الجزء الثالث من الفصل السابع عشر رواية الرقيقة والبربري

 الجزء الثالث من الفصل السابع عشر رواية الرقيقة والبربري 


خرج رامي ومعه حقيبة سفره فتفاجئ بسيارة هيفاء الفاخرة .. مرسيدس جي كلاس ! ليتذكر أنها من عائلة غنية لكنها كما قالت " تحب الاعتماد على نفسها " 


لم تخفى عنها نظراته وهذا ما أرادته .. ليست فقط نور الغنية .. بل هي أيضًا ! قد كانت تلك محاولة منها لتذكيره بمن هي فعلا ومن تكون في المجتمع ! 


دخل السيارة فقالت 


_ لأ أنت مش هتقعد جنبي ! أنت هتسوق !


نظر لها في غرابه قبل أن تعطيه نظرة وديعة وتترك له مكان السائق 


بدلت معه المقاعد ليشعر بشيئ غريب بسبب فعلتها .. شيئ جعله يفكر في نفسه .. أنه محط اهتمام .. أنه رجل يستحق القيادة .. القيادة في المطلق !


ظل طوال الطريق صامتًا حتى وصلا للمطار ودخلا بالسيارة وأشارت له بأن يتوقف في مكان معين 


_ اركنها هنا وحد هييجي ياخدها !


فعل ما قالت وهم لينزل لكن قبل أن ينزل مسكت يده ونظرت داخل عينيه قائلة 


_ إحنا مسافرين .. ممكن تخليك مبسوط وتنسى كل حاجة وحشة مريت بيها الفترة إللي فاتت ! ممكن تنسى ومتفكرش في أي حاجة غير اللحظة اللي أنت فيها وأوعدك إني مش هضايقك وهخليك مبسوط ومرتاح !


قالت هيفاء لينظر لها رامي طويلاً .. يحتاج ذلك .. يحتاجه للغاية ...إيماءة بسيطة خرجت منه دلت على موافقته فابتسمت هيفا ابتسامة صافية قبل أن يترجلا من السيارة ... 



دخلا المطار وانتظرا معاد الطائرة .. رامي كان يحاول .. يحاول أن يصب تركيزه على اللحظة الموجود فيها الآن .. في المكان الموجود ليه .. حاول .. لكن داخل عقله كان نور .. نورها الذي لم يبتعد عنه رغم أنها بعيدة .. تذكر عندما رآها اليوم وهي مع والدها ، كم تألم لتجاهلها إياه .. لكنه أيضًا غاضب .. غاضب للغاية ولن يسامحها على ما فعلته فيه ولن يسامح نفسه على ما فعله فيها .. تحمل ذنبه كما يحمل ذنبها ... يشعر بالجرح الشديد لكن .. القابعة جانبه ستسعده وتداوي له جراحه التي خلفتها نور . 


فتح هاتفه ليضبطه على وضع الطيران لكنه فجأة رن ... عندما رأى الإسم شعر بقلبه يقع بين قدميه .. " رأفت " .. الإسم وحده يفزعه .. تردد في الرد ىكنه فتحه بسرعة وقال ببرود  


رامي 


_ أيوه يا رأفت باشا؟


لكن أتاه حماه بصوت عالي، منفعل 


_ بنتي فين يا رامي؟! نور راحت فين؟! 


اندهش رامي وهبّ واقفًا من مكانه واشتدت قبضته فوق الهاتف بينما يهدر 


_ إيه؟! مش هي معاك في البيت؟! 


رد رأفت صارخًا  


_لأ! مش في البيت ومش في أوضتها، موبايلها مرمي على السرير، والناني بتقول ماشافتهاش من ساعة ما رجعنا ! إنت كلمتها؟ اتفقت معاها على حاجة؟!خدتها ؟ 


وقف مذهولاً وقلبه يدق في عنف ! يشعر بشيئ سيئ على وشك الحدوث ويعلم أن نور ليست بخير أبدًا 


_ والله العظيم معرفش حاجة... اهدى، أكيد هنلاقيها... أنت دورت عليها ؟ دورت في كل مكان ؟ 


رد رأفت بصوت غاضب ومختنق 


_ أنا قلبي بيقولّي إنك السبب في انها مست من البيت .. أنت السبب في اللي بيحصل! من ساعة ما دخلت حياتها وهي مش مرتاحة! 


رامي تجمد في مكانه، يشعر بالذنب يكتم أنفاسه .. الغضب الشديد من حماه لإهماله لنور .. وخوفه وقلقه المرعب عليها .. أين ذهبت نور التي لا تعرف أي شيئ عن الشارع !


انتظروا الجزء الرابع من الفصل السابع عشر .. الفصل بقى كبير فجأة 😂❤️🤌


إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.