الجزء الثالث من الفصل الرابع والستون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني

 الجزء الثالث من الفصل الرابع والستون رواية الخادمة الصغيرة الجزء الثاني 



دخلت أوضتها تحبس نفسها جواها .. قلبها كان بيدق بعنف بعد إللي شافته !! .. كانت هتقع من طولها لولا إنها جرت بسرعة تستخبى .. 


_ لأ!


رفضت ! .. رفضت كل إللي بيحصل .. أكيد انجي مش جاية دلوقتي تتحرك وتخف .. 


سحبت تنهيدة قوية وعالية ... بتحاول تنظم أنفاسها بعد ما نست إزاي تتنفس من شدة الصدمة ! .. 


حاجة مكانتش متوقعة ومكانتش في بالها ولا جات في خيالها حتى .. 


دمعة غضب عنها نزلت منها .. ضعيفة !  هي ضعيفة ولا إللي عاشته مع انجي أقسى من تن الزمان يمحيه ..


الإنسان مبينساش ... وصعب جدا يصفى لكل من أذاه .. صعب أوي يتقبل الظلم والقهر إللي عاشه .. حتى لو موقف بسيط ! .. 


أما انجي .. فانجي دمرتها .. قتلت الرضا إللي جواها .. 


قتلت الراحة والسعادة والرضا .. قتلتها ! قتلت رضا ! .. 


حتى وهي دلوقتي عايشة .. متطورة ومتحررة ومحدش ليه سلطة عليها .. اتعلمت وحققت حجات كتير .. ولكن كل دا .. مقدرش يداوي جروحها .. حتى العلاج النفسي .. مجابش نتيجة قوية ! واديها بتختبر قوتها أهو.. قوتها إللي مخلتهاش حتى تعرف تقف أدام انجي عشان تعرف وتكتشف انها لسة عند النقطة إللي فارقتها من ١٧ سنة ! ... هي لسة هناك ! متحركتش .. 


عيطت .. ممسحتش دموعها .. فضلت تعيط وبس ...


الباب خبط .. منتبهتش .. عاد تاني والخبطات رغم انها كانت كتير إلا أنها مكانتش عالية ولا عنيفة وكأن إللي بيخبط عارف ان إللي جوا منهار .. وخاف يتقل عليه بعنف الخبطات .. 


_ افتحي ! ... 


صوته ! ..  صوته كان أقسى حاجة ممكن تسمعها في الوقت دا .. هو شريك انجي في كل حاجة .. هو حتة من انجي .. هو ابنها!


فتحت الباب ومكلفتش نفسها تمسح دموعها وسابت ضعفها عاري  وجرحها مكشوف  ... 


قلبه اتقبض وهو شايفها في الحالة دي وعارف كويس مدى الألم إللي هي بتمر بيه ... سألت بصوت متألم رغم ثباته وهي بتبصله بعيون دموعها مفارقتهاش لحظة .. 


_ جاي ليه .. ؟


أقبل عليها بقلب لهيف وحنون وهمس بتضامن وصدق 


_ جاي عشانك ... 


_ خليك معاها . 


دا كان ردها اللسان خلاه يرد بتأثر وثبات . 


_ متهمنيش .. 


_ أمك متهمكش ؟!


تعجبت بسخرية .. فرد وهو بيبص جوا عيونها يتمنى لو يزيل كل الدموع ويمحي الألم من قلبها وعقلها .. 


_ انتي بس إللي تهميني 


بلا تعبير سابته واقف على الباب وكأن كلامه مالوش وزن عندها ... أو يمكن خلاص .. مبقتش قادرة تسمع كلام .. 


قعدت على السرير بارهاق ومهتمتش يدخل أو يخرج 

بس هو دخل لحد ما وقف أدامها  .. 


_ متزعليش .. هي كدة كدة ميتة بالنسبالي . 


قال جملته بعد ما كان مش عارف يقول إيه أو يتكلم في إيه  ! ... ولكن لسانه تلفظ بالكلمات دون أن يدري حتى  . 


وبعدها  .. قعد أدامها على ركبه على الأرض  .. وضع مبقاش غريب عليه وهو بيكلمها .. وكأنه دايما عاوز يقولها انها الأعلى والأهم فعلا ومعندوش مشكلة انه يقعد تحت رجليها بل دا شرف ليه  .. 


_ كانت دايما .. دايما تحرضني وتقولي .. تقولي أعمل  .. 


اتكسف ! انجرح من ذكر افعاله الشنيعة وقال 


_ أعمل  كل حاجة حصلت بنا !

إرسال تعليق

الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
”نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.“
لا يتوفر اتصال بالإنترنت!
”يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت ، يرجى التحقق من اتصالك بالإنترنت والمحاولة مرة أخرى.“
تم الكشف عن مانع الإعلانات!
”لقد اكتشفنا أنك تستخدم مكونًا إضافيًا لحظر الإعلانات في متصفحك.
تُستخدم العائدات التي نحققها من الإعلانات لإدارة موقع الويب هذا ، ونطلب منك إدراج موقعنا في القائمة البيضاء في المكون الإضافي لحظر الإعلانات.“
Site is Blocked
Sorry! This site is not available in your country.