الجزء الأول من الفصل الثامن والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الأول من الفصل الثامن والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني


وقفت رضا أدام غرفة جلال وهي حاسة بتوتر .. لسة فيه حجات كتير بتقف ادامها ومش بتعرف تتخطاها رغم ان جلال كله على بعضه كان معاها من شوية بل وكانت نايمة في حضنه 


خدت قرارها خلاص انها هتدخل اوضته .. وأول ما قربت من الباب، لقت نسيمة ظهرت وراحت وقفت أدامها زي الحارس ، إيدها مسنودة على الحيطة، وابتسامة صفرا باينة على وشها... 


هنا قالت رضا بتهكم 


_ انتي مبتزهقيش من الإهانة؟ مش قولتلك متظهريش أدامي؟ 


_ بس الكلمتين دول بليهم واشربي ميتهم عشان مش أنا إللي يتقالها كدة 


قالت نسيمة فبصتلها رضا بابتسامة خفيفة جدا يادوب ظاهر انها ابتسامة .. وبعدها راحت تزيحها من طريقها عشان تدخل الأوضة 


ولكن هنا تمسكت نسيمة بمكانها وهي بتقول 


– رايحة فين يا ست رضا؟ الأوضة دي مش أي حد يدخلها كدة 


وقفت رضا قصادها، ملامحها هادية بس في عينها نار متخبية... رفعت راسها وقالت بثقة


– آخر معلومة عندي إن جلال ساب مكانك القذر وبقى ينام لوحده… أو عندي ! 


اتجمدت ابتسامة نسيمة، لكن بسرعة لمّت نفسها وقالت بصوت فيه إصرار


– لا يا حبيبتي، جلال بيرجع اوضتنا كل يوم آخر النهار … أو أنا بجيله هنا وبننام هنا علطول.. دي مش أوضته لواحده ..دي أوضتي أنا كمان . 


ضحكت رضا ضحكة صغيرة بس مليانة تحدي، وقربت منها خطوة لدرجة إن نفسها لمس وش نسيمة وقالت بنبرة واطية حادة 


– أوعدك… إنك مش هتشمي طرفه تاني.. 


نسيمة شهقت بس اتداركت، وردت بعينيها المليانة غل 


– بتحلمي يا رضا… جلال عمره ما كان ليكي وهتفضلي دايما البت الكحيانة إللي بتجري وراه وعايزة منه حب واهتمام ! هتفضلي دايما كدة انتي تحبيه وهو مش عارف أصلا يعني ايه كلمة حب .. لو جلال مبيحبنيش فهو كمان مبيحبكيش ولا بيحب حد غير ولاده ! ولاده إللي من سارة الرقاصة .. ولو نسيتي افكرك هي مين ! 


رغم كل الكلام الجارح والقاسي دا .. رضا عينيها كانت بتلمع ببرود وراسها مرفوعة .. رغم ان شريط من الذكريات مر عليها .. ولكنها عارفة عدوها كويس وعارفة هو هدفه إيه بالظبط .. وعمرها ما هتنول لنسيمة الهدف دا .. قالت رضا 



– رخيصة أوي الست إللي تفضل تحارب عشان راجل هاجرها ومش بيلمسها حتى !


اتوترت نسيمة .. وهنا قربت رضا وقالت 


_ آه ! جلال قالي إنه مش قادر يلمسك ! إنه بيقرف من نفسه لما يلمسك ...وعشان كدة مبيقدرش يكمل حاجة معاكي .. مش بيحس بإثارة تقريبا .. مش مغرية بالنسباله حتى ... يعني انتي ولا جاي منك شكل ولا روح ! 


نسيمة حست انها اتعرت لأن رضا عارفة أسرار دقيقة زي دي عن حياتها مع جلال .. 


 اتعصبت، صوتها علي شوية وهي بتقول 


– بكرة يزهق منك زي ما زهق من كل حاجة .


رضا رفعت حواجبها وبنفس النبرة الهادية المليانة سم 


– أنا دكتورة ولو هو زهق أو استمتع .. مش فارقة معايا كتير … بس دا ميمنعش ان هو معايا مبسوط ، ومعاكي كان بيموت بالبطيء.... اوعي تكوني مفكرة ان جلال بعد ما داق طعم الراحة في حضني .. هيعرف يرجعلك تاني ! لأ ... انتس كنتي سد خانة 

. ..تربي عياله وتنضفيله البيت وتعمليله أكل.. وتلهيه شوية على ما أنا أرجع ...انتي دورك انتهى خلاص


بصتلها نسيمة وخلصت كل ردودها ! هتقول إيه تاني وكل كلمة ثالتها رضا صح لدرجة انها مش عارفة حتى تزيف أو تزور أو تشككها في كلامها ! .. 


زقتها رضا بسهولة ونسيمة سابت رضا تقف وتعدي من جنبها وهي داخلة الأوضة بكل ثقة… أما نسيمة فضلت واقفة برة، عنيها بتولع حقد وغيرة، ووشها مش قادر يخفي الحزن والغضب من كلام رضا...ولكنها فجأة .. لمحت يحي بيخرج من أوضته .. وهنا لمعت عينيها بفكرة .. هتولعها وهتخلي البيت يتقلب كله على بعضه ! 



---


إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.