الجزء الثاني من الفصل التاسع والسبعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثاني من الفصل التاسع والسبعون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 




جلال من بعد إللي رامز ليه وهو مش في الدنيا وتايه جدا ومقدرش يخبي صدمته ولا حزنه الكبير من الكارثة والحقيقية الصعبة جدا إللي اكتشفها بعد العمر دا كله ...

قام من جنب رضا بحجة انه فيه مشكلة في الشغل ومقالش الحقيقة .. مقالش المشكلة الحقيقية .. مقالش ان فيه حاجة لو اكتشفتها .. هتتحسر على عمرها كله ... 

رامز جه من القاهرة ولقى جلال مستنيه أدام البيت .. ساند على عربيته وحاسس بحزن الدنيا فيه ... 

_ أنا عايز أعيد التحليل .. 

رامز كان لسه جوا عربيته والازاز مفتوح وواقف جنب عربية جلال ... والتاني قاله كدة وهو عيونه غايب عنها الحياة ... 

_ عملت التحليل في تلت معامل مختلفة ..

رد رامز ... فسكت جلال زي اللي زادت صدمته .. ولكنه لسة فيه شعرة بتقاوم 

_ يعني إيه؟ 

_ يعني اقبل الحقيقة يا جلال .

اتنهد رامز ورد عليه ... جلال فضل يبصله في عيونه بثبات في البداية .. لحد ما بدأ يتهز وعيونه ووشه يظهر عليهم التأثر ويصطبغوا باللون الأحمر وكأن نزيفه الداخلي ظهر على ملامحه ... 

رامز كان قلبه واجعه جدا على جلال واول ما شافه كدة نزل علطول من العربية وخد جلال في حضنه . وجلال اترمى في حضن صاحبه وهو بيعيط ومقدرش يمنع دموعه .. 

_ هقولهم إيه؟ 

_ الحقيقة .. هي إللي لازم تتقال 

رد عليه رامز بلين ورفق وهو بيربت على ضهره وجلال بيعيط ومش عارف يهدى .. 

_ اهدى يا جلال علشان أنت سندهم الوحيد .. أنت أكتر واحد لازم يكون متماسك .. 

_ دول ولادها يا رامز .. ولادها ! .. عارف يعني إيه أم تعيش من غير ولادها ومفكراهم ميتين .. وولادها عايشين وكبروا بعيد عنها واللي تربيهم عدوتها !

كان بيتكلم بقهر وطلع من بين ايدين رامز وهو بيكلم نفسه من المصيبة إللي نزلت فوق دماغه ! حياتهم كلهم اتقلبت كلها ومفيش اي حاجة فيها حقيقية !!.. كمل وهو عيونه مغيبة 

_ لا ماتت مع الميتين .. ولا عاشت مع العايشيين .. 

رجع قال تاني وهو بيهز دماغه برفض للواقع .. ثبتت عينه في الفراغ وهو بيتلفظ بكلمات ألمت قلبه قبل ما تخرج منه 

_ وولادي اللي عاشوا حاسين بشعور اليتم .. وأمهم عايشة.. 

رامز مكانش عارف يقوله إيه  ... كل كلام المواساة هرب منه وهو أدام مأساة كبيرة زي إللي جلال فيها ... مأساة حقيقية وقاسية بل تحتوي على حقيقة مرعبة ... 

_ أنا السبب في كل حاجة .. لو مكنتش سبتها .. كان زمانا عرفنا من زمان .. كان زمانهم كبروا جنبها وهي إللي ربتهم ...

مسكه رامز من كتفه علشان يبطل حركته إللي بدأت تبقى عصبية ... 

_ أنا السبب يا رامز .. أنا السبب

لكن رامز مسكه وثبته مكانه بقوة وهو بيفوقه من الصدمة وبيحاول ينتشله منها

_ متحطش على نفسك كل الذنب ... متشيلش نفسك الهم الكبير دا يا جلال ... اهدى يا حبيبي اهدى .. 

لكن لا حياة لمن تنادي .. جلال كان مقتنع وبيردد حاجة واحدة بس 

_ كل الذنب عليا أنا ... 

_ مش كفاية بقى .. هتفضل عايش بعقدة الذنب دي كتير 

زجره رامز على قسوته الشديدة على نفسه .. وجلال قاله وهو بيرجع يركب عربيته 

_ ولحد آخر يوم في عُمري .. 

وركب جلال وساب رامز واقف لواحده بيغمض عيونه وبيمسك دماغه من التعب والحيرة ...هو كمان مصدوم وبشدة .. ما بال جلال ودي حياته ودي مصيبته ! ..

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.