الفصل السادس من رواية نيران الغيرة لنرمين السعيد
البارت_السادس
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
أخرج أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت"
__________________ #برنسيسN
"الحب جميل و الكرامه أجمل"
مره على شجار حمد و بدور يومين دون حديث بينهم و البعد هذه المره جاء من طرف بدور التي تنتظر اعتذار من حمد على ما قاله لها بجانب أنها تركت له الغرفه و استقرت بغرفه منفصله عنه لا تتحدث
معه نهائياً و إذا أرادت منه شئ جعلت مساعدتهم
أم شبل هي من تقوم باخباره، و هذا ما جعل حمد
يشعر بالغضب و النفور منها أكثر ف حديثه لم
يجدي معها بأي فائده لم تُرجع نفسها بل تراه هو المخطئ أما هي ف على صواب و هذه عادتها، شخصيه نرجسيه تمدح نفسها دائماً و تراه نفسها فوق الجميع مستحيل أن ترى أخطائها هي دائما ً تلقي اللوم عليه بكل شىء.
داخله حمد منزله بموعد الغداء مثل العاده وقفت
أم شبل و استقبلته بابتسامة.
حمد بوجه بارد خالي من أي تعبير :
السلام عليكم ورحمه الله، العيال فين يا خاله؟
أم شبل بابتسامة:
_و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته، الحج محمد بعت سي الباشمهندس وحيد خدهم و قال هيتغدو
عندهم، احضرلك الغداء أنت و أم محمد .
حرك حمد رأسه بايجاب و تحرك نحو غرفته، وقفت بدور و قالت بحده:
_حضريله هو أنا مش هاكل معه.
همست لها أم شبل :
_عيب ميصحش أهدي و صلي ع النبي هتطفشيه
من الدار بعمايلك دي.
بدور بضيق:
_عمايلى أنا ولا عمايله، هو انا مش حكيتلك اللي
قالوا!
أم شبل:
_أيوه وانا قلتلك الأمور ما تتاخذش كده شوفي اللي يريحه و اعمليه، الست مننا ملهاش إلا جوزها وهو
مالهوش إلا انتِ ريحيه عشان تعيشي مرتاحه هو بره طول اليوم مش هيجرى حاجه لو اهتميتى بنفسك وبيه الساعتين اللي بيقعدهم معاكي ما تخليش مشاكلكم تكبر وتشميتى فيكى حد، هادخل اجهزلكم الغداء وانتِ ادخليله اتكلمي معه عادي ولا كأن في حاجه حصلت ولو عاتبك أو لامك على حاجه اسمعي و اسكتي لا تردي بحلو ولا بوحش اعملي زي ما بيعملوا سلفاتك.
بدور بعناد :
_لا أنا ما باعملش زي حد و أنا كده ولو كان عاجبه.
ام شبل بياس :
_أنا قلبي وجعني من الكلام معاكى انتِ حره عقلك في رأسك تعرفي خلاصك بس لما يروح يشتكي
لابوكى ولا لاخوكي وتشمت فيك هَنَوَات مرأة سى سند ما ترجعيش تعضي على ايدك من الندم أنا بنصحك عشان بحبك وعارفه أنك طيبه و بتتكلمي من غير ما تفكري، نصايح ستك اللي نفعت مع جدك و ابوكى مش هتنفع مع جوزك الزمن بيتغير وطبع جوزك والدار اللي اتربى فيها غير داركم اطبعي بطلعه و سايسى امورك معه عشان لو قلب عليكى مش هتعرفي تلمي المشكله.
توجهت أم شبل إلى المطبخ و بداخلها تدعوا الله
أن يهدي بدور فهي مقربه منها و الوحيده التي تأتمنها بدور على أسرارها.
بدخل يستلقي حمد فوق فراشه و ينظر لسقف الغرفه بشرود و لكنه لا يفكر في شئ هو الملل و الارهاق ما يجعله شارد فاق من شروده حين طرقت أم شبل الباب و أخبرته أن الغداء جاهز ، نهض و فتح الباب و خرج جلس و بدأ الأكل بهدوء دون السوال عن بدور، لحظات و انضمت له و بدأت الأكل دون أن تنظر له، حتى هو لم يهتم، ام شبل تقف ب احدا الزوايا و تشير لها أن تتحدث معه و لكن بدور حركت رأسها برفض شعر حمد أن هناك شىء يحدث من حوله رفع عينه ببطئ رأي بدور تنظر خلفه و تحرك رأسها يمين و يسار و تذم شفتيها نظره خلفه سريعاً ليرى أم شبل و يفهم ما يحدث من ارتباكها حين نظره لها عاد يأكل دون أن يعلق أنهي طعامه، أحضرت له ام شبل الماء غسل يده و نهض و توجه إلى غرفته أخذ شاله و عمامته و غادر متوجه إلى منزل والده.
______________ #برنسيسN
وصل إلى منزل الضيافه رأى اخويه يتشاجران
ك عادتهم، طلب منه والده أن يتدخل و ينهي هذا الشجار و أن يلحق به مع أخويه إلى المسجد لأداء صلاة العصر.
وحيد داخل المرحاض و يغلق عليه الباب خوفاً
من حسن الذي يطرق الباب و يتوعد له.
سحب حمد حسن اجلسه و جلس على أحدا الارئك:
_جرا إيه يا حسن مش هتكبرو بقي ع الخناق زي العيال؟
حسن بغضب :
_قول الكلام ده ل أخوك قولتله ألف مره بلاش هزار بالميه.
ضحك حمد :
_معلش هو هزاره رخم حبتين بس محبه فيك
بيحب ينكشك، أخرج يا وحيد وأنت خلاص اللي حصل حصل خلي قلبك أبيض.
خرج و حيد و قال بشجاعه مضحكه :
_أيوه كده أسمع كلام أخوك كبير أنت مش قدي
وأنا مش عايزه اتغابى عليك مهما كان انت اخويا و أكبر مني.
ماده حسن يده و أخذ البندقيه المعلقه على الحائط بجوار صوره والده و جده و قال :
أنت صح خليك مكانك بقى ونشوف مين فينا اللي هيتغبى ع التاني، يا حرام تقوى بنت عمي هتترمل بدري.
ركض وحيد إلى المرحاض و قام بإغلاق الباب عليه و هو يستغيث بحمد :
_حمد حوش اخوك المجنون عني انا وحيد حبيبك
يا حمد، انتِ فين ياما تعالي شوفي حسن ابنك حبيبك يا شربات عايز يموتني.
نهضه حمد واخذ السـ/ـلاح من ايد حسن و اجلسه
وهو يضحك ويقول:
بترفع على اخوك سـ/ـلاح انت اتجننت ؟
أخذ حسن السلاح واعاده إلى مكانه وقال :
_أنا بهوشه بس اصلاً الغبي ناسي من السـ/ـلاح
مافيهوش بارود.
ضحك احمد وهو يحرك رأسه و بياس ونادى على وحيد:
_أخرج يا وحيد خلاص مش هيعملك حاجه.
خرج وحيد وهو يعدل ثيابه وقال:
_انا مش خايف منه اصلاً انا كنت في الحمام باغسل وشي .
هم حسن لينهض وهو يقول بغيظ :
_كده جاب آخره ماتدخلش يا حمد الولد ده شكله وحش الضرب بتاع زمان.
امسكه حمد :
_خلاص أنت الكبير هتعمل عقلك بعقله ده وحيد انت تائه عنه (نظره إلى وحيد ) رح اتوضا عشان نروح لابوك الجامع وبطل تستفزوا ده طور أنت مش قده.
التفت حسن ينظر لاخيه بدهشه
بينما وحيد يضحك ويقول:
_وشهد شاهد من اهله لا و اخوه الكبير هدف في منتصف الجبهه.
أمسك يا حمد الكره التي نساها الاطفال وقذفوا بها ليتحرك سريعا للخارج وهو يقول إنه سيتوضا بالمسجد.
نظره حمد إلى حسن وهو يضحك وقال:
خلاص أنت كمان بهزر معك وبعدين فعلاً انت
لما بتتعصب بتبقى زي الطور، مش أبوك كان دايماً يقولك ما تتعصبش يا طور وكنت تعيط ؟
ضحك حسن:
_وستِ كانت تحضني وتقولي ماتزعلش أنت مش طور انت عجل صغير.
ضحك الاخوين قليلاً ثم تحركوا إلى المسجد.
بعد اداء صلاه العصر عاد الحاج محمد إلى المنزل
و وحيد ذهب إلى ارض والده وحمد إلى أرضه وذهب معه حسن.
بعد مرور ساعه تحرك حمد و سار بين العمال يتأكد من سير العمل بشكل جيد ثم ذهب وجلس مع أخيه الذي يجلس وبيده كوب شاي قام حارس بتحضيره له ثم ذهب إلى حيث العمال وترك الاخوين معاً.
حمد كعادته في هذا الوقت يتابع غروب الشمس المحبب إلى قلبه والذي يذكره بحبيبته آمنه ذات العيون السوداء والبشره القمحيه قطع تأمله سؤال أخيه حسن:
_من امتى وأنت بتحبها؟
نظره له حمد وقال بعدم استيعاب:
_هي مين اللي بحبها أنت بتكلمني أنا ؟
انا رد حسن بضيق :
_أيوه بكلمك أنت يا حمد ياللي حارس
الغريب عنك مئتمنه على سرك و أنا اخوك شقيقك تخبي عني بس مش موضوعنا دلوقتي، رد عليا من متى وأنت بتحب امنه بنت غريب الكَلَّاف؟
نظره حمد للارض ولم يرد، تحدث حسن:
_أرفع رأسك يا حمد ما عاش ولا كان اللي يخلي حمد الباسل يطاطي رأسه.
نظره له حمد و سأله :
_عرفت منين، حارس اللي قالك ؟؟
تنهد حسن :
_لا انا سمعتك وانت بتتكلم معه، بعد ما مشيت
آمنه أنا جئت وقبل ما أوصل قدامك بخطوات سمعت كلامكم، أنا عارف انك مش مرتاح مع بدور بس أنت عندك عيال ده غير أن...
قطع حديثه حمد حين قال بغضب مكتوم :
_ميزان العيله صح، عارف أصلاً ده اللي معجزني بس غصب عني أنا حاولت انساها ماقدرتش كل حاجه حواليا بتخليني أفكر فيها و أحس بالحنين ليها، طبعاً أنا دلوقتي نزلت من نظرك أخوك الكبير بيحب بنت الكَلَّاف اللي شغاله عنده.
رد حسن بلوم :
_بقى أنت شايفني واحد سطحي هاقيم الناس
حسب أملاكهم وشغلهم؟
حمد بنفي :
_لا والله ما قصدي بس...
صامته ولم يكمل ربت حسن على كتفه:
_خلاص فاهمك وحاسس بيك واطمن عمرك ما تنزل من نظري هتفضل طول عمرك اخويا الكبير اللي باحترمه وبحبه واللي باخذ رأيه في كل كبيره وصغيره على قول الواد وحيد هون على نفسك كل مشكله ولها حل بإذن الله.
قال حمد بحزن :
_إلا مشكلتي عارف لو المشكله عندك ولا عند وحيد كنت وقفت معاكم و مش هيهمني حاجه بس المصيبه أن أنا صاحب المشكله ومش عاوز حد يتظلم بسببي، خايف من غضب أبويا عليا خايف أخسر ولادي خايف آمنه يطولها الأذى بسببي مش هتحمل يحصلها حاجه أنا بحبها اوى يا حسن.
لم يستطيع حسن إظهار في تعاطفه مع اخيه
ويغفل عن تذكره بزوجته :
_معك حق بس انت نسيت تقول إنك خايف تظلم
بدور هي مش مراتك وام ولادك بردو إيه ذنبها تقهرها وتجيب لها دره حتى لو انتم مش متفقين مع بعض ده مش ذنبها لواحدها ترضاها على توحيده أختك يدخل عليها واحده تشاركها جوزها وبيتها.
حمد بنفعال:
_والله لو توحيده زيها وبتعامل جوزها زي ما
بدور بتعاملني عمري ما هلومه ولا هاعتب عليه
أنت ماتعرفش القرف اللي أنا عايش فيه دي بتستخسر تضحك في وشي كأن عليا ذنب وهي بتخلصه دى شايفه أن الجواز أننا نخلف عيال و نجمع فلوس وبس أنت مش حاسس باللي انا فيه ولا عمرك هتحس ولا اي حد هيحس و يفهم اللي انا فيه لان ما بيحسش بالنار غير اللي ماسكها، أنا عملت كل حاجه عشان أنسي آمنه و اللي لو فكرت من الأول إيه خلاني أحبها في الإجابة إهمال بدور وبرودها معيا أنا مش خاين يا حسن ولا راجل عيني زيغه أنا بخاف ربنا و عمرى ما فكرت أعمل حاجه حرام وحاولت كتير معها عشان تصلح من نفسها وهي ولا في دماغها ولما بفكر في آمنه يعلم ربنا اني بفكر في طريقه تجمعني بيها في الحلال من غير ما أزعل ابويا ولا أخسر عيالي وأنها متعرفش أي حاجه عن مشاعر ناحيتها وكلامي معها عمره ما زاد عن السلام وبس.
صمت حمد ظل حسن يفكر قليلاً ثم قال :
_الموضوع صعب وهيعمل مشاكل كثير أنا معك تتجوز مدام مش مرتاح مع مراتك وأنك زي ماقلت أنت حاولت معاها وبدل ضميرك مرتاح من تلاها فده شيء ربنا اللي هيسالك عليه مش أنا، بس بردو من الواجب عليا علشان أنا أخوك و يهمني مصلحتك و راحتك هقولك تفكر كويس ومنين ما تأخذ قرار أنا معك فيه.
حمد بسعاده :
_يعني لو قلت لك انى هروح لغريب واطلب منه آمنه هتيجي معيا؟
حسن بجديه:
_أيوه بس مش دلوقتي الراجل مراته ميته لسه
ما بقالهاش حاجه مش أصول تروحله في وقت
زي ده تكلمه في موضوع جواز وكمان أنا عاوزك تفكر في طريقه تمهد بها الموضوع لابوك.
اختفت ابتسامة حمد و تبخرت سعادته :
_امهد إيه بس، أبوك مستحيل يوافق أنه يخالف
تقاليد العيله وهيقولي بالميزان نجوزك غيرها
بس تكون من نسل الباسل مش من بره ابداً.
_______________ #برنسيسN
حل المساء على القريه واهلها، يقف صالح أمام المراه ويعدل ثيابه ثم توجهه للخارج ودع والولديه و غادر متجه إلى المقهى ليجلس مع اصدقائك كعادته واثناء سيره سمع صوت امراه تنادي عليه :
_يا صالح، يا صــالح.
وقف صالح والتفت إلى مصدر الصوت وجدها سعيده خالة آمنه كل ما جاء بتفكيره أن غريب قد صاب ومكروه سألها صالح بقلق:
_حصل إيه يا خاله سعيده، عم غريب جراله حاجه ؟
وصلت إليه سعيده :
_لا لسه على حاله، بس مش ده اللي موقفاك عشانه.
سألها صالح :
_خير يا خاله قولي عايزاني ليه؟
تبسمت سعيده:
_كنت عاوزاه اكلمك في موضوع آمنه، مش عاوزاك تأخذ على خاطرك منها هي زعلانه من اللى امك قالتها وحقها أنت لو مكانها مش كنت هتزعل وتأخذ على خاطرك بردو؟
صالح بجديه :
_معاكى حق يا خاله أمي غلطت فيها من حقها تزعل، بس أنا كمان اتاسفتلها و اتاسفت لعم غريب وطلبت ايديها قدام العمده و هو رفض ورجعت رُحتلها لحد دارها وقلت لها حقك على راسي و أنا شاريك سدت بابها في وشي وقالت لا.
سعيده بمحيله :
_معلش خليها عليك المره دي الواحد وقت الزعل
ياما بيقول ولو بتحبها مش هتشيل منها.
تنهد صالح :
_إلا بحبها، طبعاً بحبها و بخاف عليها من نسمه الهواء بس كله إلا كرامتي يا خاله بحبها آه و قلبي دايب في هواها مش هنكر بس تقولك صالح لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزه، لا هنا أنا اللي أقول لا وألف لا البنات ماليه الدنيا مش هتقف على واحد اللي خلاني أحبها قادر يخليني انساها واحب غيرها انا اسامح في أي حاجه إلا كرامتي.
لوت سعيده فامها:
_إيه كلامك ده يا صالح مش كرامه بين الأحبة.
تبسم صالح بحزن :
_انا وامنه مش أحبه يا خاله، أنا بس اللي بحبها اما
هي فلا وحتى لو أحبه من قال إن مافيش كرامه في الحب هو الحب إيه غير كرامه وشويه مشاعر، الحب مش بالغصب ولا عافيه وكرامتي ماتسمحليش أروح لحد عندها و اقف قدامها و اقولها رايدك بعد ماسمعتها بوداني بتقولك مش عاوزاه ومش حباه، لو الناس كلها قابلوها على نفسهم انا مااقبلهاش على روحي يا احبها وتحبني ونتعامل باحترام و كرامه يا بلاها وربنا يعدلهلها ويعدلهالي بعيد عن بعض.
تحدثت سعيده :
_يا ولد يا صالح أنا في بعزك زي عثمان ابني ماتنشفش رأسك بكره آمنه تروق و تهدى وتبص حواليها ماتلاقيش إلا أنت اللي تجري عليه وتتحمى فيك.
صالح بضيق :
_ آمنه لو عاوزه تشوفني و تشوف قد إيه أنا بحبها
و شاريها مش هتستنى لحد ما تبقى لوحدها آمنه
من الأساس مش متقبله أنها تبقى مراتي اللي بيحب حد و عاوزه بيختاره لو وسط ألف بني آدم أما اللي مش عاوز فده لو ما قداموش غيري برده مش هترضى بيا، خلينا أهل و جيران زى ماحنا ومنين ما تحتاجوني أنا تحت امركم لاجل خاطر العيش و الملح اللي بيننا أما اي حاجه ثانيه خلاص خلصت فوتك بعافيه.
تركها وهو غادر وهو يردد بداخله :
_الحب جميل ولكن الكرامه أجمل انت صح يا صالح ما ينفعش تفرض نفسك عليها، ما ينفعش تكون تقيل على قلب حد مش عايزك، لا قيمتك ولا كرامتك تسمحلك تشحت الحب منها أنت صح مافيش حب من غير كرامه واللي بيحب حد أكيد بيحافظ على كرامته، أما بقى اللي زي الخاله سعيده وبيقولوا أن مافيش كرامه في الحب فدي الناس ما كانش عندها كرامه ولا شخصيه من أصله، انت صح قمه الرجل في كرامته اما الحب فيتعوض وحتى لو ماتعوضش مش هموت لو عشت من غير ما أحب.
ظل يكرر و يتناقش مع نفسه يؤكد أن آمنه قصه حب لم تكتمل ولن يموت بعدها و اكررها انا أيضاً الحب جميل ولكن الكرامه أجمل والحب لا يأتي بالرجاء و الاستعطاف الحب وأن لم يكن متبادلاً من كلا الطرفين فلا حاجه له ولا قيمه له من الأساس.
_____________ #بقلم_برنسيسN
داخل منزل الحاج محمد الباسل يجلس مع أبنائه الثلاثه واحفاده داخل غرفه الجده ويضحكون
معاً والحاجه شربات تجلس بجوار حماتها و هي مبتسمه وتدلك لها قدمها قطع جلستهم العائليه صوت مكبرات الصوت الخاصه بالمسجد تعلن عن وفاه أحدهم.
قال الحج محمد :
_أسكت كده يا وحيد أما نشوف مين اللي مات.
سكت الجميع و انتبهوا ل الصوت و اول من
تحدثت كانت الحجه شربات التي قالت بحزن:
_ان لله وان إليه ل راجعون الله يرحمك يا غريب مقدرش يتحمل فراق زبيده.
الجده بحزن :
_الله يرحمهم و يصبر بنتهم، الاتنين راحوا وراء بعض
و سابوها لا أخ و لا عم و لا خال.
تقوى بشفقه:
_و لا حتي جوز بطولها بعد موتهم، ربنا يتولاها برحمته.
وقف حمد و أخذ عمامته و شاله و خرج و خلفه حسن
الحجه شربات:
_هما قاموا ليه؟
وقف وحيد :
_مسمعتيش ياما الشيخ عبده بيقول الدفنه بعد
ساعه و غريب ملوش حد و كمان ده من عمال حمد يعني لازم يروح يدفنه و يشوف لو محتاجين حاجه
أنا رايح.
وقف الحج محمد :
_خدني في طريقك وصلني الجامع عند الشيخ عبده هستني هناك لحد ما تغسلوه و تجبوه على هناك.
أخذ وحيد يد والده و خرجوا معاً، حسن على ظهر حصانه يحاول الحاق بحمد الذي صعد علي ظهر حصلنه "ريحان" و أنطلق بأقصى سرعه ف حبيبته الآن بتأكيد منهاره ف هاهي تفقد أباها بعد بأيام من فقدان أمها و من يتحمل ذالك.
لم يلحقه حسن إلا أمام منزل المرحوم غريب، صوت صراخ آمنه ظاهر من بين الجميع تصرخ بإسم والدها
و تطلب منه أن يأخذها معه و تسأله لمن يتركها فليس لديها أحد بالدنيا بعده هو و والدتها.
هم حمد ليدخل اوقفه حسن حين أمسك ذراعه:
_حمد اهدا و حاول تكون طبيعي و لو كلمت آمنه يبقي مش أكتر من أنك تعازيها زيك زي كل الناس اللي هنا، اوعى حد يلاحظ عليك حاجه.
نظره له حمد و قال بصوت مخنوق :
_سامع يا حسن، سامع صريخها بقت بطولها الناس
اللي بتعيط عليها دي كلها أيام و هينهشوها هيستغلوا نعملهاش احد وبقت لوحدها.
ربت حسن علي كاتفه :
_متخفش حزنها على أبوها يخف شويه و هتطلب تجوزها و وقتها محدش هيقدر يرفع عينه فيها.
حمد بعدم استيعاب:
_إيه اللي بتقوله ده أبوك مش هيوافق و...
قطعه حسن :
_مش وقته الكلام ده يلا ندخل و بعدين هفهمك هنعمل إيه.
تحركوا و دخلوا و وقفوا مع الرجال و هم يغسلون غريب لكي ينتقل لمثوه الأخير تاركاً خلفه أبنته الوحيده آمنه التى تصرخ و تبكي بقهر و ترى أن حياتها انتهت بموت والديها لا تعلم ما يخبئه لها
القدر مع ابن الباسل و لا نحن نعلم هل القادم سعاده و عوض لكل ما عاشته آمنه و كذالك حمد أم ألم و معانه جديده فى انتظارهم #نيران_الغيرة #عشق_و_إمتلاك
بقلمي #نرمين_السعيد #برنسيسN
