الجزء الثالث من الفصل السابع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل السابع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 


وصلوا البيت وهنا استقبلتهم نسيمة بالنظرات الشامتة المتحفزة .. ولكنها لقت هدوء على وجوههم .. مفيش غضب .. مفيش نكد زي ماهي عايزة ! 


تقدمت رضا بخطواتها لحد ما دخلت البيت ووقفت أدام نسيمة .. تبادلت معاها النظرات بكل قوة وهيبة .. لدرجة ان نسيمة اتفاجئت من القوة دي ..وبعدها تجاهلتها ومشت ! ... 


نسيمة نست كل حاجة وانشغلت بس باللي دخلت البيت تتجول فيه براحتها لأ وشكلها متوجهه لغرف معينة !! ... 

وقفت رضا أدام غرفة حياة .. وتنهدت وسحبت نفس عميق وهي بتحاول تمحو كل حاجة جواها بتقولها تراجعي ...ولكنها قررت انها مش هتعمل كدة .. 


دخلت الأوضة، النور كان خافت، ريحة حياة لسه مالية المكان… البساطة، الدفاتر المتناثرة، والكمودينو اللي فوقه صور متراصة في براويز.

قربت بخطواتها، عنيها وقعت أول حاجة على صورة لحياة وهي صغيرة جنب جلال، إيده حانية على كتفها، ويحي واقف جنبهم ضاحك.

مدّت إيدها ولمست الصورة بحنان غريب، أصابعها اتحركت بخفة على خد جلال المرسوم في الصورة، وبعدين على ملامح يحي… وشعرت بحاجة غريبة جوة قلبها.

وقفت ثواني كأنها بتفوق نفسها وقالت بصوت واطي 

_ يمكن عشان رضعتهم .. حاسة تجاههم بكل الحنان دا .. 

ولكن رضا كان جواها شعور أكبر من كدة .. ياه لو ولادها مكانوش ماتوا ! أكيد كانوا هيبقوا دلوقتي في نفس سنهم .. كفت عن التفكير وتماسكت 

لكن عنيها نزلت على صورة تانية… جلال جنب نسيمة، وحياة واقفة في النص... الصورة دي بالذات عملت شرخ جواها.

مسكتها بإيديها و نظرتها اتغيرت… كأنها مش قادرة تتحمل تشوف نسيمة جنب جلال، ولا تشوفها "جزء" من حياته...

ضاقت نفسها بقوة، قبضت على البرواز فجأة وبحركة عصبية كسرته نصين، والزجاج اتناثر على الكمود... 

بغضب صامت، رفعت الإطار المكسور ورمته في الزبالة جنب الدولاب... وقطعت الصورة ورمتها وهي مش عايزة تشوف وش الشيطانة دي خالص .. خصوصا انها حاسة انها عاوزة تأذي حياة ومش بتحبها زي ما بتزعم وبتقول ! 

وقفت بعدها ساكتة… تنفسها متقطع… تبص للصور التانية كأنها بتستمد منها هدوء بعد الانفجار.. 

لكن عينيها فضلت واجمة، وصوتها وهي بتكلم نفسها كان فيه خليط غريب من الحنان والغيرة 

– والله لو طلع ليكي ايد في إللي حصل لهدفنك بإيدي ! ... 

اخذت من دولاب حياة عدة أشياء عرفت انها هتحتاجهم .. وطلعت كل حاجة على السرير وحست انها هتحتاج شنطة سفر .. 

طلعت من الغرفة بعد ما جمعت كذا حاجة وهنا قابلتها نسيمة إللي كانت في وشها أساسا وكأنها كانت مستنياها على الباب .. 

_ بتعملي إيه في أوضة حياة !!

قالت نسيمة فمردتش عليها رضا وكملت طريقها كأنها بتدور على حد وهنا قابلت حسين إللي قالتله 

_ عمي ممكن شنطة سفر ؟ 

بصلها حسين وقال 

_ أنا مش عارف مكانهم بس هقول لكريمة يابنتي .. 

هزت راسها واستنته وهنا خرجت كريمة من اوضتها اللي دخلتها علطول عشان قلبها مش مرتاح ومش عايزة تحتك بنسيمة .. 

_ كريمة هاتيلي شنطة سفر 

_ تعالي اختاري الحجم إللي انتي عيزاه .. 

راحت معاها رضا وهنا نسيمة وقفتهم بصوتها

_ هو فيه إيه دخلتي لميتي حاجة حياة كلها وعايزة شنطة سفر !! 

وكأن رضا كانت مستنية منها أي كلمة ...... التفت لها رضا وبصتلها بجمود وقالت بحدة 


_ لما أكون بتكلم تخرسي أنتي وكأنك مالكيش وجود أو تدخلي اوضتك تقفلي على نفسك زي الكلبة ومشوفش وشك . 

حسين وكريمة اتصدموا صدمة كبيرة جدا من كلام رضا ونسيمة نفسها بقها كان هيقع من الصدمة .. ولكنها اتعصبت وغضبت جدا والغل كان هياكل قلبها وهي بتقربلها وبتحاول تتهجم عليها 

_ مفيش كلبة هنا غيرك !

ولكن رضا مسكتها ولوتلها دراعها ووزن نسيمة إللي كان زايد خلاها مش عارفة تتحرك كويس أو حتى تقاوم كويس .. واحكام مسكة رضا إللي واضح انها تعرف أساليب الدفاع عن نفسها ... خلتها مش عارفة تفلت منها رغم انها كانت بتحاول ومش طايقة نفسها انها انهزمت أدامها.. 

_ وجود عمي حسين المرادي نقذك مني 

قالت رضا لنسيمة وهي بتضغط على ايديها بعنف ...وبعدها بصت لحسين وقالت 

_ بس بعد كدة ياعم حسين أنا هضربها وهمرمطها أدامك .. اتفقنا ؟ 

حسين مردش وهو لسة مصدوم .. ورضا قالت لكريمة بصوت قوي 

_ يلا يا كريمة . 

وخدت كريمة ودخلوا الأوضة بعد ما رمت نسيمة على الأرض! .. نسيمة حاولت تقف بس ايديها وجعتها خصوصا ان رضا ضغطت على ايديها بالغوايش اللي نسيمة لبساها فطبعا وجعت الساعد بتاعها جدا .. 

وحسين بصلها وقرب يساعدها رغم انه مش بيحبها أوي ولكن هيعمل إيه؟ لازم هيساعدها ... 

نسيمة كان على وشها الكره والغيظ والغضب لدرجة البكاء !!! ... 

_ هروح أشوف اشغالنا يابنتي وبلاش مشاكل وجلال مش موجود ! 

وفعلا مشي حسين بعد ما حذرها .. مغلطش رضا ولا اتكلم معاها وكأن الكل في البيت اتف قعلى كره نسيمة وانهم ميرتاحوش ليها خصوصا بعد إللي قالته على علي وإللي نفاه جلال .. طلع حسين ليومه الطويل إللي هيمشي من غير جلال .. ونسيمة وقفت مهزومة الغيظ بياكل فيها ..

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.