الجزء الثالث من الفصل الرابع والسبعون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل الرابع والسبعون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


الأستاذ بيشرح إحدى المعادلات الكيميائية وبيراجع عليها . .. و يحيى قاعد على الكرسي وكل تركيزه على أبوه .. وعلى التعويرة إللي في شفايف أبوه .. وهو كشاب كان مبسوط جدا باللي هو شايفه وطبعا مفكرها من رضا .. ميعرفش انه اتخانق مع علي .. 

حان الأستاذ بيتكلم عن تفاعل إحدى العناصر والمواد...وجلال كان قاعد جنب ولاده بما انهم رافضين ان أي أستاذ يقعد معاهم لوحدهم ... 

هنا يحيى مال شوية وهمس لأبوه وهو بيبتسم بخبث 

_ أخبار تفاعلك إنت و الدكتورة إيه ؟

جلال نغز ابنه من تحت الطربيزة برفق وهو بيكشرله 

 _ ركز في شرح الأستاذ يا بيه.

_ دا أنت إللي بيه .. 

قاله يحي بحماس فبصله جلال وابتسم ولكنه زغرله بعيونه عشان يبطل أفعاله الطفولية دي بس يحي كان مبسوط موت بالوضع إللي هو شايف أبوه فيه .. 

وحياة هي كمان مكانتش مركزة .. قاعدّة متكئة على إيدها وعينيها ماسكة في أبوها ومش سيبغه... لاحظت شعره المبلول واللي نازل منه خصلات على جبهته وكل شوية يحاول يرفعها ... شفايفه المتعورة كمان ... ملامحه المرتخية ووشه المبسوط ... وشعرت بشيء بيعصر قلبها لما استوعبت ان كل دا بسبب قربه من رضا ...  

حياة مش قادرة تمسك نفسها اتكلمت وهي شايفة بباها بيضحك 

_ بابا .. هو أنت مش بردان 

جلال رفع عينيه باستغراب 

_ ليه هبرد يا حبيبتي ؟ 

_ مفيش أصل .. شعرك مبلول .. هو أنت لسة واخد شاور ؟ 

ودي كانت من أصول الطهارة إللي كانت درستها حياة .. وافتكرتها أول ما شافت أبوها ... كانت ملاحظة قوية منها لكن جلال مقدرش يربط كل حاجة ببعض أما يحي ففكر انها مش فاهمة حاجة وضحك واستغباها وهو بيقول 

_ وربنا بت عبيطة مش فاهمة حاجة .. 

جلال مد إيده غطّت على وش ابنه وهو بيقوله 

_بس يا يحيى.. 

يحي كتم ضحكته بالعافية وابوه شال ايده من بقه وهو بيقول لحياة بابتسامة حاول يتمسك بيها رغم الاحراج 

_ ممكن يا حبيبتي متركزيش في شعري وتركزي في المراجعة ؟ ...

بصتله وبلعت الكلام بثعوبة والاستاذ بيبصلهم وسكت عن الشرح .. وبعدها بص ليحي وقاله 

_ يالا يا يحي باشا أنت كمان 

_ معلش يا أستاذ قاطعناك و 

ولسة بيتكلم وهيعتذر للأستاذ جه من وراه حمزة من حيث لا يدري وهو بيمسك جلال من كتافه وبيقوله 

_ طبعا مزاجك عالي أنت النهاردة .. 

جلال بص ليحي لقاه بيبتادل هو وحمزة النظرات الخبيثة ... شد جلال حمزة وخلاه يقعد جنب يحي وقالهم همة الاتنين بهمس والأستاذ بحرج عمل نفسه منشغل بالكتاب ... وجلال ممنعش نفسه انه يسألهم بعيون ضيقة 

_ تعالى يالا أنت وهو هنا أنتوا بتتكلموا عليا تقولوا إيه د 

هنا يحي خاف لأنه في النص بينهم وشاور على حمزة 

_ ولا أي حاجة يا بابا والله دا عمي !! 

بصله جلال بعيون فيها وعيد 

_ عمك ؟ دلوقتي بقى عمك !! 

بس حمزة رد بتسلية وهو بيبص لأخوه 

_ عايز أقولك سيرتك بقت على كل لسان ... 

_ يومكوا معايا أسود .. 

قال جلال فاتسم حمزة ويحي ...يحي إللي اتصل بحمزة وقاله كل اللي حصل امبارح والنهاردة وكل الأخبار كانت عند حمزة اللي جه متحمس عشان يحفل على جلال ... 

ولكنه بعدها قال بنبرة فيها جدية وعتاب

_ أنا كنت جاي زعلان على إللي حصل امبارح .
 بس فرحت لما لقيت الدنيا عندك تمام .. 

_ هو إيه إللي حصل امبارح ؟ 

اتدخل يحي يسأل بفضول وهو مش عارف ...وهنا جلال بص لحمزة نظرة ذات مغزى وهو بيقوله بصوت عقلاني 

_ نتكلم بعدين يا حمزة .. 

بصله حمزة بتفهم وهز راسه ..كان عاوز يكلمه على ضربه لأخوه .. محدش عرف من اهل البيت لكن حمزة عرف من أخوه إللي طلب مساعدته لأن جلال قتله ضرب ... ومكانش عاوز يروح مستشفى ولا عيادة أو يعمل شوشرة فاستعان بأخوه الصغير .. 

جلال هنا لمح رضا بفستانها نزلت ورايحة على المطبخ .. فقال لحمزة وهو عينه عليها 

_ خليك معاهم على ما اجي ... 

حياة قعدت تدوّر في الكتاب وعينيها عاملة زي الازاز .. ولا كأنها شايفة حاجة ! .. مش عارفة تمنع فضولها ولا تمسك نفسها عن معرفة إللي أبوها بيعمله دلوقتي !! ...

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.