الفصل الثالث من رواية عشق أولاد الزوات
بالنسبة للناس إللي عاوزة.. حضرتك بتتواصل معايا على الخاص وأنا بديلك رقم بتحول عليه ٣٠ جنية من خلال فودافون كاش وبعد ما بتحول أنا بديلك لينك قناة بتدخل عليها بتلاقي الرواية ، فاضل كام فصل بس وتنتهي
_______________________
وجدت صورة عشوائية لفواز وهيام زوجته أمامها يوم زفافهما وأكثر ما جرحها أنها كانت في الصورة في الخلف تحمل صينية فوقها عدة أكواب عصير توزعها على المعازيم ..
لم تستطع التماسك وسقطت دمعتها على الصورة وعلى وجه فواز خصيصًا .. لولا أنها تعرفه لقالت عنه أنه بلا شرف وليس رجلاً لكنها تعلم عنه مالا يعلمه بقية العائلة ..
إبتسامة هيام وتأبطها في زراعه بل وهي ورائهم تمارس عملها كخادمة في زفافهما .. جعلتها تنظر بحقد لها وترفع الصورة عاليًا ثم تصدمها بالأرض لتتفتت لقطع صغيرة ...
كانت ريم تعطيها ظهرها وما إن استمعت للصوت حتى التفت ووجدت الصورة مهشمة على الأرض .. لتنظر لها رنيم قائلة بأسف
_ غصب عني وقعت مني
صمتت ريم لحظات تتأمل الصورة التي تفتت ثم قالت _ خلاص حصل خير
بدأوا في لم الزجاج بأدوات التنظيف لتقول ريم _ بقيتي بتوقعي حجات كتير أوي الفترة دي
نظرت رنيم للأرض بخجل من كلمات ريم فقالت ريم بمداعبة
_ الله انتي زعلتي دا أنا بهزر معاكي يا رنيم
لتشرد رنيم قائلة في غموض_ لا أبدا أنا الغلطانة
لتقول ريم ببساطة _ مش غلطانة ولا حاجة هو انتي يعني موقعاهم بقصدك
اغلقت عينيها فهي بالفعل أوقعتهم بالقصد .. فطقم الكاسات هذا كان هدية من فوزية والدة فواز لهيام كونها الزوجة للابن الأكبر فكسرته بإرادتها .. والصورة لم تحتمل رؤيتهما سويا فيها دون أن تمحيها وتحطمها بل وتحطم وتمحي حقيقة أنها خادمة لهما ! ...
اخرجتها ريم من صمتها قائلة _ يلا نخلص علشان الحاجة إللي عوزاها في المول وممكن نتأخر
لتسرع الأخرى في التنظيف مجيبة _ بسرعة أهو
__________
بمكتب الشركة كان والدهما " زين الدين" مستاء جدًا ، يبحث عن طريقة يحصل بها عن قطعة أرض مهمة للغاية ليبني عليها مركز تسوق كبير لكن أصحاب الأرض رفضوا وبشكلٍ قاطع بيع أرضهم
لتأتي في خاطره فجأة فكرة بينما وهو وأولاده حائرين في حل ذلك الأمر قال كمن وجد كنز
_ فايز يروح !
نظر له فايز مستغربًا بينما فواز الذي كان يميل بجزعه على المكتب غارقًا بالتفكير انتبه لما يقوله أباه بينما يتابع
_ أنت المتحدث الرسمي باسم الشركة يا فايز _ ثم نظر لفواز وأكمل _ وأكيد رئيس مجلس الإدارة مش هيروح لشوية الحوش دول
هنا اعترض فايز بهدوء _ إني أروح يا بابا دي حاجة كبيرة عليهم أوي ، دا مش بعيد يتكبروا علينا وأكيد هيستغلوا دا ويذودوا السعر اكتر ويتشرطوا
قال أبوه في حزم _ أنا عاوز الأرض دي بأي تمن ..
جربوا كثيرًا وبكل الطرق الحصول على الأرض لكن بلا جدوى .. فلم يبقى أمامهم سوى أن يذهب أحدًا منهم بنفسه إلى أصحاب الأرض لإقناعهم
لم تعجب الفكرة فواز كثيرًا لكنه رضخ لأمر والده ، وبسبب حالة أخيه الصحية خاف عليه من بُعد المشوار عنهم فقال
_ بابا فايز تعبان
ليقلق أباه عليه ويسأله ليطمئن_ مالك يا فايز في ايه
رد الآخر _ مفيش كنت دايخ شوية الصبح بس دلوقتي تمام
تمنى له أباه أن يكون بخير دائمًا ليبتسم فايز ثم وقف وتوجه للباب ليلحقه أخاه الكبير ناصحًا إياه
_ خد السواق معاك يا فايز
ليرفض فايز بلطف _ حاسس إني عاوز أكون لواحدي
نظر فواز له مطولاً .. حالة أخيه تزعجه وتقلقه ليقترب منه قليلاً ثم سأل بصوته المنخفض المهتم
_ فايز مالك !؟
ابتسم فايز يخبئ توتره من نظرات أخيه وسؤاله الصعب بالنسبة إليه _ ماليش يا فواز .. أنا مقدر خوفك يا حبيبي
لم يقتنع فواز لكنه قال _ طيب خد بالك على نفسك
تنفس ثم رد _ اوك .. ادعيلي
اقترب منه فواز قائلاً في عبث _ لو موافقوش يبيعوها هادخها غصب عنهم
ليرفع له فايز حاجبه محذرًا إياه _ فواز إحنا مش بلطجية
ليبتسم الآخر في خبث وتكبر _ استفزوني
رد فايز بعدما هز رأسه ضاحكًا بخفه على عنفوان أخيه الذي نادرًا ما يظهر
_ خير .. متقلقش أنا هرجع وهما موافقين
ربت فواز على كتفه بقوة قائلاً بفخر بأخيه الصغير _ وانا اثق فيك .
___________
بعد عدة ساعات من اللف والبحث عما يريدون ، طلبت ريم من رنيم أن تعتني بالأطفال حتى تذهب وتشتري شيئًا لزوجها .. وكعادة ريم لا تحب أن يشاركها أي شيئ حتى في إختيار ملابسه ..
نست ريم هاتفها مع رنيم ليبدأ فجأة بالرنين .. فنظرت رنيم لشاشة الهاتف لتجده فواز .. ترددت في الإجابة لكنها خافت أن يكون الأمر هام أو طارئ
كان يريد إخبار ريم أن فايز بخير وأنه سيتأخر في العمل .. لكن في طيات قلبه تمنى لو يستمع لصوت رنيم فهو يعلم أنها معها
وكأنه تمناها وحظى بها عندما جائه الصوت الذي رد على الهاتف وانتفض قلبه على إثره
_ ألو يا فواز بيه
تخيل شفتيها وهي ترتعش وتلفظ إسمه كعادتها لكنه تماسك سائلاً بجمود وبعض التكبر يحاول إخفاء لهفته عليها
_ فين ريم هانم ؟
أجابت_ بتشتري بدلة لفايز بيه
ليعود ويسأل_ والولاد فين ؟
لتعود وتجيب _ في kids area
اللعنة عليها لم كل ردودها مختصرة هكذا .. أين حديثها الكثير وثرثرتها المعتادة ..
تمالك نفسه فرنيم البشرية الوحيدة التي تستطيع إغضابه وإخراجه عن مشاعره ورزانته .. لذلك تروق له !
سألها مرة ثالثة وقد بدأ صبره ينفذ _ لواحدهم ..؟!
ردت بتلقائية _ لأ أنا كنت معاهم بس دخلت الحمام
وكأنه وجد ثغرة ليفرغ غضبه عليها من خلالها ليثور عليها
_ انتي اتجننتي ارجعيلهم فورا
حاولت الشرح والتبرير _ المكان كله أمان والجارد معاهم و
لم يهتم ولم يستمع لبقية حديثها _ متبرريش ، اسمعي وقولي حاضر وبس
صمتت دقات قلبها لحظة مثلما صمت لسانها .. لكنها قالت في إذعان _ حاضر !
أخذ نفسًا طويلاً هدأ به أعصابه التي أشعلتها .. شعر قلبه بها وبحزنها وهو يعلم بقسوته العالية عليها هي خصيصًا .. ليقول
_ الفيزا إللي كنت مديهالك معاكي ..
أجابت_ لأ
ليغتاظ منها ومن عدم تنفيذها أي أوامر له _ ومش معاكي ليه ؟!
لترد في حزم تخبره بشكل غير مباشر أنها لا تحتاج لماله _ مش محتجاها مرتبي بيكفيني وبوفر منه كمان
عض شفتيه كاتمًا غضبه _ معاكي فلوس ..؟!
_ أيوة
_ كام ؟!
لم تفهم لم يسأل تلك الأسئلة لكنها أجابت بنفاذ صبر _ إللي يكفيني
طال الصمت مرة أخرى وهي صامته لا تستطيع فهمه بينما هو خياله في عالم آخر .. وقد قرر أن ينقل ذلك العالم إلى الحقيقة قائلاً بصوتٍ منتشي ٱمر
_ رنيم ... اشتري عباية حمرا تكون مفتوحة من الجنب وضيقة بس مش من المول .. انزلي السوق أو الوكالة
لم تكد تستوعب ما يقول ... فتحت عينيها متفاجئة من طلبه الغريب ... لكن أفكارها اختلطت على بعضها عندما اردكت أن زوجته تشتري من اغلى الماركات العالمية أما هي لابد أن تشتري من الرخيص دائمًا لتشعر بالجرح منه والإهانة موقفة إياه من الإكمال
_ فواز بيه لو سمحت ..
جائها صوته هامسًا بشغف بل أقرب إلى التوسل
_ فواز بس يا رنيم
ارتعش جسدها من مجرد سماعها لصوته في تلك الحالة لكنها هزت رأسها في حيرة وضعف أمامه
_ رنيم تاهت معاك ... مرة فواز ومرة فواز بيه .. أنا توهت
ابتلع ريقه يذكرها بوعدها له _ قولتلك من الأول إنك هتتعبي معايا
لترفع رأسها مجيبة في تحدي _ وأنا قبلت يا فواز وعمري ما هفرط فيك .. ومش هتخلى عن حقي فيك ولو بموتي
ليستغل تلك النقطة لصالحه لإذعانها _ يبقى تسمعي الكلام
فهمت لعبته السخيفة الذي يسيطر بها عليها دائمًا لتتحداه بقوة
_ لأ مش هسمعه .. !
ثم أغلقت الخط بوجهه وتوجهت للأطفال منتظرة ريم حتى تنتهي منا تفعل ، بينما فواز يكز على أسنانه ويتوعدها ..
وقف من مكانه ولملم حوائجه وانطلق للبيت .. سيريها نتيجة استفزازها له .
التقت ريم برنيم والأطفال واستلمت هاتفها وفي طريقهما للعودة وجدت مكالمة من فواز استمرت لمدة عشرة دقائق وبذلك الوقت كان الهاتف مع رنيم .. فما الذي سيتحدثا فيه في تلك المدة الغير قصيرة بالمرة !؟ .. أغلقت الهاتف ولم تشغل بالها في التفكير ولم تسأل .. ورغم ذكائها الحاد إلا أن عقلها لم يتصور أن تكون هناك علاقة بين زوج اختها والخادمة .
_________
_
في تلك الورشة الصغيرة الموجودة على أطراف مدينة اكتوبر .. صوت نرتفع وصراخ ونزاعات على ما يبدو
فقد كان رجلاً متكبرًا اخطئ في حق أحد العمال في الورشة ليأتي ثاحب الورشة وينهره بل ويرد له إهانته بإهانة أكبر
فهو لا يقبل أن يهان عنده أحد أو يتم ظلمه والتكبر عليه
ليتوعد ذلك الرجل الغني صاحب الورشة وينوي عليه على أقذر النوايا
_ _
وصل فايز للمكان المطلوب .. نزل من سيارته ليرى ورشة صغيرة أمامها خزين بنزين ثم نظر على اليمين ليجد كشك صغير يبدو عليه أنه للبقالة ..
لم يستصيغ فايز المكان وهذا طبيعي بالنسبة لرجل لم تطئ قدمه إلا أفخم الأماكن
جاءه أحد الرجال فأخبره فايز أنه يريد أن يتحدث مع صاحبة الأرض .. وبعد دقائق ظهر له رجل قصير القامة وسمين الجسد يرتدى عباءة وعمة ووقف أمامه ليقول
_ أفندم يا حضرة
ليرد بتهذيب _ أنا فايز زين الدين
رفع الآخر حاجبه هازئًا _ انتوا بتتناوبوا علينا ولا إيه
لم يعلم فايز ما يقصده ذلك الرجل لكنه تجاهله على أية حال سائلاً
_ فين صاحبة الأرض ؟!
_ عاوزها في إيه !
استغرب من طريقة حديث ذلك الرجل كثيرا ولم يرتاح له وشعر بالارتياب الشديد لكنه قال بهدوء وأكابريه
_ عاوزها في شيئ خاص بالشغل
ليسأل الآخر _ أيوة يعني عاوز منها ايه
رأى فايز ما يحدث " تدخل بل وبجاحة " ليقول _و أنت مالك ؟!
رفع الآخر حاجبه وارتفع صوته _ أنا مالي ونص كمان
أكثر ما يكرهه فايز وكل أفراد عائلته هو الصوت الصارخ والعالي ، حتى وهم في شدة غضبهم لا يرتفع صوتهم أبدا ليتضايق تلقائيًا من همجية ذلك الراجل وصوته العالي بلا مبرر لينهره قائلاً
_ انت بتعلي صوتك ليه
ليعلي صوته أكثر حتى أقرب للزعيق _ اعليه زي منا عاوز .. اسمع يا خرع انت تمشي من هنا ومتجيش تاني وإلا والله العظيم
وبينما يصرخ ذلك الرجل الغريب كان رجلاً آخر يتابعه من بعيد ويضغط على بنزين سيارته بعنف .. كان الزبون الغاضب الذي تخانق معه منذ دقائق .. انطلق بسيارته بسرعة رهيبة ليحاول دهس ذلك الشخص .. وقبل أن يصيبه كان فايز يشده من زراعه صارخًا به
_ حاسب
ورأى فايز ما لم يكن يتوقع أو يتخيل.. بعدما وقع الشخص بين يديه وقعت معه عمته وانفرد شعره الطويل على كتفيه ووقع ذلك الشنب المصطنع ، اللعنة انها فتاة بملامح صاخبة ومثيرة ، خصرها يذوب بين يديه من شدة طراوته وجماله
ساح في عينيها ودون أن يشعر قبض على خصرها يقربها إلي صدره أكثر هامسًا كالمسحور
_ مش معقول !!
_ _____
دخلت رنيم غرفتها بعد يوم شاق وطويل تريد الإرتماء على فراشها فورا والخلود للنوم ..
شهقت ما إن وجدت أحدهم يقبض على جسدها ويكتف زراعيها خلف ظهرها
ثم كمم فمها مقاطعًا شهقتها قبل أن تصرخ وهمس حانب أذنها بطريقة موحية
_ فواز !
________
نهاية الفصل الثالث
.png)