الجزء الثاني من الفصل السابع والسبعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل السابع والسبعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



_______

_ ابن مين ؟

قال جلال بنبرة غابت عنها الحياة ... وانجي ابتسمت .. لمجرد كلمة  قالتها .. كيانه اتهز وحياته كلها اتهددت  ..

بصتله وقالت بنبرة هزلية 

_ زي ابنها يعني ... 

جلال فضل يبصلها وهو واقف مكانه وحاجة جواه عمرها ما هترجع ترتاح ولا تهدى زي الأول ! ... وهي براحة ادته ضهرها وبدأت تمشي خطوات تجاه غرفتها ... 

دخل اوضته مع رضا لقاها قاعدة ومستنياه .. كان الدم هرب من عروقه بالفعل ودخل قعد على  الكنبة بعيد عن رضا شوية ... وهي فضلت تبصله وتبص لسكوته ولملامحه المتغيرة  .. انجي لحقت تقول حاجة تقلبه كدة ؟  ... دا السؤال إللي دار في ذهنها .. 

_ ياترى في الوقت البسيط دا قدرت تقلبك كدة في لحظة ؟

مبصلهاش جلال إللي كان باين عليه الضيق والشرود .. اتنهد وبعدها قام من مكانه وفضل يدور على حاجة تحت أنظارها وساكتة وصابرة على فضولها لمعرفة سبب تغيره .. 

_ بكلمك .. 

قالت بعد ما مسك موبايله وانشغل فيه .. فبصلها للحظة وقال

_ لحظة يا حبيبتي.  

قربت منه رضا وقالتله بشكل قوي ونبرة لا تقبل الرفض 

_ مشيها يا جلال مش هنقعد في نفس المكان .. 

كانت قصدها على انجي وجلال كان لسة بيشوف موبايله .. ومردش .. قلقت .. هو ممكن ميسمعش كلامها ويهد كل حاجة رجعت تتبني بينهم !!! 

_ ساكت ليه ؟ 

سألته.. وهنا جلال رفع عينه ليها وبص ليها وملامحه مريحة المرة دي مش مشدودة زي ما دخل من شوية 

_ بظبط مكان تروح فيه .. 

_ هتوديها فين ؟

سألت بثبات بعد ما حست بانتصار جواها ان هو هينقلها فعلا ... وهنا جلال رد بسخرية 

_ عند حبيبتها .. 

_ مين ؟

مكانتش عارفة قصده على ايه .. فرفع التليفون ليها وهنا اتصدمت !! ... 

_ نسيمة .. 

قال جلال وهو بيرفع الموبايل ورضا بصت واتصدمت ! إزاي  ؟ إيه المنظر دا ! نسيمة مضروبة ! مش بس مضروبة ... دي لابسة لبس مقطع ومش نضيف وعاية في زريبة البهايم !! عايشة جوا المكان إللي بيعيش فيه الحيوانات ... اتصدمت من إللي هي بتشوفه ومتوقعتش في يوم انها تشوفها كدة ! ... الفرحة جواها كانت عارمة وشديدة جدا .. لدرجة انها شدت جلال من رقبته ليها وقالت بغيرة عليه 

_ لو بس لسانك .. لسانك نطق اسمها تاني  .. أنا هقطعه .. 

اتسحر جلال بغيرتها وعنفها معاها .. وبصت تحت شوية ورجعت تبص في عيونه بنظرة ذات مغزى وهي بتقول 

_ ومش قصدي لسانك على فكرة .. 

ابتسم جلال بتلاعب وهو بيقول  

_ كل حاجة فيا بتاعتك .. بس بلاش عنف .. حبيبك أنا بردو . 

سابته وتراجعت وعيونه المتلاعبة عليها مفارقتهاش ... وهي هنا بصتله وقالت 

_ عاوزة أروح وأشوف بنفسي ! ... 

كان عارف انها عايزة تشوف نسيم وهي مذلولة ! ... جلال دوق نسيمة طعم الذل والمر ... طعم القهر ... خلاها خدامة بل أشبع من خدامة .. الخادمة عند جلال ليها قيمتها وعملها لا ينقص من قدرها شيئ .. إنما إللي حصل مع نسيمة .. كان حاجة تانية خالص . 

_________

الجوّ خنقة وهي في الزريبة من الفجر ... والذباب كأنه بيعزف مزيكا على وشها ومش عارفة تتخلص منه ووشها وجسمها اتهروا من القرص .. من ساعة ما رجالة جلال جابوها وهي مبتعملش حاجة غير انها تعلف البهايم كلهااا وتشربهم ومش بس كدة .. تنضف قرفهم .. من ساعة الفجر لحد العشا هي بتشتغل تحت رجلين البهايم في الوسخ والوحل .... 

دخلت الزريبة ورجليها بتبكي من التعب... إيديها مقطعة من جرّ الشكاير المملوءة تبن ... البهائم بتنظر ليها بعين مليانة استنكار، حتى هي مش عايزة الأكل من ايدها ... 

_ انتي بطيئة كدة ليه ! البهايم عايزة تاكل !!



صوت واحد من رجالة جلال واقف برة الحظيرة، متكئ على الباب وعينيه فيها وداير وراها ويراقبها .. ميسيبهاش لحظة ترتاح ولا تاخد نفسها حتى .. كل حاجة وراها لحد ما كرهت عيشتها واتمنت أي حاجة الا اللي هي فيه دا .... 

متعرفش ليه جلال عمل كدة .. كل دا عشان حطتله مخدر في العصير ! امال لو عرف الباقي هيعمل فيها إيه ؟؟ .. مكانتش عارفة ان جلال عرف انها السبب في اللي هو فيه من سنين مش بس اخر مرة . 

كان يعاقبها بأي حاجة .. الا المرار الطافح اللي هي فيه دا ... جلال مذ عايز يضربها، لا، ده عايز يقتل كبريائها حبة حبة وعايز يذلها ويهينها ويعرفها قيمتها وانها فعلا متسواش .. لدرجة ان الستات والرجالة اللي كانوا بيرعوا البهايم .. جلال بيخليهم يعملوا أعمال بسيطة جدا ومعززين مكرمين بياكلوا ويشربوا احسن شرب .. وهي بتشيل كل الباقي ومش بتاكل كفاية .. لانه مش بيديها اكل كفاية !!! غضب وكره جلال ليها تخطى الحدود وبياخد حقه منها على سنينه اللي ضيعتها وضيعت سنين حبيبته .. 

البقرة رفضت تأكل التبن اللي ادامها لما نسيمة حطته ... نسيمة حاولت تدفع لها الأكل بإيديها المقطعة، والبقرنة ضربتها برأسها... الضحكة اللي طلعت من الراجل اللي واقف جرحت في قلبها زي الزجاج المكسور...

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.