الجزء الثالث من الفصل السابع والخمسون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
ارتفع صوت بكاها أكتر ... وسكتت .. بعدها قالت باستسلام لمشاعرها إللي لسة فاكرة انه أول حب وأول راجل
_ أنت كنت الحلو كله .. كنت الحلم الجميل إللي اتقلب فجأة لكابوس بشع ..
_ يارب كنت أموت ولا إني أعمل فيكي إللي عملته ...
دا كان رده !! دعى على نفسه وهو مش قادر يتقبل ماضيه .. مش قادر يتقبل نفسه
_ أنا غبي .. غبي!! دلوقتي حاضنك وانتي كرهاني ومش عوزاني .. مع ان زمان .. زمان كنتي
كان بيتشم نفسه بين دموعه إللي نزلت ... وهي هنا صرخت تقاطعه وتمنعه انه يكمل
_ متجيبش سيرة زمان .
وبعدت عنه ودفعته وعيونها وارمة وحمرا .. وبصتله وقالت
_ وفر دموعك ملهاش لازمة ..
عيونه كانت بتبصلها بكل أسف وحزن وندم وهي مسحت دموعها من وشها بعنف وقالت
_ دلوقتي أنت جبتلها دكتور .. لما رميتني وأنا لسة والدة وعيالي ميتين ... كان فين دكتوري ؟ كان فين دوايا !! كنت أنت فين والناس فين ؟
سكت وبص في الأرض وعينه مكسورة ... رجعت هي صوتها اتكسر وهي بتقول
_ مكانش فيه غيره .. مازن ! وأهو عايرني النهاردة باللي هو عمله عشاني ...
اتحسرت في آخر جملتها وهي حاسة بخذلان كبير .. أحداث امبارح والنهاردو وكل الغضب اللي حست بيه كانوا كتير أوي عليها لدرجة انها عدمت نسيمة العافية حرفيا بالضرب والمهانة لحد ما خلاص كان ممكن تموت في ايدها ..
صمتت رضا وصمت معاها جلال ... بعدها اتنهدت وقالت
_ على فكرة هما الاتنين متفقين علينا ... أول مرة تطلع بريئ يا جلال ..
بصلها بحزن ومكانش عنده رده ... عدى لحظات صمت وبعدها قال بصدق وحب
_ مش هاممني أبقى بريئ ولا متهم .. جلال مش صحته .. ولا سمعته .. ولا هامه نفسه .. جلال مش هامه غيرك إنتي بس ..
قرب منها خطوات وهي لسة واقفة مكانها زي ماهي ... وبعدها قال وهو بيمد ايده يمسك إيديها إللي اتجرحت طبعا واتاثرت بضربها لنسيمة
_ متستاهلش ايدك تتجررح عشانها .. متستاهلش تتوجعي عشانها
رفع ايدها لشفايفه وهو بيبص في عيونها وكانت رضا هدأت شوية بالفعل .. لأنها خرجت كل غيظها في نسيمة واستسلام جلال ليها وكلامه .. خلاها تهدأ فعلا بشكل كبير
باس ايديها مرة واتنين بكل حنان ورقة وبطئ ..بعدها قال
_ الكون كله فدى شعرة منك ..
بص لرجليها إللي لقاها حافية وطبعا خد باله ان الكعوب برا متكسره فوق دماغ نسيمة ... نزل تحت لحد ما بقى على ركبه وهي بتبصله مستنية خطوته القادمة .. وهو بيبصلها بعيونه الآسرة .. عيون جلال إللي دايما فيها جذابية غريبة واستسلام مغري جدا .. قال بوهن وتأثر
_ ليها الشرف ان جزمتك اتكسرت فوق دماغها ..
وبدأ يقرب وبينزل لرجليها عشان يبوسها ولكن هنا رضا مسكته من شعره تشده فرجعت راسه لورا شوية وهي بتقوله
_ هتعمل إيه
رد جلال بنبرته المُثارة رغم انهه في موقف حزين ومرهق
_ هبوسها .. هصالحها ..
هزت راسها وهي بتشد شعره لورا أكتر ففتح شفايفه كرد فعل تلقائي لفعلتها وهي قالت ومش مصدقة تصرفاته وانه فعلا عاوز يبوس رجليها ..
_ أنت مريض .
_ بيكي .. مريض بيكي .
رد جلال في استسلام تام وهو بين إيديها... فضلت باصة في عينه وقبضة ايديها بتشتد على شعره ومش عارفة .. فجأة حست بمشاعر مينفعش تحس بيها دلوقتي ...
_ أنا آسف إنها زعلتك .. آسف إنها في حياتنا .. أنا هطلقها ومش هتشوفي وشها تاني خالص .
قال جلال إللي وضعه بالشكل دا .. عامل في رضا العمايل ومأثر فيها جدا ... اتوترت للحظة ورمشت .. خيالات كتير مرت في راسها .. لكنها دفعت راسه عنها فقفل جلال شفايفه بجوع وبلع ريقه وكل إللي حصل دا .. كان مثير جدا رغم انهم مكانوش عاوزين كدة ..ولكن الظاهر ان مجرد قربهم لبعض .. بيولد طاقة اغراء وجذب وإثارة شديدة جدا !!!..
لدرجة انها بعدت عيونها عن عينه وقالت
_ قوم اقف وبطل حركاتك دي
وهو بالفعل وقف ... ولكنه قرب منها وقال
_ حركات إيه بالظبط؟ دا أنا كنت ..
قرب أكتر وهو بيبص في عيونها وهمس بشكل يحرك الحجر
_ كنت هبوس رجليكي الحلوين إللي بموت عليهم ..
استخفت بكللمه .. بتحاول تلهي نفسها عن تأثيره الشديد
_ أنت منهم
_ أنا منك ومعاكي إنتي! ... كل حتة فيكي أغلى من الدنيا عندي .. كل حتة فيكي بتموتني .. بتعجبني .. بحلم بيها وأنا نايم وبتخيلها طول الوقت وأنا صاحي ..
بلعت ريقها وحاولت انه ميلاحظش ان كلامه ماثر فيها ولكن .. لكنه كان خبيث فعلا !! جلال خبيث بطبعه لما ييجي الموضوع للعلاقة الحميمية بينهم !! هو دي طبيعته وغصب عنه بيتحول لراجل جذاب ومثير ومتلاعب .. ولكن كل دي صفات كويسة دلوقتي لأنه حجم شهوته وبقت متمحورة حولها هي بس ... رضا بس إللي بتقدر تستفز رجولته وتحرك كل شعرة فيه !
قرب جلال وصوته بقى خافت وهو بيقول
_ مش عاوز تعرفي بحلم بإيه ؟
