الجزء الثاني من الفصل الواحد والثمانون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل الواحد والثمانون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


فضلت ساكتة وهي بصاله بيتكلم .. ولكن دموعها بدأت تقف ... وهو رجع شعرها لورا وبيمسح آخر قطرات دموع وهي بتشهق من الحزن والتعب .. وصلت للإحتراق النفسي .. 

بقت بتعمل كل حاجة بصعوبة .. مش قادرة حتى تكمل تعليمها زي ما بدأته ... واللي هي مقالتهوش .. ان بعده عنها الفترة اللي فاتت .. هدها اكتر .. جلال قال بحنان وهمس 

_ بعدين في حد مبقاش عنده طاقة ! يغير حياة اتنين مراهقين زي يحي وحياة ! يخليهم شطار .. ياخد باله من دروسهم .. من حياتهم .. من كل تفاصيلهم ! ....انتي متعرفيش انتي مؤثرة في حياتنا اد ايه .. متعرفيش انتي ايه بالنسبة لينا كلنا .. 

ابتسمت نصف ابتسامة وبصت في الأرض من كسوفها انه بيذكر فضلها ...ولكنه باس راسها وضمها لحضنه تاني وهو بيعيط في صمت هو كمان ... فزاد حضنه ليها عشان يخبي دموعه وهو بيتكلم 

_ على اد ما اتظلمتي .. على اد ما كلك خير .. كلك حب .. كلك حنان ولسة بتدي ومتقدريش تشوفي حد من غير ما تساعديه .. تفتكري احنا نستحق حد زيك في حياتنا ؟ ... 

حست بيه بيعيط بس متكلمتش علشان هي كمان موجوعة جدا ... واللحظة دي لحدة ضعف قوية بينهم .. مسك نفسه انه يترفع صوت بكاه .. دي لسة متعرفش حقيقة انهم ولادها ... ولكنه تجاهل كل فكرة بتنغص عليه حياته معاها اللي كل ما يحاول يبنيها تتهد... ولقى نفسه بيضغط على حضنها بشدة أكبر وهو بيقول من بين دموعه


_ رضا أنا بحبك أوي ... أوي .. وعمري ما هسيبك إلا وانتي محققة ومعوضة كل حاجة فاتت من عمرك .. انتي لسة صغيرة أوي ... لسة في عز حيويتك وشبابك .. وأنا مش هضيع يوم من عمرك تاني إلا وأنا متأكد انك مبسوطة وانك مش ناقصك حاجة .. 

كل كلمة منه هزت قلبها .. هزت روحها .. جلال مسمعش منها رد .. ولكن لأول مرة .. حس بإيديها بتضغط على ضهره .. بتضمه ليها بقوة هي كمان وبتتنفس ريحته على رقبته ... جلال سحب نفس عميق واتنهد بحرقة وشوق ...وهي بتتكلم في نبرة فيها توسل .. وفيها استعداد انها هتضع ثقتها فيه من تاني .. 

_ متزعلنيش .. اوعدني .. 

جلال الجملة خلته يغمض عينه ... اد ايه جملة صعبة عشان عارف انه مخبي حقيقة أصعب بكتير ! .... فتح عيونه اللي بقت حمرا زي الدم وهو مش عارف ...يوعدها ...ولا ميقولش حاجة خالص ! بس لو مقالش .. هي هتفهم وتلاحظ ان دا كله كلام مالوش صحة ... وهنا هو خد قراره وقال 

_ اوعدك اني عمري ما هزعلك .

ورجع يغمض عيونه كأنه مش عاوز يشوف الواقع .. عاوز يحس بيها بس وهي في حضنه ...بالقرب دا .. بالصراحة والصدق دول .. وبيحاول يهرب من أي حاجة في المستقبل .. 

______

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.