الجزء الأول من الفصل السابع والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
من ساعة ما خرج عند جلال ...وهو هنا ! مع صحابه ورجالته في المخزن .. مش بيفكر في إللي حصل بينه وبين جلال .. كل إللي في عقله مشهد حياة والتلت كلاب بينهشوا فيها وكانوا ناويين يغتصبوها ... عقله دلوقتي مش شايف ولا فاكر غير المشهد دا ..
قاعد ساكت .. كان عنده جروح وكدمات بسبب ضرب جلال ولكنه لا يبالي .. لابس الجاكت الجلد بتاعه وباصص ادامه بعيون مظلمة وهو مستني خبر ...
_ العيال صحت ! ..
واحد من رجالته خرج قال كدة .. مبصلوش علي ولا أدى ردة فعل .. قام وقف وتوجه للمخزن ..
المخزن كله صمت غير صوت تنفس متقطع وصوت تحرك زواحف في الزوايا ....
التلات شباب مربوطين، ووشوشهم مورمة ومليانة دم ناشف... محطوطين على الأرض رغم ان جروحهم تمت رعايتها .. الصبح قرب يطلع .. وعلي مكانش قادر يستنى أكتر عليهم .. كان مستني بس يفتحوا عينيهم ..
أول ما دخل علي، لمبة السقف اتمايلت، وظله الكبير اتسحب على الأرض زي شبح....
رجالته انسحبوا لبرا… سايبين الساحة فاضية… محدش عايز يقف قصاد اللي هيحصل... وكلهم عاوزين يسيبوله القيادة .. هما عرفوا كويس ان العيال دي عاملين مصيبة .. صحيح ميعرفوش ايه هي .. ولكن طالما علي جابهم لحد هنا وعملهم التشريفة دي .. يبقى العيال دي مش هتخرج من هنا وهي تنفع تعيش تاني !! ...
دخل بخطوات بطيئة وعيون غايبة عنها الحياة.. لحد وقف قدامهم … عينه بتلمع ببرود، كأنه مش شايف بشر قصاده، شايف بس قمامة... زبالة تستحق انه يتولع بيها بجاز ويستحق ان يتم التخلص منهم ..
مسك كرسي قديم وقعد قدامهم، ولع سيجارة ببطئ ، وسحب نفس طويل…..
عيون التلت شباب بتعب واعياء كانت متعلقة بيه وبخطواته رغم صعوبة تحريك رأسهم حتى .. ولكنهم كانوا مرعوبين والخوف بيحركهم ...
فضل يشرب سجارته بهدوء .. بدون حركة .. بدون كلام .. حتى صوت نفسه يكاد يكون مش موجود وكأنه مش بيتنفس رغم انه بيشرب سجارة .. السجارة اللي دخانها هو الحاجة الوحيدة إللي بتتحرك في المخزن
– مين فيكم أول واحد لمسها ؟
قال بصوت واطي لكن دس الرعب في اجسادهم إللي رحلت عنها الروح من الخوف والألم
مفيش حد رد… الكل بيرتعش.
علي قام فجأة، رفع السيجارة، ومشى بخطوات بطيئة للولد إللي شافه وهو بيبوسها بقوة وعنف وهي بتحاول تبعده عنها ...
السجارة كانت والعة .. وفجأة نزلها طفاها في خده والولد خرجت منه صرخة قوية ..
– إنت… بوستها، صح؟
الواد كان بيعيط وهو مش عارف يلاحق من شدة الآلام إللي حاسس بيها .. علي حطله السجارة في الجرح إللي في وشه إللي هو عامله أصلا !! حاول الولد بصعوبة يتكلم ويمنع عن نفيه المجزرة إللي هتحصل فيه .. قال بصعوبة
_لااا… ماعملتش…
قبل ما يكمل، علي مد إيده جوا جيبه، طلع شفرة صغيرة لامعة… مسك راس الواد من وراه وبحركة سريعة شق شفايفه الجانبية لحد ما الدم غرق هدومه.
– دلوقتي… عمرك ما هتعرف تبوس تاني..
الولد صرخ ... صرخة خلت المخزن كله يتهز....
أما علي فسابه يتخبط من الألم لحد ما أغمى عليه وفقد الوعي من الألم … ولف ناحيه التاني إللي كان مرعوب وهو شايف إللي بيحصل لصاحبه !!
– وأنت… فاكر إيدك كانت فين ؟
الواد اتشنج وقال بخوف وصعوبة هو كمان وهو شايف مصيره أدامه...
_ما.. ماكنتش قصدي…
علي ابتسم ابتسامة شيطانية… رفع إيده بسرعة وقطع ثلاث أصابع من إيده بالشفرة...صرخة الولد التاني خلت التالت يعيط زي العيل...والولد إللي إيده فقد منها أصابع كان بيصرخ وكان رغم شدة ألمه واعاقة رجله إلا إنه كان بيتنطط من الألم والصراخ العالي كدة
– إيدك دي مكانتش ينفع تلمسها ...
وبعدها مسك ايده التانية وعمل فيها نفس الشيى ولكنه قطعله اصبعين ... وكأن علي كان جزار وبيقطع فيهم بعشوائية .. المهم يمنحهم ألم ينحرهم لحد الموت ... كمل علي كلامه بصوته المظلم
_ وما تنفعش تلمس أي بنت تاني. .
الولد صراخه توقف ومقدرش يتحمل الألم ! وبالفعل أغمى عليه زي صاحبه ...
أما التالت كان بيترعش… دموعه نازلة...
علي قربله ببطئ ، حط السكينة على رقبته وقال
– إنت… كنت بتحاول تقلعلها هدومها من تحت ... صح؟
الواد هز راسه بسرعة
_غلط… غلط… سامحني…
علي بصله وهو بيعيط ... طلع سجارة تانية وولعها ...وبدأ يدخنها ...وهو بيتأمل الولد ...وفجأة حس بمياة بتنتسر في سروال الولد .. عملها على نفسه من الخوف !! ..
علي متأثرش ... بالعكس .. نفخ دخان السيجارة في وشه وقال
– كنت هتعمل إيه يعني لما تقعلها هدومها من تحت ؟ .. تغتصبها ؟ ..
وهنا علي قرب من الولد والولد كان بيعيط بصمت خايف انه حتى يزعج علي ...
قربله وفك قيود إيده .. الولد حس بلحظة أمل ولكن رجليه كانت لسة مربوطة .. وهنا علي أمره
_ نزل بنطلونك وفرجني كنت هتغتصبها بإيه ؟
الولد اترعش وبص لعلي وهو بيترجاه إنه يسيبه لكن مكانش في رد من علي غير انه قربله وطفى السجارة في شفايفه وكأنه بيقوله متسمعنيش صوتك واخرس ... الولد صرخ وعلي بيقول ببرود
_ يلا ...
