الفصل الأول من رواية نيران الغيرة لنرمين السعيد
البارت_الأول
#نيران_الغيره (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
لا تنسوا الصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين✨❤
_____________________
هذه الرواية أهدأ مني لي، أجل اهديها لنفسي لأجل أن اثبت لها أنها لا تزال تملك العديد من الحكايات لتكتوبها، وأنها مهما تعثرت وتلقت من التعليقات السلبيه سوف يأتي الجبر، مع إصراري واجتهادي بإذن الله وتوفيقه قبل أي شئ ساحقق ما اتمني وأكثر ف لكل مجتهد نصيب، وأنا علي يقين بأن بربي يكفيني وأن العوض و الجبر بعد القهر وكسرة القلب سيأتي ولكنه يحتاج لبعض العمل و الصبر 🤍
باحدا قرى محافظه الدقهليه فترة الستينيات حيث الأرضي الزراعيه تأخذ أكبر مساحه والبيوت بسيطه
والحياه الهادئه حيث البساطه في كل شىء الطعام والشراب والثياب.
الجميع يستيقظون مع أذان الفجر لذهاب لعملهم بالحقل منهم من يعمل بأرضه ومنهم من يعمل
أجير سواء رجال أو نساء حتي الأطفال
يعملون ليساعدوا أهليهم ولكن الأغلبية
يذهب إلي الكُتاب وهذا إسم دار تحفيظ القرآن
حيث يجلس الشيخ وغالباً ما يكون رجل مسن
بعض الشيء وأمامه الكثير من الأولاد والفتيات.
صوت فتاه تصرخ بزعر:
_يا مرارك يا آمنه، بقي حبك يعني تمطر دلوقت دانا يدوب لسه نشره.
جائها صوت والدتها المريضه:
_جرا إيه يا آمنه بتصرخي ليه يا بت؟
داخلت إليها آمنه و قالت بأسف:
_حقك عليا ياما يقطعني قلقت منامك، نامي وأنا هلم الغسيل من ع المنشر اللي وراه الدار قبل ما المطره تغرقه.
حركت الأم رأسها بإيجاب وأغلقت عينيها بتعب، نظرت لها آمنه بحزن لمعت عينيها بدموع
خرجت وهي تدعوا الله أن يشفي والدتها، فهي
تعاني من أمراض كثيره، عشر أعوام من المعاناه والألم، ولكن آمنه لم تيأس تعرف أنه سيأتي يوم وتعود أمها كما كانت.
خرجت متوجها إلى المكان الموجود به ملابسهم،
كانت الأمطار بسيطه جمعت آمنه الملابس وسارت بطريقها لداخل.
أوقفها صوت صديقتها صفيه:
_ازيك يا آمنه وازيها خالتي زبيده؟
تبسمت آمنه:
_الحمد لله بخير، ما تيجي وقفه عندك ليه؟
صفيه بضيق:
_كان بودي والله اجي أقعد معاكي شويه ونتسامر زي زمان، بس لازم اخطف رجلي لحد دار أبويا أجيب الواد عب رحمان (عبد الرحمن) إلا أبوه حالف لو رجع ملقهوش في الدار هيسود عيشتي وانتي عارفه بدل حلف بينفذ.
ضحكت آمنه:
_ربنا يهدهولك ويباركلك في عيالك، الا فينها عيشه بنتك مش بعاده تمشي من غيرها؟
عدلت صفيه غطاء رأسها:
_سيبتها مع ستها أم أبوها خوفت عليها من البرد، يلا فوتك بعافيه.
ردت آمنه:
_الله يعافيكي.
داخلت آمنه غافلا عن من يتابعها باهتمام وهو يمتطي فرسه (ريحان)، أزال الغطاء عن وجهه لتظهر ملامحه الحادّة وبشرته الحنطيّة، ضيق عينيه وهو يتابع أثرها كم يشتاق لنظره من صاحبة العينين السوداوين، عبس بياس وتحرك بفرسه أمره أن يسرع نفذ (ريحان)وركض بسرعه كبيره وكأنه يسابق الريح، بعد مده وقف بأمر من صاحبه الذي هبط وربت علي جبينه حرك( ريحان) رأسه تنهد صاحبه بثقل أرتفع صوت صهيل(ريحان) وكأنه يقول لصاحبه هون عليك يا صاح فالحزن لا يليق بك.
__________
#بقلمي_برنسيسN
داخل منزل آمنه وكان عباره عن منزل بسيط أو أقل من بسيط ف نصفه شبه مُهدم والنصف الآخر مبني بالطين وسقفه من سعف النخل وفوقها قش الأرز ليحمي المنزل من المطر وإشاعة الشمس،
المنزل مكون من غرفه واحده ومرحاض ومكان تنام به البقره الوحيده التي يمتلكونها.
بمجرد دخول آمنه نادتها والدتها، داخلت فوجدت معها خالتها سعيده.
تبسمت آمنه:
_ازيك يا خالتى، جيتي امتا؟
وقفت سعيده وضمت آمنه وهي تقول:
_لسه وصله، اقعدي عايزاكي.
نظرت آمنه إلى والدتها وجدتها تمسح دموعها وتحاول اخفائها عنها، نقلت نظرها الي خالتها وقالت:
_تشربي إيه يا خاله عندنا شاي و سحلب؟
ردت سعيده وهي تسحبها من يدها وتجلسها بجوارها:
_مش عايزه حاجه، اسمعيني كويس أنا جيبالك عريس بس إيه لُقطه، مراته ماتت من سنتين
وعياله كل واحد مالهي في حاله والراجل
مبسوط وعايز واحده طيبه وبنت حلال تاخد بحسه وتعمله القمه وتغسله الهدمه بتاعته وهيجبلك شابكه كويسه و..
قطعتها آمنه:
_أيه الكلام ده يا خالتي، بقي انتِ جيبلي راجل عجوز اتجوزه لا ده كده هبقي خدامه مش مراته بقي دى اخرتها؟
تنهدت سعيده بضيق وقالت:
_ده الموجود، هنعمل ايه أنتِ اللي وقفتي حالك بايدك وفضلتي ترفضي العرسان لحد ما عديتي العشرين وفاتك قطر الجواز.
وقفت آمنه وقالت بصوت مختنق:
_مش فاتني أحسن مش عايزه، رايحي نفسك يا خالتي، أنا مش هفوت أمي وهي عيانه عشان اتجوز بقي أنا مرضتش أعملها وأنا صغيره هعملها دلوقتي، وانا زي ما بتقولي فاتني القطر.
زبيده والدتها ببكاء:
_انا السبب، كان لازم اغصبك تجوزي فضلت اتكل نفسي وأقول هانت وهخف واجوزك واعوضك عن تعبك معايا لحد ما فاتت السنين، واديكى قعدتي جارى وكل اللي في سنك اتجوزو وخلفوا عيل واتنين وتلاته، أنا مني لله ذنبك في رقبتي امتا اموت وترتاحي من همي.
توجهت إليها آمنه، ضمتها إليها وقالت بلهفه وحب:
_بعيد الشر عنك، متقوليش كده تاني ياما انتي
ملكيش دعوه، ده كان اختيارى و مش ندمانه عليه
انا عندي القعده جمبك وخدمتك انتي وأبويا
أحسن من أي راجل اتجوزه وميت عيل اخلفهم،
استحلفتك بالله ما تدعي علي نفسك تاني ولا تشيلي همي، انا مبسوطه ومش ناقصني أي حاجه.
ضمتها زبيده وبكت أكثر، بكت آمنه علي بكاء
أمها وبكت معهم سعيده.
بعد مرور ساعات طويلة:
يجلس ذاك الشاب الثلاثيني ويحرك أنامله علي ذقنه وشاربه بشرود وملامحه حزينه.
أقترب منه رجل مُسن ولكن صحته تبدو جيده
سأله بقلق:
_مالك يا حمد شكلك حزين ومهموم زي ما تكون شايل جبل فوق صدرك؟
تنهد حمد بثقل، نظره إلي أرضه التي مهما حاول أن يصل بصره لاخرها لم ولن يستطيع.
تبسم العجوز وقال وهو يجلس جوار حمد ويربت علي كاتفه:
_العشق تعبك يا إبن الأكابر مش كده؟
عاد حمد للخلف وسند رأسه علي أحدا أعمدة الثقيفه، التي يجلسون أسفلها والتي كانت عباره عن أجزاء من النخيل و من الاعلي عباره عن سعف يستظلون به.
نظره لسماء يتأمل غروب الشمس، تحدث بصوت حزين:
_قلبي مش متحمل يا حارس، دلني يا راجل يا عجوز ع الدواء؟
رمقه حارس بضيق:
_انت اللي تاعب نفسك بنفسك، قولتلك ميت مره اتجوزها وخلصنا من الموال الاغبر ده.
تبسم حمد ونظره له:
_أنت اتجننت يا حارس، اتجوزها إزاي أبويا مش هيسمحلي ولنفرد اني حولت معه و وافق،
بدور مش هتسكت ولا هتقبل إني اجبلها
ضرة مش حب فيا وغيره عليا اد ما هو خوف
علي شكلها قدام الناس وستات العيله، وخد عندك كل واحد له معايا خلاف سوا قريب أو غريب ما هيصدقوا يمسكوا عليا فرصه الدنيا هتقوم مش هتقعد.
تافف حارس بغضب:
_طب والعمل كده ملهاش حل غير أنك تنساها.
وضع حمد كفه فوق صدره:
_أنساها؟ يا ريته بأيدي يا حارس مكنش ده
بقي حالي، سنه وأكتر من أول مره ما شوفتها
وعيني جات عليها وهي جايه تسأل علي أبوها،
قلبي اتهز جوه صدرى حسيت إحساس غريب
كُنت أول مره أحسه حاجه زي شكة الابره، لقتني بضحكلها من غير سبب رغم خجلها واننا
كُنا واقفين قدام داري بس مقدرتش ابعد عيني عنها، فضلت أيام بحاول أعرف إيه الإحساس ده أو أخلص من صورتها اللي مبتروحش من بالي مقدرتش.
تبسم و عاد ينظر إلى قرص الشمس وهي تغرب:
_عارف يا حارس أنا أول ما بشوف الشمس وقت المغيب بفتكرها طوالي، ألون الدهبي الدافئ ده
نفس لو وشها، يمكن متكونش أحلي واحده
شوفتها وفي أحلي منها كتيـر، بس قلبي مش
عايز غيرها، أنا عمرى ما حبيت و لا كنت يوم
اتخيل أن ده يبقي حالي.
حرك حارس رأسه بعدم رضا وقال بتهكم ساخر:
_هوستك بنت الكلاف يا ابن الباسل عليه العوض
و منه العوض في الرجاله.
وقف حمد و حمل عبائته وكاد أن يغادر، وقف حارس وأمسك زراعه وقال:
_خلاص حقك عليا مش قصدي ازعلك، انا كنت
بهزر معاك.
نظره له حمد بضيق، ولكن ليس من حارس
إنما من نفسه، تحدث بصوت مختنق:
_انت مغلطش هي فعلاً بنت الكلاف وأنا حمد الباسل،
ابن أكبر عيله في البلد والبلاد اللي حولينا بتعملنا ألف حساب عشان كده لازم أنساها، ولو مش خوف من غضب أبويا وزعل بدور ف يبقي خوف عليها من كلام الناس وعلي ولادي اللي ممكن اتحرم منهم.
تبسم حارس:
_الله يفتح عليك هو ده الكلام المظبوط، ولادك أولي بيك دأنت روحك فيهم أفرض اتجوزتها وأبوك غضب عليك وحرمك منهم تقدر علي بعدهم، ده النظره في وش محمد ولا أحمد ولا محمود ولا طه بدنيا كلها غير الخامس جاي في الطريق، عايز إيه تاني يا ابن الباسل؟ المال و ما شاء الله أنت اغني واحد في أخواتك و ولاد اعمامك والعيال وربنا يبارك ومراتك مش عفشه ولا مريضه عشان تبص لغيرها، أرضا ب اللي في إيدك و أشكر ربنا ع اللي عندك، خدها نصيحه من حارس العجوز الخرفان البطران سكته قطران.
نكس حمد رأسه:
_معاك حق يا حارس أنا مش هفكر فيها تاني،
هدوس علي قلبي وانساها هتحمل اى حاجه وكل حاجه، أنا مستعد افرط في اي حاجه و اي حد بس ولادي لأ.
ربت حارس علي صدره بدعم،
_ايوه كده أنت صح، فكر في مصلحتك دي لا من توبك ولا من مقامك روح ل عيالك ومراتك ومتفكرش فيها تاني.
ارتداء حمد عبائته و نظره أمامه بجمود وقال:
_خلاص يا حارس الموضوع ده أنتهي متفتحوش تاني، أنت صح لا هي من توبي ولا أنا من توبها.
بمكان آخر داخل منزل متوسط الحال، يقف شاب بأوائل العشرينات وبيده علبة حلويات:_ها ياما هتكلمي أبويا، عشان خاطرى وغلاوت
صالح عندك.
التفتت له والدته:
_صالح، حل عني يابني أبوك عندك روح كلمه، انا عن نفسي مش موافقه ومش هتضحك عليا بعلبة الهريسه اللي في إيدك دي.
صالح بحزن:
_ليه بس كده، انتي مش عايزه تجوزيني وتفرحي بعيالي؟
قالت والدته بحده:
_اجوزك وأفرح بعيالك آه بس مش من دي.
صالح بنفعال:
_بس أنا مش هتجوز غير ..... و للحكايه بقيه
تحياتي/ #برنسيسN
#نرمين_السعيد
#نيران_الغيره (عشق وإمتلاك)
