الجزء الثاني من الفصل السادس والسبعون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل السادس والسبعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني



استجمعت قواها ورجعت تاني تبص في عيون اللي رعبوها وهي صغيرة وحاولوا يغصبوها ... ولكنها ملقتش عيونهم .. دول راسهم مدلدلة وعيونهم غرقانة في بحر من الندم والتعب ... متعلقين وحواليهم دماء وكدمات وكسور ... قلبها انقبض وهي بتتفرج على المشهد دا ... 

بصت لعلي وسألت 

_ إيه اللي حصل هنا يا علي؟ 

همست وهي خايفة... 

_ دي العدالة .. 

رجعت بصتله وقلبها دق .. وهو كان بيجاوبها بثقة ... 


_ مرضتش اسلمهم .. كانوا هيخرجوا منها واخرهم شهور ! ... قررت إني أحقق العدالة الحقيقية وياخدوا العقاب إللي يستحقوه . 

قال علي وهي كانت بدأت تعدي بينهم بخطوات بطيئة... واحد منهم رفع عينه بصعوبة شديدة وهنا اتصدمت لما شافت الخوف في عيونه اللي كانت بتتحداها في يوم وبتجبرها على اصعب فعل في الحياة ... 

 الذل والوجع اللي سببوه ليها .. التهديدات إللي ملهاش نهاية اللي ضيعت أسابيع من حياتها في الخوف والرعب والحزن ... كل المر اللي دوقوه ليها .... أول ما بصت لعينين اللي كان بيسخر بيها، حست برعشة في جسمها. بس بعدها لحظة... حاجة غيرت كل مشاعر الخوف إللي ججواها وجعم المر في حلقها .. بقى مسكر ! بقى عسل وهي بتشوف وبتسوعب ان حقها جالها !! 

وهي بتعدي بينهم، لقتهم مش قادرين حتى يقفوا ادامها.... مشيت واثقة، قربت منهم وقرفت حتى تقف شوية من غير ما يظهر على وشها ملامح الاشمئزاز من ريحتهم وشكلهم المقزز ..

_ قولهم يرفعوا راسهم .. 


_ كل كلب يرفع راسه والا هقطعهاله .. 

كانوا بينزفوا من مناخيرهم وحرفيا في عيونهم دموع دم من الندم والتعذيب ... 

وهنا هي اتصدمت من منظر وشهم اللي كله دم وغمضت عيونها .. وفجأة صرخة عميقة رنت في عقلها وهي بتغمض عيونها .. افتكرت اليوم إللي كانوا هيموتوها فيه !! ... وهنا رفعت راسها وفتحت عينيها .. مش هي اللي لازم تخاف ولا توطي راسها .. مش هي أبدا !! هي الضحية إللي لازم تاخد حقها ... 

سحبت نفس وحاولت تكون قوية .. وقربت تاني وبصت لكل واحد في عينيه... واحدة واحدة، والخوف في عيونهم بيزيد... حست بموجة باردة مرت جواها... دي كانت نشوة... مش فرحة بس. ..دي كانت قوة... الضعف اللي كان جواها اتقلب قوة، والخوف اتقلب انتصار...

لفت لعليّ مبتسمة بعد ما حست بالإنتشاؤ 

_ عملت فيهم إيه بالظبط ؟

_ اللي يستحقوه... واللي يضمن انهم يكونوا عبرة لكل كلب يفكر يقرب لبنت ... غصب عنها . 

كان رده فيه ثقة ووعود بحاجة تانية أكبر خلت قلبها يتشرح .. حست انها مسنودة !! 

حست بثلج يتحط علي صدرها أخيرًا... لأول مرة... حست إنها آمنة... وعليّ عمل كده عشانها ... الدنيا مكانتش سيعاها ورعبها وخوفها اتقلبوا لفرحة واطمئنان ... 

ورمت لعلي نظرة كلها امتنان وحب وكأنها بتقوله بشكل صريح ان هو أمانها بلا منازع ... علي قرب منها وقال وعيونه كلها رجاء 

_ كل طلبي منك .. انك تذاكري .. أنا عارف انك عاوزة طب ..والطب لازم مجموع عالي ...ذاكري يا حياة عشان تحققي حلمك ... ذاكري ومتضيعيش لحظة .. 

_ اوعدك يا علي إني مش هضيع لحظة بعيد عن مذاكرتي .. 

_ مستقبلك هو أهم حاجة .. 

قال تاني .. بيأكد على حرصه على مستقبلها ومذاكرتها ...ولكنها بصتله وقربت منه وعينها في عينه 

_ أنت أهم حاجة يا علي . 

علي اتصدم منها وفضل مكانه متخشب وهي خرجت من المكان تتهادى بخطواتها بعد ما ثبتته وقالتله أكتر جملة زلزلته من جواه ولكن برا كان عاجز انه يتحرك رغم ان قلبه بيدق بجنون ..... 

فتحت عيونها وهي رافعة راسها ... فاقت من أحلى ذكريات .. حقها رجعلها ...وزي ما وعدت علي .. هتذاكر ومش هتضيع لحظة لا في خوف ولا رعب .. في نجاح وبس !!

_________

_ حجات بنات إيه بقى ان شاء الله؟

قال جلال اول ما دخل الأوضة .. مستني بتحفز رضا تقوله .. ولكنه تفاجئ بيها وهي بتقلع البلوزة بتاعتها ... وبتقلع الجيبة كمان .. وفضلت واقفة ادامه باللي تحتهم بس .. !

جلال اتصدم بس صدمة مثيرة وجميلة خطفته بعيد .
  

راحتبه وهي بتتمشي براحة وقعدته على كرسي .. 

وهو منهدش لسة رفعت رجليها على جنب الكرسي وفخذها أصبح ادام عينه ... 

_ مش هنا بيبقى فيه شعر ؟ 

قالت برقة فبص لرجليها اللي بتلمع ووغرق في جمالها وقالت بتوهان وهو مش قادر يزحزح عينه عنها 

_ فين بالظبط ؟

رفعت دقنه ليها عشان يبص للمكان الصح لأن عين اللئيم راحت لبعيد اوي ... 


_ الرجلين يا جلال ... فوق معايا كدة أنت مش عاوز تعرف ؟ 

هز راسه بالموافقة .. وبعدها نزلت رجليها وقربت هي كلها منه 

_ البنات يا جلال بتحتاج تعمل كدة .. وبنتك مبتعرفش .. مفيش داعي تحرجها .. 

جلال نسى بنته ونسى الدنيا أصلا وهي مايلة عليه كدة رفع ايده يمسك حمالة الصدرية بتاعتها وهو بيبص 

_ طب هو .. مفيش هنا ؟

_ أوعى إيدك ..

هزت كتفها فايده اتشالت بس لسة عيونه متعلقة على هدفه بلهفة 

_ إيدي عايزة والله عايزة

_ عايزة إيه ؟

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.