الجزء الثاني من الفصل الثاني والستون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني
رضا عملت نفسها مش واخدة بالها ومش مدية ليه أي اهتمام خالص .. وهو بيقرب منها يحط باقي الأطباق على الرخامة وهي واقفة جنب الحوض
رضا وهي تحط الأطباق في الحوض وبتغسلها
_ أعمل عصير يا جلال ..
بس هو قال وهو بيقرب
_ لأ هنشرب شاي أو قهوة ..
_ لأ هو العصير .. شاي وقهوة إيه ..
اعترضت وكانت مدياله ضهرها وبعدها قالت وهي بتعمل الأطباق ومتضايقة لأنها طبعا من زمان جدا مغسلتش أصلا أطباق خالص وقضت نص حياتها مرفهه عن كل الأشغال دي .
– وبعدين إيه اللي إنت عملته دا؟ ما كنت تخلي حد تاني يلم السفرة لازم احنا يعني ؟!
جلال وهو واقف وراها قريب قوي
– أهو لقيت حجة أجيبك معايا لوحدنا.
رضا تلتفتله بحدة بعد ما حست بصوته قريب أوي وفعلا يادوب لفت لقته لازق فيها ومفيش فاصل بينهم
– جلال.. بلاش الحركات دي.. ألف مرة قولتلك .
جلال يقرب أكتر ويزنقها بين الحوض وبينه ، عينه كلها تحدي
– مهما قولتي مش هسمه
رضا مرتبكة، تبص للباب
– الناس برة.. ممكن يدخلوا ..
جلال ضحك بخفة وهو يلمس شعرها وهو يهمس
– خليهم يدخلوا.. هيفتكرونا بنغسل المواعين.
رضا وهي تبعد وشها عشان ميلمسهاش
– إنت غلس.
جلال يقرب أكتر، صوته بقى واطي ودافي
– غلس بس بحبك أوي وبستغل أي لحظة تقربني منك .. وإنتي عارفة.
رضا حاولت ترجع ولكنه قبض على خصرها ونظراته المرة دي كانت قوية وفيها هيبة كبيرة وكأنه بيقولها مفيش مهرب ! ..
_ كان نفسي نعيش مع بعض زي أي اتنين متجوزين وبيحبوا بعض .
جملة خرجت منه فيها حزن وحب .. وهي سكنت وبصتله جوا عيونه .. عيونها فيها كره وحب ! الاتنين مع بعض بيتصارعوا وهما بيبصوله ...
_ أنت إللي عملت فينا كدة ..
نطقت من بين شفايفها وهما الاتنين بيتبادلوا الأنظار ..
_ كل شوية بتعايريني بمرضي .. انتي مش عارفة أنا اتعذبت أد إيه بيه .. ورغم كدة شايف إني استاهله .
بصتله وقالت بعداوة
_ تستاهله وتستاهل تموت بيه كمان !! ..
فجأة رفع ايديها وحطها على صدره وهو بيقول بهمسه الجميل
_ هموت من كلامك وقسوتك عليا .. شوفي قلبي هيقف إزاي؟ ..
رضا بصوت واطي مرتبك من أفعاله
– سيبني يا جلال ..
جلال قرب بجزعه أكتر عليها وهو بيهمسلها وبينهم انشات بسيطة ...
– أسيبك إزاي؟ وأنا من ساعة ما قعدنا على السفرة مش قادر أشيل عيني عنك..
هنا ضحكت غصب عنها وهي بتفتكر منظره
_ مش قادر تشيل عينك عن رامز ونعمات
هنا هو كمان افتكر نفسه وضحك وحط ايده على وشه يقول باحراج
_ معرفتش اداري غيرتي
_ كنت مفضوح فعلا .
ضحكت تاني وبتفتكر شكله وهو بيعاني حرفيا من أفعال الزوجين الرومانسية ..
_ ماهو مش عدل بردو .. جنب عمال يلفلف وجنب تاني الجفاف مقطعه ..
_ ي إيه
استنكرت كلمته فقرب تاني وهو بيعيدها بشقاوته المعتادة
_ يلفلف .. بيحبوا في بعض .. شوية شوية هيعملوا كدة !
وبدأ يقرب وشه أكتر وكأنه هياخد بوسة، بس صوت طرقعة طبق في الحوض فجأة بيخلي رضا تدفعه بسرعة وتقول بتوتر
– خلص.. اغسل إنت المواعين وأنا هروح أعمل العصير .
جلال وهو يضحك ساخرًا
– لا ماليش في الغسيل أنا .. اغسليها انتي
رضا وهي بتبصله بضيق من ندالته
– لما تبطل غلاسة هبقى اغسلهم .
رضا وهي بتحاول تركز في الأطباق
رضا
_هات الطبق ده… بسرعة بقى.
جلال قرب أوي منها وهو يمد الطبق، قصده يلمس إيدها، لمسته سخنتها فجأة، فشدت إيدها بسرعة.
ابتسم وهو بيبص لها بعينين كلها مكر
جلال __ مالك؟ إيدك بتتلسع مني ولا إيه؟
رضا وهي متضايقة منه _ مش ناقصة .
جلال مال بجسمه عليها وهي واقفة عند الحوض، حاصرها من الناحيتين بإيديه على الرخام. ريحته قريبة، أنفاسه سخنة على ودنها
جلال بصوت منخفض
_ دا ناقصة حجات كتير أوي ..
رضا قلبها دق بسرعة، حست بسخونة قربه.. حاولت تبص له بحدة عشان تخفي ارتباكها .. بس فضلت مدياله ضهرها إللي هو محاصره
_ محدش ناقص غيرك ... ولا نسيت عمايلك .
قرب أكتر، صدره بيلمس ضهرها خفيف وهو بيهمس
جلال
_ما نسيتش… وبدفع تمنه كل يوم... بس أنا مش قادر أبعد… مش قادر أبصلك وأعمل نفسي ثابت وجامد .. دا أنا أدامك بدوب
اتسمرت، عينها احتارت بين غضب وارتباك، بين إنها عايزة تبعده وبين قلبها اللي بيرتعش.
زادت لمسات جلال جرأة إللي بدأت تمشي على طول عودها إللي جلال منبهر بيه ..
_ يا جلال قولتلك الناس قاعدة برة عيب كدة ..
جلال بص لجسمها وبعدها قال بصوت واطي فيه دلع
_ هو حد سامعنا؟ خليكي ساكتة.. دا أنا متعمد أجيبك المطبخ عشان أزنقك هنا.
رضا اتنفسها اتلخبط وهي بترجع لورا ليه غصب عنها وكأنها بتلمسه هي كمان أكتر
_ أنت قليل الأدب.. سيبني أخلص بقالنا كتير واقفين ..
جلال مد إيده على إيدها وهي ماسكة طبق وقال بنبرة غيورة
_ بتصعبي الدنيا عليا وبتتكلمي بحنية مع غيري..
_ اتكلمت بحنية مع مين ؟
سألت فرد وهو بيقول
