الجزء الأول من الفصل السادس والثلاثون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
في صباح اليوم التالي .. كانت رضا في لحظة إرهاق استسلمت ونامت من غير ما تاخد بالها ، وبهدوء مع الوقت كانت بتتحرك لحد ما بقت راسها على صدر جلال ... .
وجلال ماكانش نايم.
كان صاحي، عينه ثابتة عليها، بيتأمل وشها القريب منه أوي… شعرها الناعم متناثر على صدره، وأنفاسها الدافية بتخبط في جلده...
قلبه وكيانه ومشاعره كلها اتلخبطت، مبسوط وسعيد انها في حضنه رغم حزنه لسة عشان بنت ولكن احتضان رضا ليه بالطريقة دي كان زي أفيونة التخدير إللي منسياه كل حاجة ومفكراه بس بيها وبيلمستها وبحنانها ودفاها ..
مد إيده ببطء ورفق شديد ، وعدّل خصلة شعر وقعت على خدها.... وبعدها مقدرش يقاوم وقرب ياخد بوسه من خدها .. ونزل شوية وهو مش قادر يقاوم أكتر وأخد بوسة من جنب شفايفها .. هنا حس بنفسها السخن فوق بشرته وفقد كل سيطرته على نفسه وسرق قبلة سريعة من شفايفها إللي فقد كل حصونه أدامها !!
ابتسم وهو شايفها بتعض شفايفها وهي نايمة كطفلة.
قرب أكتر، وبحذر شديد، لمس جبينها ببوسة صغيرة، خفيفة لدرجة إنها ما تصحيهاش..
همس لنفسه وهو بيقول
– عايز أبوس كل حتة فيكي ..
رضا اتحركت في حضنه، كأنها حسّت بحاجة، دَعَكت راسها في صدره أكتر وهي بتتنفس بعمق… كأنها بتدور على دفا...
جلال قلبه كان هينفجر من اللحظة دي، حس بخطر غريب… فغمض عينيه بسرعة وعمل نفسه نايم...
بعد دقيقة، رضا فتحت عينيها بهدوء.
الحركة الأولى كانت إنها لقت نفسها متشابكة فيه: إيدها ملفوفة حواليه، ورجليها محاوطة جسمه..
اتجمدت لثواني، قلبها بيرجف بخوف وإحراج.
رفعت راسها وبصت له… لقت عينيه مقفولة، ملامحه هادية كأنه في أعمق نوم.
همست في سرها
– يا رب ما يكونش حاسس بحاجة!
حاولت تتحرك بعيد، بس في اللحظة دي هو "تصنّع" إنه بيتقلب… إيده شدت ضهرها أكتر وكأنه بيحضنها وهو نايم.
شهقت بخجل، ووشها ولع، وهي مش عارفة تخرج من الموقف.
– أعمل إيه دلوقتي؟
في اللحظة دي فتح جلال عينه فجأة، كأنه لسه صاحي دلوقتي، وبص ليها باستغراب ممثل
– إيه دا؟ إنتي إيه اللي جابك هنا كدا؟
ارتبكت أكتر، حست إنها اتفضحت.
– لا… أنا ماكنتش… أنا يمكن…
ضحك بخفة وهو بيعدل قعدته، صوته واطي وعميق وبحرارة همس
– شكلك كنتِ مرتاحة أوي..
– لأ طبعًا! أنا… أنا نمت غصب عني.
رفع حاجبه وقال بسخرية ناعمة
– غصب عنك في حضني؟ دي جديدة.
حاولت تفك رجليها بسرعة لكنها اتزنقت واتلخبطت أكتر، فوقعت تاني على صدره…
هو ابتسم وهو ماسكها من دراعها يمنعها تقع
– بالراحة يا مجنونة… هتكسريلي عضمي
هي كسرت نظرها بعيد، وشها كله حمرة وخجل، قلبها مش قادر يستوعب اللي حصل.
أما هو… فابتسم ابتسامة صغيرة، وهو مخبي جوه صدره حب وعشق .. وشوق لو خرج .. هيشبع الدنيا كلها ويفيض .
بصت له بعصبية وهي بتحاول تهرب
– إنت اللي… إنت اللي سبتني!
رفع حاجبه وقال بمشاكسة
– آه طبعًا… أنا كنت صاحي طول الليل وأنا اللي جبتك لحضني بالعافية تنامي وتبرطعي ليه براحتك وتكلبشي فيه زي المخدة !!
هي عضت شفايفها من الإحراج، قلبها بيدق بسرعة، وهو قرب منها أكتر من غير ما يقصد… عينه ثبتت على عينيها، اللحظة كانت مشحونة بدفا غريب… خليط من رومانسية وارتباك...
جات تقوم بس هو مسكها من وسطها ولسة بيبصلها برجولة أسرتها ..
همست بخجل وهي سامعة صوت جاي من الحمام بتاع الغرفة
– سيبني بقى، بلاش حياة تشوفنا كدا …
ابتسم وهو بيبص لها نظرة طويلة
– مش عايز أسيبك وخلي الدنيا كلها تشوفنا ..
بي هي مسمعتش الكلام ونجحت أخيرًا تفك نفسها من حضنه، وقامت بسرعة وهي مش قادرة تبص في عينيه، أما هو ففضل قاعد مكانه، ضحكته الهادية معلنة إن المشهد دا هيعيش في دماغه فترة طويلة... وهي مش مصدقة إزاي إنتهى بيها الأمر نايمة في حضنه ومسترخية كدة !!
أما هو فتمتم طواه باتستماع
_ يارب متاخدش بالها اني هريتها بوس ..
كان تفكيره جوا عقله لكن على وشه ظهرت ابتسامة خبيثة مريحتهاش ولسة هتروح تسأل.. صوت صريخ جه من الحمام خلي جلال إللي على السرير يهب ويقف ويجري رايح للحمام ورضا معاه
