبة اسمائكم كلها كدة .. فايز وفواز وفوزي

سايرها فيما تقول فهو لا يريد أن يفتح معها أي مواضيع أو مناقشات

_ آه هي غريبة فعلا

ظن أنها ستصمت عند هذا الحد لكنها سألته في فضول وهي نتفحص جسده العضلي المثير

_ عندك كام سنة ؟!

في تلقائية شديدة ونفور أجاب_ معرفش

_ ايه ؟!

حمحم قائلاً بسرعة _ عندي ٢٥

داعبت خصلات شعرها مبتسمو في خبث ثم قالت في دلال

_ امم يعني أكبر مني بسنة

لم يرد عليها فهو لا يطيقها وكل توتره ليس خوفًا منها بل خوفًا من غضب والده أو أخيه الأكبر فواز فهو في هذه الأيام يريد أن يشتري ودهما بأية طريقة حتى يوافقوا على زواجه

سألت إيمي مرة اخرى _ بتشتغل مع انكل زين ؟!

_ ياستي سيبيني في حالي بقى

ارتفع صوته عاليًا تلك المرة بعدما فقد صبره معها ليجد كل من بالغرفة ينظرون إليه في صدمه لكن فواز وأبيه ينظرون له في تحذير مرعب ليتوتر ثم يضحك ضحكة بلهاء قائلاً

_ احم بهزر معاكي هههه ..

انزاحت أعين الجمبع عنهم مبتسمين ففي النهاية هما شباب يمزحون سويًا ودينا وفوزية سعيدتين بتأقلم أبنائهما سريعًا على بعضهما

مازلت نظرات فواز المرعبة منصبة على أخيه ليعتدل فوزي في جلسته ثم يحاول أن يفتح أي موضوع

_ قوليلي بقى مقاس هدومك ايه

أغلق عينيه في خجل فلسانه الغبي تهور في الحديث ليصحح ما قال سريعًا

_ قصدي بتدرسي ايه  ؟!

ابتسمت في خبث مجيبة إياه _ digital marketing

هز رأسه بابتسامة متصنعة لتقترب منه ثم تهمس في خبث

_ 32 by the way !

انفتحت عينيه من جرئتها وتصنم مكانه .. لم يتخيل أن تجيبه بكل تلك الجرءة !

نقذه من ذلك الموقف "عمر" ابن فايز يقتحم الغرفة في شقاوة بالغة ومن خلفه رنيم التي كانت تحاول إمساكه بكل قوتها لكنه أفلت منها

اقتربت رنيم من ريم تهمس لها في آسف

_ خرج غصب عني

نظرت لها ريم في تفهم وأخذت ابنها لتجعله يجلس على الكرسي أمامها وهنا هيام لعنت رنيم بداخلها فهي قد أفسدت كل مخطاتها للعشاء وجعلتهم يظهروا أمام الناس كالهمج وكذلك فوزية التي احرجها الأمر كثيراً

رفع هادي عينيه ليتصنم مكانه وهو يرى تلك الملكة أمامه .. ٱيه في الجمال وقنبلة في الإغراء والإثارة بفستان نبيتي صارخ تقف أمامه تساعد زوجة فايز في أمر ما

أما فواز فاحمرت عينيه وامتلئت بغضب ساحق ما إن رأى هذا الفستان القصير والمفتوح من عند الصدر لتظهر مواضع فتنتها بطريقة مهلكة خافت رنيم من نظراته لتنسحب فوراً رغم إصرارها على تحديها له إلا أن نظراته كانت قاتلة ومخيفة حد الجحيم

نظر فواز لهادي ليرى عينيه متعلقة في أثرها لا يستطيع أن يزيح عينه عنها ... ليشعر بنيران تغلي في عروقه ولم يستطع أن يمنع نفسه من مناداته

_ هادي أنت معايا

قال هادي بينما مازال يتابع رنيم وهي تمشي في الممر

_ آه معاك .. معاك أوي

سب فواز رنيم داخله على ما حدث وتوعد لها بالعقاب الأليم .. يشعر كأنه يريد أن يقف ويلكمه على وجهه .. أما فوزي فلم يخفى عليه تلك النظرات واستغرب منها كثيرا فيبدو أن أخيه الكبير توتر وغضب ما إن دخلت رنيم.

سألت دينا فوزية مستفسرة _ دي بنتك الصغيرة ؟

ردت فوزية محاولة خفي حرجها _ لأ دي مش من العيلة .. دي ال maid  ..

هتفت دينا _ آه sorry .

لم تقدر على أن تمنع نفسها من السؤال مرة أخرى

_ بس غريبة قاعدة مع الأطفال الصغيرين

هنا نظرت هيام لأختها ريم في تأنيب وكأنها تخبرها أنها كان معها حق حينما طلبت منها أن تمنع رنيم على أولادها

لكن ريم أجابت بلباقة وبنفس الوقت بنبرة منهية للحديث

_ أنا برتاحلها جدًا

هزت دينا رأسها في تفهم مصطنع مبتسمة بتكلف  وما هي إلا دقائق حتى توجهوا لسفرة العشاء ..

همس هادي لفواز يسأله في عشم بحكم صداقتهم

_ هي البنت إللي كانت هنا إسمها إيه ؟

كلمة واحدة حادة خرجت منه _ ميخصكش !

ابتسم هادي في خبث فمن نبرة فواز وطريقته الغاضبة والمتشنجه في التعامل استشعر أن هناك شيئ بينه وبين تلك الفتاة ليقول في وقاحة

_ بس شكلها تخصك أنت

ترك فواز شوكته ونظر أمامه محاولاً أن يتحلى بالصبر قليلاً حتى لا يغرز السكين برقبته الغليظة

لوح فواز بسكين الطعام في تهديد مخفي قائلاً

_ إحنا هنا مش في أمريكا

حمحم هادي في خوف بينما يبعد نفسه عن يد فواز الممسكة بالسكين

_  احم آه خدت بالي

عرف فواز أن الرسالة قد وصلت وشرع في تناول طعامه مرة أخرى رغم ذهده فيه لكن بابد أن يمر هذا اليوم في سلام حتى لا يخسرا كل شيئ فاللاسف تلك المرة عائلته تحتاج إلى تمويل تلك العائلة

بعد عدة لحظات مرت على هادي لعق شوكته في طريقة موحية  ويقول متذكرًا إياها

_ curvey girl  !

التقفت اذني فواز ما قاله ليسأله في شراسة _ نعم !

تراجع هادي فوراً عما يقول _ nothing !! " لا شيئ "

صك الآخر على أسنانه في غضب وغيرة شديدتين قائلاً

_ كُل يا هادي .. شكلك جعان ومحتاج

غرز فواز الشوكة في الطعام في عنف كأنه يتخيل أنه يغرزها في لحم هادي ثم قال

_ محتاج تاكُل ......

         ________________
         ‏
هااااي 🧐🦋❤️❤️❤️❤️❤️⭐🐣 

إحنا داخلين على شُغل غيرة مش طبيعي 😂😂😂😂💓

البت واخوها جايين يولعوا المنطقة باللي فيها وهتبقى درمغة يا زميلي 🔥🔥🔥🙈 



إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.