المقدمة من رواية عشق أولاد الزوات
لم تكن تبكي ولكنها على وشك ذرف الدموع بينما تتوسله بجيبتها السوداء خفيفة القماش وقصيرة الطول بينما ترتدي شميز أبيض لتكمل به زيها الخاص بالعمل والذي لم يكن سوى فجاً لبدانة جسدها
_ والله العظيم يا فواز معملتش حاجة
تكاد تبكي ومظهره الغاضب جعلها ترتجف بين مخلبه الذي غرزه بمعصمها .
_ فواز بيه سامعة
أمرها لتناديه بلقبه الذي عودها عليه فرددت في خوف تسرد عليه تفاصيل ما حدث علها تخفف من عقابها
_ سامعة بس والله العظيم معملتش حاجة هي إللي قالتلي روحي قدمي العصير ولما روحت قامت ماده رجلها وموقعاني
شدها لتخبط في صدره فتتألم من صلابته
_ انتي هتستغبي يابت
_ وغلاوتك عندي هو دا إللي حصل ، أنا عارفة الطقم دا غالي عندكوا أد ايه بس إن شاء الله حتى تاخد مرتب السنة كله وتخصم حق طقم الكاسات
انقلبت الصورة أو يمكننا القول قد وضحت ... فقد رضخت رنيم له تلقي بكلماتٍ تعلم كم تعني له وقد نجحت بينما نظر لوجهها المتوسل وشفتيها المرتعشتين ، صمت ثانية يحاول الحفاظ على قسمات وجهه غاضبة حتى لا يفقد حزمه أمامها ثم قال بصوته الخشن ذا النبرة الثقيلة التي يتميز بها عن غيره والتي تبرز أكثر وقت الغضب
_ إللي عملتيه لو دفعتي عمرك كله قصاده مش هيغفره
إحتارت مما سمعت ، إذا هو لا يهمه أمر تلك الكاسات التي تساوي ٱلاف الدولارات والتي حطمتها هي سهوًا منها وبالخطأ ...
هنا شدها من قميصها الأبيض لِيُظهر لها مدى وِسع فتحته الأمامية متحدثًا من بين أسنانه وبلهجته اللبقة المناسبة لشخص تربى بين الذهب والماس رغم ميله ليصبح بربري وقدرته الشديدة على إخفاء ذلك بين أبناء طبقته لكنها الوحيدة القادرة على جعله يتخلى عن صُورِه النمطية في كل شيئ
_ اللبس دا لبس رقاصة في كباريه
ألقى كلمات يحتقرها بها على ما ترتدي من لباس ضيق يصف جسدها فرفعت عينيها لترى خاصتيه المظلمتين من الغضب ، تلاحظ أمواج النهر بينما تهتاج كموج بحر شديد الملوحة وكله بفضل أفعالها
ابتلعت ما ألقى ثم نظرت له بجرأة ورفعت حاجبها متحدثة بنبرة استفزته حتى تشنجت
_طب أنت سبت لبسها العريان كله وجاي تتشطر عليا أنا ، دا هي إللي مراتك وأنا مالي
_ انتي هتستهبلي يا بت ؟!!
شدها من شعرها بكفه الغليظ النظيف الذي يرتدي فوق موضع نبضه ساعة Rolex" لم يهتم يومًا لقيمتها ولا حتى لإقتنائها لأنه أحبها .. لقد حصل عليها ليتظاهر بها أمام الناس ويذكرهم بأنه هناك فرق بينه وبينهم .
_ هي إللي جابت الطقم وقالت حفلة مهمة ولبستهولي غصب عني
خافت رنيم وتراجعت عن تحديها له بينما ترى الوضع يتجه للخطر فابتعد عنها ضاغطاً على أسنانه ليصدر صوت نمَّ عن حجزه لصراخه حتى لا يسمعه أحد
_ لأ ياشيخة لبستهولك غصب عنك ، بتستغلي إني مسافر وتدوري على حل شعرك لأ وواقفة مبينة ومحددة جسمك كله للحوش اللي برا
لم يهتم لكل المال الذي أضاعته بل كل ما آلمه أن جوهرته الثمينة تجردت من علبتها الحافظة
تابعت توسلها له مرة أخرى وهي خير من يعلم أن حالته تلك ليست طبيعية وستجعله يفقد عقله
_ عشان خاطري يا فواز متزعلش مني عشان خاطري .. انت كنت مسافر وهي إللي مستغلة غيابك أنا مالي بكل ده أنا هنا خدامة وبس
جلس على كرسي خشبي يبعد خطوتين أو ثلاث عنها لتتقدم منه ثم تجلس تحت قدميه تطالع حزنه وغضبه بحزنٍ أكبر قائلة
_ عشان خاطري متزعلش مني والله زعلك دا أغلى حاجة عندي
نظر داخل عينيها وهي تحت قدميه في مظهر أذاده من الغرور والإنتشاء ما جعلها تبدو كخاضعة له تتوسله أن يسامحها وتخبره كم أن حزنه الأغلى على قلبها لتنزل عينيه عن عينيها ويطالع قميصها ليتذكر أن هناك من رآها هكذا ليلفظ لفظ نابي متحررًا بذلك عن شخصيته الوقورة والمهذبة
_ مزعلش منك .. دا أنا هفشخك !
لم تكد تستوعب جملته حتى مد كفيه الغليظين لينتقم من قميصها الذي أرهق أعصابه ثم ذاد من حقده في جعله لا يصلح للإستعمال كي لا ترتديه مجددًا ..
وفي لحظة قد حملها وتوجه لفراشها الصغير وقد علمت مصيرها بين يديه الليلة فهو فواز الذي لا يقبل أن يعيقه شيئ بينه وبين ما يرغب ... ورغم زواجه من إبنة خالته المثالية ورغم حبه الكبير للمثالية والكمال الخاصين بزوجته إلا أنه كان له ذوق من نوع خاص في عدة أمور وكانت خادمته ... أبرزها ..
______________
بس إيه رأيكم في المقدمة الحلوة دي ؟!
مين متحمس للرواية ؟!
نهاية المقدمة..............
.png)