الجزء الثاني من الفصل السادس والستون من رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
___
جلال هو ورامز فضلوا للصبح سوا في المزرعة يهزروا ويضحكوا ... رغم وجع جلال إلا إن رامز صاحبه جه غيرله مزاجه كله ... كالعادة .. ولكنه جرحه بحقيقة جديدة .. هي ان انجي كانت بتبعد عنه صحابه ! ومنهم رامز .. إللي ربت في قلبه الكره والغيرة في قلبه تجاهه وهما صغيرين .. وعرف اد إيه انها ست سامة ومؤذية ليه ولكل إللي حواليه .. هو صحيح عارف من زمان .. ولكن كل مرة بيكتشف فيها حاجة جديدة كان بيتصدم أكتر وأكتر في أخلاق أمه ! .. أم! لأ.. الكلمة دي كبيرة عليها أوي ..
رضا معاد طيارتها الضهر ... دا إللي عرفه من السواق إللي اتفقت معاه انه يوصلها للمطار ... مكانش عاوز يشوفها .. إزاي أصلا هيسيبها تمشي ! .. حس بثقل الدنيا كله في قلبه ... بص للسما وهو مش عارف يحس بدفئ شعاع الشمس على جسمه وكأنه جثة هامدة مفهاش روح ... حتى عيونه مش شايفة نور .. كان مُتعب .. مُتعب بل وكأنه ميت فوق الأرض ..
وفي اللحظة إللي حس فيها انه بيخسر حياته من تاني ... بيخسر رضا تاني ..
كان عاوز .. عاوز يروحلها ! عاوز يروح لانجي ... عاوز يشوفها ويكلمها ويقولها ليه كل الكره دا .. ايه خلاها تكون سبب في انه يخسر كل حاجة حبها ! .. حاول يمسك نفسه ...ولكنه في النهاية ... وبعد ما النهار طلع ورامز راح لبيته خلاص .. هو قام وراحلها .. منامش طول الليل .. ومرهق جدا .. وتعبان وقلبه مكسور ومصدوم من الدنيا كلها .. مخذول من أمه إللي جابته للدنيا .. ولكنه راح ! ..
بكل شجاعة بيمتلكها ..فتح الباب .. لقاها صاحية ! بتبصله وكأنها كانت عارفة انه جاي ومستنياه ..
راح بخطوات بطيئة وساب الباب مفتوح وكأنه خايف يقفله عليهم بعد ما خفت ..
قعد على الكرسي أدامها ... فضل ساكت وهي في مكانها بتبصله بس ... مكانش حتى عارف يركز نظراته عليها ..
_ رضا هتمشي .
تلفظ بالكلمات بصعوبة ... مكانش شايف تعبيرات على وشها مش لأنها مفرحتش .. لأ! .. دا كان باصص بعيد .. مش عاوز يشوفها رغم انه حاول يبصلها ولكن كل مرة بيفشل .. مش قادر يحط عينه في عينها ...
_ بتسيبني وتمشي تاني .. وبردو بسببك .
رجع قال تاني .. بصوت متأثر أكتر وفجأة كمل وكأنها النهاية
_ طيارتها بعد أربع ساعات...
دمعة منه نزلت وأد إيه كان بيكره ان دموعه تنزل أدام انجي بالذات لكن في النهاية كانت بتنزل ! .. سأل وهو مهموم بشدة
_ هعيش إزاي بعدها ؟
_ هتعيش .. معاايا !
اتصدم جلال وجسمه كله اتجمد وقشعر وهو سامعها بتتكلم لأول مرة من سنين !! ... صوتها تقيل جدا وصعب الفهم .. لكنه قدر يفهم !... بصلها وهو متفاجئ .. وهي فاجئته أكتر وهي بتقول وعينها في عيونه
_ أنت ... أنت مظلوم يا جلال
