الفصل السادس والستون من رواية الخادمة الصغيرة

 الفصل السادس والستون من رواية الخادمة الصغيرة 




___

_ انت رجعتها ؟ 

قالتها انجي لجلال اللي دخل معاه رضا في ايده 

_ اطلعي ارتاحي يا حبيبتي 

قالها جلال لرضا اللي كانت واقفة بتبص لانجي بكره وفي نفس الوقت بقوة لانها رجعت بيتها وجلال هو اللي رجعها كمان ، اتغاظت انجي وكانت هتطق وهي شايفة جلال بيعاملها بحنان ورقة وبيقولها يا حبيبتي 

بتطلع رضا اوضتها وهي بتتمختر فبتبصلها انجي بغيظ كبير جداا 

وبيقف جلال مع امه واخيرا بيكون واقف بقوة مش خايف ولا متوتر بل بالعكس ناقم عليها وقال 

_ هو انتي نستي ان لازم ترجع عشان تحمل وتخلف ، ولا كرهك ليها نساكي وخلاكي تقوليلها اني خونتها وتوريها صوري مع الرقاصة ! 

انجي وشها احمر واتصدمت لما جلال كمل وقال 

- كنتي متفقة مع سارة يا ماما ؟ 

اتخنقت ومعرفتش تاخد نفسها للحظة لانها خافت تخسرر جلال وثقته فيها لو اتاكد من حاجة زي دي 

_ اخرس ، ازاي عقلك يجيبك لكدة ؟ ازاي تفكر في امك كدة 

قلبت عليه الطرابيزة وحاولت تحسسه بالذنب 

سكت جلال وفضل باصصلها بدون تعبير 

وهي ظبطت انفاسها اكتر وقالت 

_ رامز صاحبك هو اللي بعت الصور ووانا بشوفها رضا دخلت وانت عارفها مش بتسكت غير لما تعرف كل حاجة وشافتها 

هنا جلال فتح عيونه وبان على وشه التأثر بكلامها لان رامز الوحيد هو اللي جه معاه عند الرقاصة ! 

انجي اول ما شافته متأثر كملت بسرعة في لعبتها تضرب على الحديد وهو سخن 

_ رقاصة ايه دي اللي امك تكلمها وتتفق معاها ! 

بصلها وشعور الذنب بدأ يداهمه 

_ للدرجادي يا جلال شايف امك وحشة ! 

_ أنا آسف 

اعتذر جلال فابتسمت جواها بخبث لأنها خدت إللي هي عوزاه وكملت تمثيلها العظيم 

_ انا ممنعتكش لأنك حر  ..

قربت منه مسكته من دراعه تبث سمومها فيه تحت مسمى الحرية 

_ ولأنك حر أنا ماليش أي حق إني أمنعك تعمل أي حاجة 

بصلها فقالت بمسكنة وحزن مزيف 

_ ماما معاك علطول يا حبيبي أنت اللي فاضلي يا جلال بعد اللي أبوك عمله فيا انا مبقاش ليا غيرك يا حبيبي ، متبعدش عني ولا تقاطعني وصدقني انا مش هعملها اي حاجة تضايقها من هنا ورايح  

فعلاً أتأثر لأنها في الآخر أمه ولأن في الآخر أبوه اتجوز وسابهم ودا بالنسبة لجلال تخلي ! يعني أبوه أتخلى عنه واختار عيلة تانية يكمل معاهم وسابهم  فقال لأمه بحنان يواسيها وهو بيطبطب على دراعها 

_ معلش يا ماما وأنا علطول معاكي مش هسيبك 

ابتسمت لكن ابتسامتها تلاشت لما كمل 

_ بس لو سمحتي متضايقيش مراتي ، أنا اعتذرتلها وهي سامحتني على كل حاجة وهنبدأ مع بعض جديد ، ماما أنا حاسس إني بحبها ! 

كانت هتطق ووشها أحمر والغل كان هيقتلها وحست بالهزيمة والخسارة ومقدرتش تمنع سمها إنه يظهر وهي بتقول

_ جلال حبيبي متوهمش نفسك دا شعور لحظي ومع الوقت هيروح 

رفض جلال بشدة وأصر على رأيه ومشاعره 

_ لأ مش كدة ... أنا فعلاً حاسس إني بحبها ومكونتش قادر أعيش من غيرها الفترة إللي فاتت ،مكونتيش ملاحظة أنا كنت عامل إزاي! 

وأكد على طلامه وقراره وقال بصراحة من غير ما يخاف من ردة فعلها 

_ حتى لو قضية الورث اتحلت ، أنا عمري ما هسيبها ، لو سمحتي ياماما متضايقيهاش وادعي إن تيتة تصحى على خير الدكتور قالي إن فيه أمل ، لو سمحتي خلاص أنا قولتلك إللي عندي ولو ضايقتي رضا أنا هاخدها وهمشي من هنا .. 

اتوترت واتسحب الدم من عروقها من تهديده الأخير وقال بسرعة 

_ لأ يا حبيبي تمشي إيه ، أنا مش هضايقها خالص .. أنا أهم حاجة عندي سعادتك ، ربنا يسعدكم  

هز جلال راسه وطلع فوق لمراته ووقفت انجي لواحدها حاسة أنها هتقع من طولها فقعدت على الكرسي بسرعة وهي بتقبض على ايديها وبتتلفظ بألفاظ نابية تشتم بيها رضا 

_ آه يابنت الكلب  !! 

وعقل انجي هانم العنصري والطبقي وشخصيتها الأنانية النرجسية مش مخلياها قادرة تستوعب إن رضا الخدامة تبقى مراة ابنها!

____

طلع جلال السلم بسرعة ودخل الممر المؤدي لغرفتهم بقلب لهيف ومشتاق ، فتح باب الأوضة وشاف هدومها محطوطة على الكنبة فعرف إنها دخلت تاخد شاور وحس بسعادو رهيبة وإن الدفئ والحنان رجعوا حياته من تاني وواقف يبص لهدومها ويبص للأوضة إللي نورت بوجودها وقلبه مليان فرحة ورضا ، خرج من الأوضة وراح شاف فريدة واتطمن عليها من البنت الممرضة إللي أول ما شافته وشها أحمر ووقفت بسرعة وتوتر بعد ما كانت قاعدة فحس جلال أنه حرجها لأنه دخل من غير ما يخبط وقال 

_ أنا آسف نسيت إنك هنا 

بصتله بخجل وهي بتقول _ مفيش مشكلة

قرب لفريدة وباسها وهمسلها بكلمات في ودنها ومسك ايديها وضمها لقلبه وهو مستنيها تصحى وكل ما بيكبر في العمر وتعدي الأيام بيحس إنه مشتاقلها أكتر وإنه بيحبها أكتر 

_ شكلك بتحبها أوي  

قالتها البنت الممرضة بتأثر وإللي كانت طبعا أكبر من جلاال في السن لكنها جميلة وشكلها صغير وجلال شكله شاب كبير ، رد عليها بصراحة 

_ هي الوحيدة إللي كانت بتسأل عليا وبتطمن عليا دايما ... حتى أكتر من بابا وماما  

بعدين بص للممرضة فجأة وسألها 

_ بس أنتي لهجتك غريبة ، أنتي مش من هنا 

هزت راسها بالإيجاب وجاوبت 

_ أيوة أنا من القاهرة .. 

_ أنا جلال حفيد الملكة فريدة .. 

ابتسم وهو بيعرفها بنفسه فقالتله بتفاجئ 

_ أنت إللي عندك ١٨! 

ابتسم من تقاجئها _ خلاص داخل على ١٩ ، وليه متفاجئة 

قالت بكسوف _ شكلك يعني ، شكلك شاب كبير 

ضحك بخفة وبعدين قال 

_خلي بالك منها لو سمحتي يا .. 

ردت الممرضة برقة _ نسيمة ! 

_ نسيمة ! اسمك حلو أوي 

وقبلما ترد مشي جلال وهو سايبها وراه  بتتأمله بطريقة غريبة جدا وقلبها بيدق بشدة ! 

______

دخل جلال اوضته تاني وهو سعيد وهنا لقاها واقفة مدياله ضهرها وواقفة أدام المراية لابسة بجامة جميلة ومريحة وبتحط برفان وبتسرح شعرها ... وقف يشم الريحة إللي امتزجت مع ريحة جسمها وغنض عينه وشفايفه ابتسمت وحس بالسعادة بتغمر قلبه وقربلها وقف وراها يمد ايده برقة على وسطها من الخلف يشدها ليه وهو بيهمسلها جمب ودنها 

_ وحشتيني ... 

بهدوء نزلت ايده من عليها فقال بعبوس 

_ الله مش سامحتيني 

رفعت حاجبها وهي لسة بتسرح شعرها 

_ لاء لسة  

تذمر زي الأطفال_ لسة ايه ،  انتي كدة  بترجعي في كلامك 

التفت ليه وبصتله بملامح زعلانة 

_ مش قادرة أقربلك وأنت كنت مقرب لواحدة تانية غيري 

مسك ايديها وشدها شوية ليه لحد ما قربت منه أوي وقال 

_ وحياة فريدة كنت مش حاسس بأي حاجة .. أنا كنت بفكر فيكي طول الوقت وازاي هونت عليكي تسيبيني وتمشي 

مسكها من خدها وهو بيسأل _ رضا .. إزاي هونت عليكي ! انتي مكونتيش بتقدري تقعدي معايا 

ولأول مرة كان يندهلها بإسمها من فترة طويلة ... دايما بيقولها رودي أو لما يكون متعصب يقول رضا لكنه دلوقتي أخيراً اعترف باسمها! 

ردت رضا _ أني أغلى حاجه عندي كرامتي وانت جيت عليها ...  كان لازم أمشي 

ورفعت حاجبها بقوة وشالت ايده من على وشها 

_ ولولا إنك جيت زي الكلب تعتذر مكونتش رجعت ولا شوفت شعرة مني 

عيونه انفتحت من الصدمة إنها بتشتمه 

_ إيه زي الكلب ما تاخدي بالك من كلامك يا ولية انتي 

تفاجئت من كلامه _ ولية ! جبتها منين دي ؟!

ابتسم بفخر _ خلاص بقى دا أنا بقيت لبلب من زمان  

رفعت حاجبها بإعجاب_ لبلب كمان !! واضح ياخويا 

شدها من وسطها فجأة وهو بيتكلم بصوته العابث

_ هو إيه أخوكي أخوكي دي إللي ماسكة فيها .. هو بعدي عني نساكي جلال ولياليه ولا إيه 

ردت بغرور وهي بتحاول تتماسك وتقاوم جاذبيته 

_ آه ياخويا نسيت ... 

بص لشفايفها المضمومة وقال 

_ وإللي بينسى بنعمله إيه ؟ 

سألت بخبث _ إيه ؟!!

قربلها وهو بيهمس أدام شفايفها _ بنفكره .. بنفكره يا رودي 

ضحكت بخفة وجات تبعد عنه لكنه شدها وهو بيقول بصوت مشتاق

_ تعالي هنا .. وحشتيني ! 

تمنعت وهي بتقول 

_  جلال ... أني قلبي لسة زعلان منك أوي 

بصلها في عيونها وايده اشتدت على وسطها أكتر 

_ هصالحه .. مش هخليه زعلان 

بصتله بعيون كلها حب فقابلها بحب ورقة  وهو بيضمها لحضنه وبيحتويها وبيخبيها بطوله وجسمه 

_ مش عاوز حاجه يا حبيبتي ، عاوزك تنامي في حضني بس .. وحشتيني أوي

حضنته وريحت راسها على قلبه وهو بيتنهد وبيقول بإرهاق 

_ أنا تعبان يا رودي  ، بقالي شهرين منمتش ! 

اتمسكت بكتفه وردت عليه 

_ أني كمان جسمي تعبان أوي أوي والعيه غالبني 

طلعها من حضنه شوية عشان يقدر يبص في عيونها ويكلمها وهو بيقول بقوة وروح انتقامية تجاه مراة أبوها 

_ أنا هاخدلك حقك منها وهربيها على إللي عملته فيكي 

كلامه عجبها إنه في حد في ضهرها وعاوز يجيبلها حقها لكنها ردت عليه بلوم 

_ ربي نفسك الأول ،  أنت السبب 

منكرش وحضنها تاني وهو بيحط الذنب على نفسه 

_ عندك حق  مش عارف إزاي عملت كل الوحش دا فيكي وأنتي متستاهلهوش !. 

_ كويس إنك عرفت 

ضحك على عنادها ولسانها إللي مش بيسكت وشالها فشهقت من المفاجأة وقالها وهو بيضرب مناخيرها بمناخيره 

_ بطلي خناق بقى وتعالى في حضني وحشتيه 

ضحكت وحطت راسها في حضنه لحد ما وصلها لسريرهم إللي أول ما أجسامهم لمسته ارتاحت وحست بالأمان وخدها جلال في حضنه والفرحة والأمان مسيطرين عليه .. وفي لحظات كانت عيونهم مغمضة ورايحين في نوم عميق كله حب وراحة وإطمئنان ... 

____

نهاية الفصل 

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.